مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

مُطلق المطيري.. وجهة نظر الحقائق التاريخية - محمد بن سعيد الحجري

طباعة PDF



ينتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ أسبوعين، مقال حول شخصية القائد السعودي "مطلق المطيري"، الذي غزا عُمان في الربع الأول من القرن 13 الهجري مطلع القرن 19 الميلادي، وقتل في بديّة في ذي القعدة 1228هـ/ نوفمبر1813م، وقد قدِّم مع رابط المقال في جريدة الرياض إشارة إلى أنه حول "مقتل مطلق المطيري من وجهة نظر سعودية"، وقد تواردت عليَّ عدد من التساؤلات وطلبات التوضيح حول ما تضمنه المقال من مغالطات وخلط.

وهنا أضع عدداً من الملاحظات على المقال؛ ليطمئن القرَّاء إلى أن رواية الأحداث التاريخية لن تترك لطرف واحد ليُملي تصوراته حول حدث تاريخي ما، وأن البحث والتقصي التاريخي سيضعنا أمام صورة الأحداث كما وقعت، لا كما يُحاول البعض أن يُصوِّرها لهوى في نفسه.

أولاً: لابد من تبيان أن المقال قديم نسبيًّا؛ حيث نُشر في جريدة الرياض قبل سنوات، ولكنه لم يُتداول بهذا الانتشار إلا مؤخرا عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وفي سياق ما نشهده من سجال إعلامي بسبب تطوُّرات الأحداث مؤخراً. وإيراد مثل هذه المقالات، وإعادة توظيفها في هذه الأيام، هو جزء من حملة إعلامية مؤسفة أثارتها أبواق إعلامية مموَّلة وتابعة؛ لذا نجدنا مُلزَمين بتوضيح الحقائق أمام محاولات تشويهها؛ لتظهر الحقيقة أمام الدعوى، أو الرأي أمام الرأي على الأقل.

... إن شخصية مُطلق بن محمد المطيري شخصية مهمَّة؛ مثلت في مراجع التاريخ السعودية والعُمانية -بل ومع باحثي التاريخ المستقلين- أهم قائد سعودي أُرسل إلى عُمان، ولعله أهم قائد سعودي في الجزيرة العربية بأسرها في تلك المرحلة، ومثلت تدخلاته وغزواته ذروة المحاولات النجدية للتدخل في الشأن العُماني؛ سواء عسكريًّا أو عبر اللعب على الخلافات الداخلية العُمانيَّة، ورغم أنه لا مجال هنا لتفصيل قدراته وإمكاناته العسكرية، خاصة قدراته على تجييش القبائل من ناحية وإرهابها من ناحية أخرى، إلا أن الواقع التاريخي يُؤكد أنه أهم وأكفأ قائد سعودي بُعث إلى عُمان مع ملاحظة أن المقصود بعُمان هنا الإقليم العُماني التاريخي الذي يضم عُمان الراهنة مع كافة الأراضي الشمالية حتى قطر؛ المسمَّاة تاريخياً بـ "ساحل عُمان"، والتي هي اليوم دولة الإمارات العربية المتحدة، وبرهاناً على أهمية مُطلق المطيري السياسية والعسكرية، فإن مراجع التاريخ تؤكد أن الدولة السعودية الأولى لم تستطع تعويض خسارتها بعد مقتله بأي قائد آخر يقوم مقامه أو يسد مسده.

وتعود المحاولات النجدية لمد النفوذ والتدخل في الشأن العُماني إلى بداية القرن التاسع عشر الميلادي، وقد توالت الجهود للتصدي لهذه التدخلات منذ مؤتمر بركاء، الذي عقده السيد سلطان بن أحمد البوسعيدي، وحتى عهد السيد سعيد بن سلطان والصدامات الضارية في عهده، ثم عهد السيد ثويني من بعده، وصولاً إلى عهد الإمام عزان بن قيس، ومعركة البريمي في (1286هـ/1869م)، ثم ما عُرف بقضية البريمي(1952-1955م) في عهد السلطان سعيد بن تيمور، ويمكن القول بأنها وصلت ذروتها على يد مُطلق المطيري بين عامي (1222هـ/1807م-1228هـ/1813م).

ورغم حفاوة واهتمام المراجع السعودية و"المتسعودة" بشخصية "مطلق المطيري" باعتباره القائد الأبرز، إلا أن أهمها -وهو "عنوان المجد في تاريخ نجد" لابن بشر- تجنب الخوض في تفاصيل مقتله وهزيمة جيشه في بديّة عام 1228هـ/1813م مكتفياً بالحديث عن قتله وعدد من رجاله، ولم يتطرق للآثار الكبرى لمقتله وهزيمته، والتي كانت منعطفاً مهماً تراجع بعدها النفوذ السعودي؛ بل إن بعض المراجع الأخرى كانت تبرر الهزيمة وتخفف من أهميتها قصداً لإظهار المعتدي بمظهر المنتصر دائماً، وأن الهزيمة كانت عثرة عابرة؛ بينما نجد المراجع التاريخية غير السعودية وغير العُمانية عربية وأجنبية تؤكد أن مقتله كان صدمة كبرى وخبراً صاعقاً وحدثاً محورياً كان سبباً رئيسياً لتراجع النفوذ السعودي كما يؤكد ذلك د.جمال زكريا قاسم في كتابه "دولة البوسعيد في عُمان وشرق إفريقيا" ود.محمد مرسي عبدالله، في كتابه "إمارات الساحل وعُمان والدولة السعودية الأولى".

وللتخفيف من وقع الهزيمة، تحاول بعض الكتابات -ومنها المقال المذكور- الإيحاء بأن مقتل مطلق وهزيمته كان غدراً أو مباغتة من السيد سعيد بن سلطان، أو من قبيلة الحجريين التي تولت قتاله؛ لذا نجد صاحب المقال يقدِّم خلطاً عجيباً بين الأحداث والروايات، ويرتكب أخطاء فادحة في ترتيب الأحداث وتحديد أماكن وقوعها، ومزج لروايات المعركة المتعددة!

... إن صاحب المقال -مثلاً- يجعل معركة "الواصل" نتيجة مباشرة لمعركة "شناص"، قائلا إنها وقعت في "منح"، والحق أن بينهما أمد زمني غير قليل يصل إلى أربع سنوات، فقد وقعت معركة "شناص" في 1809م، ثم كانت بعدها معركة "نخل" ثم موقعة "إزكي"، وهذه الأحداث كلها سابقة بمدة غير يسيرة لمعركة "الواصل" التي وقعت في بديّة نهاية 1813م. أما منح -التي ذكرها الكاتب- فلا علاقة لها بالأحداث سوى أنها كانت في طريق حركة الجيش الغازي.

وتتضافر المراجع التاريخية والروايات الشفهية على أن مقتل مطلق كان هدفاً لأهل بديّة قبل عام من الحدث عند مروره الأول بهم، فقد استقر رأيهم من يومها على أنْ لا مجال لقبول صولته وقتله ونهبه للعُمانيين وانتهاكه للأرض العُمانية، هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، لابد من التأكيد على أن غزوته لبديّة لم تكن مروراً عابراً كما صوَّر صاحب المقال، بل كانت بديّة هدفه الرئيسي من الغزوة التي انطلقت من البريمي في ذي القعدة عام 1228هـ قاصدة بديّة على وجه التحديد، وعلى ذلك فإن قتاله ومقاومته كانت كذلك عملاً حربياً مخططاً ومتقناً، يشبه ما يعرف بعمليات القوات الخاصة في العصر الحديث.

وتوضح ملابسات المعركة كما رواها بتفاصيلها ابن رزيق -نقلا عن أحد المشاركين فيها من جيش مطلق- أن كفة القوى العسكرية كانت ترجح لصالح مطلق وجيشه، ولكن التصميم القتالي لأهالي بديّة والروح الاستشهادية، واختيار اللحظة المناسبة للهجوم جعلت منها معركة متكافئة دفع فيها أهل بديّة بشهداء أكثر من الجيش الغازي في أوان المعركة نفسها، ثم كانت هزيمة الجيش الغازي بعد مقتل قائده سبباً في العدد الكبير لخسائره التي تحدثت عنها المصادر العُمانية وبعض المصادر النجدية ككتاب "عقود الجمان في آيام آل سعود في عُمان" لعبدالله المطوع.

وهذه الرواية الأكثر تفصيلاً ودقة لقصة المعركة عند حميد ابن رزيق في كتابه "الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين"؛ تحدَّثت عن حملة منظمة وحشود حركها مطلق قاصداً بها مهاجمة شرقية عُمان؛ إذ يقول: "فمضى بالقوم يريد شرقية عُمان، فأحث السير، فلما وصل إلى منح لم يمكث بها إلا بقدر ساعتين من النهار، فأطعم دوابه في تلك الساعتين، ثم ركبها فأحث السير إلى بلدان الحجريين" ثم يروي ابن رزيق الأحداث بلسان بعض من حضرها من جيش مطلق نفسه، وملخصها أن جيش مطلق وصل إلى بديّة وصبحها عند طلوع الشمس جاعلاً معسكره في "الواصل"، وأنه مع بداية الغارات التي شنها جيش مطلق على قرى بديّة انعقد عزم أهلها على الهجوم عليه مهما كلف الأمر، نصراً أو شهادة، فيقول: "تعاهدوا عليه وتقاسموا بالله، أنهم لا ينثنون عنه أو يقتلون"، ثم تحدث ابن رزيق عن ست جولات من الهجوم على جيش مطلق، استهدفت الموجات الثلاث الأولى منها معسكر أخيه بتال بن محمد المطيري حتى تمكنوا من هزيمته واحتلال معسكره، ثم استهدفت الموجات الثلاث الأخرى من الهجوم معسكر مطلق نفسه، موضحا أن مطلق تمكن من صد الهجمتين الأوليين منها، بينما انتهت الهجمة الثالثة بقتله وهزيمة جيشه؛ ويذكر الراوي -وهو من جيش مطلق- حالة التصميم والعزم على القتال حتى الموت بعبارات تنضح إعجاباً واندهاشاً إذ يقول عن الهجمات الثلاث الأخيرة: "ثم إن الحجريين ركضوا على مطلق مرتين، فانكسروا عنه، وانضاف إليهم بعض جماعتهم من قراهم المتفرقة، فتعاهدوا عليه، لا ينثنون عنه أو يقتلون"، ثم يتحدث عن الهجوم الأخير الذي انتهى بمقتل مطلق؛ واصفا ما رآه من تصميم وعزم المهاجمين: "أتونا يتدافعون بالأكف ويعربدون عربدة السكارى"، ثم يأتي على ذكر أعداد القتلى من الفريقين حسب روايته. (ابن رزيق، الفتح المبين، ص: 459-460).

وإلى جانب المشهد الذي يرسمه ابن رزيق يضيف التاريخ المروي نشيد الحرب الذي كان ينشده المقاتلون، وهم يهاجمون الجيش الغازي مردِّدين:

يا حي يا قيوم

يا مُفرج الهموم

فرِّج علينا ساعة

يوم النسور تحوم

نتبع ثواري القوم

وسيوفنا قطاعة

ويذكر ابن رزيق أيضاً أن السعوديين بعد مقتل مطلق جهزوا حملة انتقامية ضخمة بقيادة "عبدالله بن مزروع" الذي عيِّن قائداً جديداً من قبل "الدرعية"، وكان هدف الحملة بديّة تحديداً، للأخذ بالثأر من قتل مطلق، إلا أن السيد سعيد بن سلطان استطاع أن يتصدى لها ويوقفها في "بهلا" بعد أن جمع لها القبائل العُمانية، هذا فضلا عن الغزوة الانتقامية التي قام بها ابنه سعد بن مطلق في العام 1250هـ/1835م على بديّة والتي تصدى لها أهل بديّة وهزموها.

إننا عندما نقول بأن مطلق المطيري كان قائداً مهماً، فإننا نعني ما نقول بالمعايير السياسية والعسكرية، وبنتائج مقتله على المستوى السياسي والعسكري، لا باعتبار البطولة التي حاول المقال أن يسبغها على مطلق، وذلك تماما شبيه بما يقوله الشاعر العربي عنترة العبسي:

ومدجج كره الكماة نزاله

لا مُمعن هرباً ولا مستسلم

جادت يداي له بعاجل طعنة

بمثقف صدق الكعوب مقوم

فالأهمية السياسية والعسكرية لمطلق المطيري -باعتباره قائداً- لا تعني أنه بطل من أنماط الأبطال النبلاء، كما حاول المقال أن يصوره بأنه بنى القصور وفتح الطرق ووطد الهيبة؛ إذ لا ترصد له المصادر المحايدة عملاً نبيلاً واحداً من أعمال البطولة تلك التي زعمها المقال، وكل ما رصدته له كتب التاريخ هي أعمال السلب والنهب والقتل وسفك الدماء وترويع الآمنين، إلى حد القضاء على قرى بأكملها كما حدث مثلاً في قرية "صيا" بين مسقط وصور، والتي أباد أهلها عن آخرهم تقريبا، ويمكننا أن نلاحظ أمثلة من خارطة الإجرام والقتل والنهب والتدمير في المناطق التالية التي كانت مساراً لإحدى غزواته: مطرح، وحيل الغاف، وصيا، وطيوي، ورأس الحد، فقد أوقع في هذه القرى والبلدات وفي غيرها من القتل والنهب ما سجلت بشاعته كتب التاريخ العُماني، وفاخرت ببعضه كتب التاريخ النجدي!! (انظر مثلا: ابن بشر، عنوان المجد في تاريخ نجد، ج1، ص: 306)

هذا فضلاً عما أصاب القبائل الشمالية من تأليب بنيها، ومن تسلط لم يسلم منه حتى الزعماء والشيوخ كسلطان بن صقر القاسمي مثلا، إضافة إلى ما قام به جيشه من تخريب في وادي بني رواحة وإزكي التي وصل فيها الأمر إلى حد إحراق المكتبات وإتلاف الكتب! وما قام به بعض عماله وأتباعه من قتل للأبرياء وتنكيل بالناس كما حدث في شناص مثلاً، هذا ما رصدته مراجع التاريخ عن مطلق.

وبملاحظة بسيطة لأماكن هذه القرى التي شملها القتل والدمار والنهب والسلب وترويع الأبرياء؛ سنعرف بأن هذه الأعمال الإجرامية شملت جميع العُمانيين بكافة مذاهبهم ولم تستثن أحداً منهم!

واللافكر التكفيري هذا مسلكه المشهود مع كل ما يخالفه ولو في بعض التفاصيل؛ لذا فإننا لا ندهش من قول صاحب المقال بأن أهالي شمال الباطنة من عُمان بايعوا مطلق "على دين الله ورسوله"، وأنه أخذ الغنائم من صحار ليبعثها إلى الدرعية، فهذا هو ديدن التكفيريين مع مخالفيهم! وكأن عُمان التي دخلت الإسلام وساهمت بنشره في العالم، وشهدت به وأعلنته دينها الرسمي قبل أن تدخله مكة المكرمة، في حاجة لأن يعيدها للإسلام غاز قادم من بوادي نجد يعتقد بكفر كل من خالفه!

... لقد كان من المتوقع أن يتحدث كاتب المقال عن مطلق المطيري بوصفه بطلاً وشهيداً؛ فهذا هو مسلك أهل الهوى والتعصب المنحازين. أما الحقائق التي تبينها المراجع كافة عُمانية وسعودية وعربية وأجنبية تؤكد أن سيرة مطلق المطيري هي سيرة مجرم حرب بامتياز، والذكرى التي تركها في عُمان لا تشمل عملاً نبيلاً واحداً يستحق الثناء والفخر، بل إن المؤرخين المحققين كجمال زكريا قاسم، في كتابه "تاريخ الخليج"، يؤكد أن مطلق المطيري أبرم مع القائد الإنجليزي "ليونيل سميث" اتفاقية عدم اعتداء عام 1809م؛ تنص على عدم التعرض للإنجليز وسفنهم أو الرعايا التابعين لبريطانيا، وهي اتفاقية دعمت برسالة من "الدرعية" وفتوى دينية بأن الإنجليز أهل كتاب وجهادهم غير واجب على المسلمين!! (تاريخ الخليج، ج1، ص: 251).

ومن وجهة نظر عُمانية تلتزم الحق، فإن التصدي لمطلق كان عملا بطولياً دفاعيا أدى حق الوطن وناضل بإرادة وعزم حاسم عن عُمان وعن أبنائها جميعاً، وتمكن من دحر أقصى درجات الخطر على استقلال الوطن، وهو ما لاحظته المراجع العربية والأجنبية على السواء، فكتاب "عُمان والساحل الجنوبي للخليج الفارسي" الذي صدر عن شركة الزيت العربية الأمريكية (أرامكو) تحدث باندهاش عن هذا الحدث في معرض دراسته للقبائل العُمانية.. قائلا: "وأعظم آية للحجريين في الأزمنة الحديثة هي انتصارهم في عام (1228هـ/1813م) على قوات نجد التي كانت بقيادة مطلق المطيري، وهو الذي أرسى دعائم سلطة الموحدين في عُمان، وقد فقد مطلق حياته في القتال مع الحجريين"(عُمان والساحل الجنوبي، ص137-138). أما جمال زكريا قاسم الذي يُؤكد أن مطلق المطيري "كان -كما تقرر الوثائق السعودية- أقدر سياسي وأكفأ قائد ظهر في تاريخ الجزيرة العربية في خلال تلك الفترة"، فإنه يرى أن مقتله خلص عُمان من غازٍ اعتمد سياسة رعب وتخويف، فلم تستطع الدولة السعودية بعد ذلك تعويض خسارتها لهذا القائد (دولة البوسعيد في عُمان وشرق إفريقيا، ص: 151)، ويرى محمد مرسي عبدالله أن "قتل مطلق المطيري أواخر عام 1813م على يد قبيلة الحجرين" هو أحد ثلاثة أسباب رئيسية أدت إلى أفول النفوذ السعودي في عُمان بعد أن "أراد مطلق المطيري أن تحس عُمان رهبة القوات السعودية مرة أخرى" (إمارات الساحل وعُمان والدولة السعودية الأولى، ص231، 222-232).

وهذا ما عبَّر عنه الشاعر الشعبي العُماني "المطوع" عامر بن سليمان الشعيبي، عندما قال في حق بديّة وأهلها:

"تفرسن يا للسان هرجتك بدروبي

كلمتك ميزان بين العالمين

دار من زمان كاسب ومكسوب

روّفت بعُمان روف الوالدين

سلام على الشهداﺀ

سلام على الأوفياﺀ.


__________
المصدر: الرؤية العمانية
8 يناير 2013

 

 

 

 


الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها