مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

حان الوقت الآن وليس غداً.. أعلق الجرس (5 - 5) - كوثر عبدالله الجوعان

طباعة PDF



الاحساس بالامان الاجتماعي المنشود يجعلنا نقول حان الوقت الآن وليس غداً لتعليق الجرس.. فهل سنجد من يسمع ويعمل؟

كما أن الصدمة التي تلقيناها من الحكومة بعدم تعيين نساء قياديات في المجلس البلدي، وواحدة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، لا تزال تمثل لي لغزاً كبيراً، وقد صرّحت بذلك وتساءلت: لمصلحة من يتم استبعاد المرأة من البلدي؟! وما زال السؤال قائماً؟ وذلك ضمن تساؤلات عدة استقرت في ضمير الرأي العام، كما استقرت في ضميري أولاً:

● هل تريد الحكومة الحفاظ على من استخدموا سلطاتهم في تجاوزات وخروقات إدارية وعلى سيطرتهم على القرار؟!

● هل أن الحكومة والمجلس معاً يريان أن الكويت قد تعبت من الاستنزاف السياسي، الذي استمر نحو 47 عاماً حتى الآن، إلا من نذر الأمل التي حملها لنا الدستور العظيم؟

● هل ترى الحكومة والمجلس أن القدرات الشخصية لأطراف الصراع يمكن أن تضعف؟

● هل أدركت الحكومة والمجلس معاً أنهما لن يفوزا في أي معركة حاسمة لفرض ما يريدان، لأن الوقت تغير، والأرض خصبة، والخوف من نذر الشر أن تأتينا على عجل، لهذا أعلق الجرس؟

● هل أدركت الحكومة والمجلس معاً أن الشعب الكويتي عموماً قادر على تحقيق ما يريد، وهو لا يريد سوى الاستقرار السياسي وفق المادة 4 من الدستور.

بعد هذه التساؤلات أوضح في هذا السياق أن الأزمة السياسة، التى توقعتها بعد انطلاق الفصل التشريعي الجديد للمجلس الجديد، لن تكون مفاجئة ولن تبهرنا كثيراً.

فأنا واحدة ممن تأملوا في هذا المجلس الذي يطلق عليه مجلس الشباب بخبرة الكبار، ولكن ليس كافياً أن يكون المجلس يضم نخبة من الشباب متمثلاً برئيسه، فإذا كان يحمل الخبرة في الممارسة النيابية، فإن الأغلبية ممن دخلوا هذا المجلس يفتقدون للخبرة في الممارسة النيابية والسياسية، لأننا نعرف جميعاً كيف وصل هؤلاء أو بعضهم الى كرسي النيابة ومن دفع بهم؟! أضف إلى هذه المعضلة غياباً واضحاً لدور المرأة تحت القبة، الأمر الذي يجعلنا غير متفائلين على الإطلاق بجدوى ما قد يتمخض عنه من أحداث مرتقبة وسجالات واستجوابات وخلافه لزوم البروز الإعلامي، كما أن بعضهم يلجأ إلى الفضائيات، فما لزوم اللجوء إلى الفضائيات لعرض الآراء، وهم يمتلكون شرعية الحديث والإدلاء بالتصريحات تحت القبة، تلك السلبيات تعبّر عن أن الأزمة الحالية تختلف عن سابقاتها، صحيح أن عنوانها الرئيسي والمتداول والظاهر أنها أزمة سياسية، إلا أن جوهرها هو أنها أزمة ضمير تمثل مقدار العجز والفشل في إدارة الشؤون العامة بنزاهة.

ومع اتساع نطاق الحراك السياسي الشعبي، فلا بد أن نلتفت إلى تداعيات أي صدام قد يحدث بين المجلسين، فجموع الشعب تؤمن إيماناً تاماً بأن الكويت فوق الجميع، وأن الحرية قيمة إنسانية لا يمكن مصادرتها. لهذا أقول الآن وليس غداً.. انتبهوا، فالكويتيون لا يؤمنون بنظرية السيف والمنسف، كما أنهم يحبون «شيوخنا» وإن اختلفوا معهم.. فهل من منصت.

«من أجلك.. يا كويت نعمل».

__________
المصدر: صحيفة القبس الكويتية


9 نوفمبر 2013
 

 

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها