مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

حان الوقت الآن وليس غداً.. أعلق الجرس (2 - 5) - كوثر عبدالله الجوعان

طباعة PDF



الاحساس بالامان الاجتماعي المنشود يجعلنا نقول حان الوقت الآن وليس غداً لتعليق الجرس.. فهل سنجد من يسمع ويعمل؟

 
ولنأت اولاً على مشكلة المشاكل «قضية الاسكان»، فالمسؤولون يتعاملون مع هذه القضية، وكأننا دولة مؤقتة او مشروع دولة، فالسؤال الحائر لآلاف الاسر: متى يحين دورنا؟

تصوروا معي 15 عاما او اكثر ينتظر مائة وستة آلاف (106 آلاف) طلب لــ «200 الف مواطن» اضف اليها الاطفال، إذن نحن امام نصف مليون مواطن كويتي ينتظرون السكن في الوقت الذي يعلم الجميع واولهم الحكومة والمجلس ان المادة 17 من قانون الرعاية السكنية تنص صراحة ان اقصى مدة لتسليم السكن هي خمس سنوات، وغالبية المجالس التشريعية لم تستطع ان تحل هذه القضية التي تراكمت، كما ان ضلوع الحكومة في القضية بسبب بطء تنفيذ المشاريع او التزايد الطردي للطلبات السكنية كل عام، أضف الى ذلك الزيادة الجنونية في اسعار السكن الخاص، وعدم توافر آليات حكومية فعالة للسيطرة على التلاعب بالاسعار في السوق المحلي، ولأن كل ازمة تلد اخرى، فهناك 66 منطقة مطروحة بأسعار خيالية يصل سعر القطعة فيها الى «مليون دولار»، وهذا الرقم بعيد عن ايدي الاسر المتوسطة.. الى متى؟

القضية متنامية تعاقبت عليها حكومات، والآثار الاجتماعية المترتبة على هذه القضية، وكذلك الآثار الاقتصادية تتفاقم، وسيصعب التعامل معها لاحقاً، وذلك بسبب تأثيرها المباشر في الامن الاسري والاجتماعي الكويتي، فالمشكلة تتفاقم والخطر قائم لهذا.. اعلق الجرس.

ونتعرف الى ثاني القضايا الشعبية الرئيسية، فالازمة الصحية وتردي الخدمات الصحية من سيىء الى اسوأ طوال هذه السنوات التي مضت، والحكومة هي المسؤولة، بل والحكومات السابقة، ثمة تساؤلات عدة اوجعتني ولا اجد لها اجابة.. لان انشاء مدينة طبية متكاملة اصبح حلماً يراودني، ويراود كل مواطن، وامكانية تحقيقه يحتاج الى معجزة!

ان الملف الصحي متخم بالسلبيات والتجاوزات والفساد، ويشهد على ذلك تقارير ديوان المحاسبة، ويحتاج الى المصارحة والشفافية وتعاون جاد وصريح بين السلطتين، بأجندة واضحة بعيدة المدى، وبعيدة عن الوعود التطمينية المتكررة التي هزت ثقة المواطن في الحكومة وفي مجلسه التشريعي، واصابت المرضى باليأس والاحباط الشديدين، وفي ظل غياب الادارة الحكومية وضعف القرار، لا نريد الاستسلام للاسوأ، بل نحذر من ثورة على الفوضى، ثورة على تردي الخدمات الصحية، ونلقي بهذا التحذير على السلطتين لتلامس خطر هذا التراخي امام احتياجات المواطنين بأسرع وقت، ولن ينتظر المواطن مسطرة مجلس الامة لمحاسبة الحكومة، فقد مل الانتظار، فاحذروا فإن الارض خصبة وقابلة للانفجار.


__________
المصدر: صحيفة القبس الكويتية


6 نوفمبر 2013
 

 

 

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها