مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

عذرا أهل البحرين ! - ناصر العبدلي

طباعة PDF



معركة الديمقراطية وحقوق الإنسان الحقيقية لم تكن أبدا في الكويت أو المملكة العربية السعودية أو حتى في دولة الإمارات العربية المتحدة، بل كانت في البحرين، ولو حشد لها ديمقراطيو الخليج وناشطو حقوق الإنسان الحشد الكافي وحققوا فيها أي اختراقات حتى لو كانت بسيطة، لأمكن الاستفادة من نتائج تلك الاختراقات في بقية دول الخليج.


الأنظمة الخليجية هي الوحيدة التي شعرت أن معركة الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة وتكافؤ الفرص بين أفراد الشعب ليست في بلدانها بل في البحرين، لذلك حشدت قواتها هناك لمنع أي اختراقات، فيما ناشطو دول الخليج على كافة تصنيفاتهم واهتماماتهم لايزالون يعانون من عدم القدرة على تنظيم أنفسهم وطرح مشروع حقيقي يستهدي به كل نظام خليجي ويكون مادة لإحراجه.

يجب التأكيد في هذا الإطار أن الشعوب لا ترفض أبدا نظام الأسر، ولعلها ترى فيه نظاما مستقرا أكثر بكثير من أنظمة «جمولكية»، التي مرت بها بعض الدول العربية مثل مصر واليمن، ولا تريد تغيير تلك الأنظمة بل ترى أن بقاءها أفضل بكثير من رحيلها، لكن لدى تلك الشعوب بعض الملاحظات ترى أنها أصبحت استحقاقات سياسية لا يمكن تجاوزها بعد اليوم، ولابد أن تجسد على أرض الواقع.

حتى يكون هناك مشروع ديمقراطي حقيقي في الخليج يفترض أن يتداعى ناشطو الإقليم وكل المهتمين بهذا الملف إلى لقاء تطرح فيه كل الآراء والمشاريع، على أن تدمج في وقت لاحق في مشروع دستور موحد يعرض على القمم الخليجية، ويكون منطلقا لحوار دائم بين الأنظمة الخليجية وشعوبها.

ومع احترامي وتقديري لجهود الأخ د.علي الكواري في هذا الصدد إلا أن القضية بحاجة إلى كيان شعبي في نفس الوقت يدير معركة الديمقراطية بحرفنة سياسية وقانونية في عواصم العالم المؤثرة، ويكون مركزه الرئيسي في البحرين استنادا إلى دلالات شعبية وسياسية فاتت علينا جميعا.

وينبغي أن يكون ضمن ذلك الكيان لجان سياسية وقانونية تكلف كل واحدة منها بدولة من الدول المؤثرة دوليا في القرار السياسي، ومادامت الأنظمة الخليجية حريصة هذه الأيام على الديمقراطية وحقوق الإنسان في «الجمولكيات» العربية السابقة، فالأحرى أن نطرح نحن -ديمقراطيي الخليج- مطالبنا، تزامنا مع هذا الحرص من الأنظمة على الديمقراطية في مكان آخر. (الكويتية الكويتية)


__________
المصدر: جريدة آراء الكويتية
24 أبريل 2013





 


الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها