مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

مجلس التعاون الخليجي: دواعي التأسيس من وجهة النظر الرسمية - عمر الحسن

طباعة PDF




ملخص
تمَّ الإعلان عن إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال اجتماع قادة دول الخليج الست (المملكة العربية السعودية، الكويت، الإمارات العربية المتحدة، قطر، البحرين، عُمان) في العاصمة الإماراتية أبو ظبي خلال الفترة (25-26) مايو/أيار 1981، وأُطلق على هذا الاجتماع "قمة التأسيس"؛ حيث تم خلاله التوقيع على النظام الأساسي للمجلس، والذي هدف إلى تحقيق التعاون بين دول الخليج الست وتنمية علاقاتها، وتحقيق التنسيق والتكامل والترابط والصلات القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات.

لقد سيطر الدافع الأمني على إنشاء هذا التتنظيم، رغم ذلك، فإنَّ متابعة التصريحات الرسمية تكشف عن وجود تنوع في دواعي التأسيس؛ حيث يذهب بعض التصريحات إلى أن نشأة المجلس جاءت نتيجة لتوافر مقومات وخصائص مشتركة محفزة للتكامل، فيما تشير تصريحات أخرى إلى أن النشأة تمثل استجابة لما شهدته فترة السبعينات وبداية الثمانينات من أحداث وتحديات.

يمكن لتحليل البيئة الإقليمية والدولية أن يوصلنا إلى الدور الذي لعبته في تأسيس مجلس التعاون الخليجي، حيث وقفت بعض الاعتبارات المحلية والإقليمية والدولية وراء إنشائه، ومن أهم هذه الاعتبارات: "الثورة الإسلامية" وتطور الأوضاع الداخلية الإيرانية؛ الحرب العراقية-الإيرانية؛ تماثل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بين دول المجلس؛ فكرة الأمن الجماعي الإقليمي؛ دخول منطقة الخليج في إطار الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفيتي؛ التغيرات التي حدثت على الصعيد الدولي وخاصة في مجال العلاقات الاقتصادية العالمية؛ والتي نتجت عن انتقال السيادة النفطية من شركات ودول الاستهلاك الكبرى إلى المنتجين أنفسهم؛ انقسام العالم العربي بشدة إزاء خطوات السلام المصري-الإسرائيلي؛ الصراع في أفغانستان والآثار السلبية الناتجة عن الاحتلال السوفيتي والتي يمكن أن تنعكس على منطقة الخليج.

يرى الباحث أنه قد فُرض على مجلس التعاون الخليجي أن يضع قضية الأمن والدفاع في مقدمة أولوياته، رغم أن البيان الأول للمجلس الأعلى لمجلس التعاون والذي صدر في أبو ظبي في مايو/أيار 1981 لم يتحدث عن الأمن بصورة مباشرة.

من أهم الخلاصات التي تخلص إليها هذه الورقة هي أنَّ هاجس الأمن لم يمنع دول مجلس التعاون الخليجي من التركيز على الجوانب المختلفة للتعاون فيما بينها، اقتصاديًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا، سعيًا إلى تحقيق هدف أساسي وهو قيام الوحدة فيما بينها. كما أنه و رغم تأكيد دول المجلس على أن أمن الخليج يضمنه أبناؤه، فقد ميزت هذه الدول بين أمن دول الخليج العربية والأمن الإيراني، ما نتج عنه وقوفها إلى جانب العراق في حربه ضد إيران خلال عقد ثمانينات القرن الماضي، كما أكدت دول المجلس على أن الأمن الخليجي هو جزء من الأمن القومي العربي، وليس منفصلاً عنه، كما حاولت إيران أن تروج لذلك.

 

للقراءة و الإطلاع .. أضغط هنا

 


__________
المصدر: مركز الجزيرة للدراسات
الثلاثاء 14 أكتوبر 2014 



 

 

 

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها