مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

البحرين: فوائد الدَّيْن العام أكبر من موازنة مشاريع الإسكان والصحة والتعليم

طباعة PDF

 



ارتفع حجم فوائد الدَّيْن العام، التي تدفعها حكومة البحرين للجهات المقرضة، إلى أكثر من 180 مليون دينار، وهي أكبر من موازنة مشاريع الإسكان والصحة والتعليم التي يبلغ مجموعها 145 مليون دينار.

ووفق مشروع موازنة 2013 المنشور على موقع وزارة المالية، فإن المبلغ المرصود لدفعه إلى الجهات المقرضة كفوائد للدَّيْن العام يبلغ 180 مليون دينار.

ودعا اقتصاديون إلى إعادة هيكلة الموازنة وتصحيح مسار المصروفات، وضبط الإنفاق، والحد من الهدْر، وتحقيق الموازنة بين الإيرادات والمصروفات، والحد من العجز.

وقال الاقتصادي أكبر جعفري: «يجب ترشيد الإنفاق بشكل جاد، والحد من الهدر... فجزء من الدَّيْن العام مرادف للهدر...هناك حاجة إلى غربلة السياسة المالية وإعادة هيكلة الموازنة المالية، وتصحيح المسارات وتوجيه الإنفاق».

وأضاف «الشركات المملوكة إلى الحكومة يجب أن تقدم أرباحاً، هناك شركات لا تقدم أرباحاً لأنها لا تدار بأسلوب مُجْدٍ، وهناك ضعف في الضبط، وبالتالي تضطر الحكومة إلى الاقتراض».

وتابع «الدَّيْن العام في البحرين ليس لأسباب خارجة عن إرادة الحكومة، أو له علاقة بالأزمة المالية والاقتصادية العالمية، الديون لدينا أسبابها داخلية».

ورأى أن «الدعم الشمولي مضر»؛ إذ يبلغ حجم الدعم لمنتجات النفط والغاز في السوق المحلية 878 مليون دينار في 2013، و960 مليون دينار في 2014.

وقال: «فلسفة الدعم، هو توجيه الدعم إلى المحتاجين والمستحقين له، وليس شمولياً، يستفيد منه من لا يستحقه...يفترض رفع الدعم بشكل منهجي».

وأكد أن «الفوائد التي تدفعها الحكومة للجهات المقرضة تعتبر كبيرة، فبحسب مشروع الموازنة تبلغ 180 مليون دينار، وهو مبلغ كبير»، وصلنا إلى «مرحلة مضرة»، يجب مراجعتها، وتصحيح المسارات، للحفاظ على المكتسبات.

ورأى أن الخطورة في استخدام القروض في بنود متكررة، ومن المفترض أن تستخدم في بنود استثمارية وإنتاجية ذات مردود في المستقبل.

من جهته، قال الاقتصادي حسين المهدي: «سقف الدَّيْن العام يخضع إلى مجموعة من المحدِّدات والمؤشرات التي تراعى عند الإقبال للاستدانة من الأسواق المحلية أو العالمية، ومنها أن الدَّيْن العام يجب ألاَّ يتعدى نسبة محددة من الناتج المحلي الإجمالي».

وأضاف «أغلب الدول تضع شرطاً: ألاَّ يتجاوز الدَّيْن العام نسبة الثلث من الناتج المحلي، وفي البحرين الدَّيْن العام تجاوز نسبة معينة يجب النظر إليها بالاعتبار، ومراقبتها ودراسة التداعيات على الاقتصاد، من أجل ضبط إيقاع التأثيرات، وتوجيه الموارد المالية».

وتابع «أي قرض يجب أن يُوجه إلى إنفاق رأس مالي، وبنود إنتاجية، لتحقيق إيرادات ومردود في المستقبل»، مؤكداً أهمية توجيه الموارد المالية نحو توسيع البنى التحتية لتستوعب الموازنة من الاستثمارات، وعدم استنزاف الموازنة على بنود متكررة.

يذكر، أن الدَّيْن العام تجاوز السقف القانوني البالغ 5 مليارات دينار، والذي حدَّده المرسوم بقانون رقم (55) لسنة 2012، مع تزايد المصروفات التي تضغط على الموازنة العامة، وتزيد من حجم العجز، في الوقت الذي تتخذ فيه حكومة البحرين خطوات تهدف إلى تقليل الدعم عن السلع، إلى جانب دراسة فرض رسوم وضرائب لتغطية الموازنة.

ورفعت البحرين عبر مراسيم بقوانين سقف الدَّيْن العام 4 مرات متتالية؛ إذ رفعته في العام 2009 إلى 1.9 مليار دينار، وفي العام 2010 إلى 2.5 مليار دينار، وفي 2011 إلى 3.5 مليارات دينار، وفي العام 2012 إلى 5 مليارات دينار. ويتوقع أن يتم رفع السقف القانوني بنهاية العام 2013 إلى نحو 6 مليارات دينار.

وأشار تقرير إحصائي لمصرف البحرين المركزي إلى أن حكومة البحرين اقترضت نحو مليار و64 مليون دينار (ما تعادل 2.8 مليار دولار) خلال 3 شهور، التي تمتد من يوليو/تموز 2013 حتى سبتمبر/أيلول 2013.


__________
المصدر:صحيفة الوسط البحرينية

24 ديسمبر 2013

 

 

 


الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها