مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

السياسة الخارجية القطرية: إعادة توجيه أم ضبط للإيقاع؟- د. جمال عبدالله

طباعة PDF

 

ملخص

شهدت السياسة الخارجية لدولة قطر تحولات في تعاملها مع محيطها الجيوسياسي؛ فبعد أن اتسمت سياسة الدولة الخارجية بالوساطة والحياد خلال العقد الأول من الألفية الثالثة، انعطف مسارها بعد اندلاع شرارة ما بات يُطلق عليه "ثورات الربيع العربي" لتدخل في طور التأثير والنفوذ، وذلك بعد تبني صانع القرار القطري موقفًا مؤيدًا للشعوب العربية المنتفضة في وجه أنظمتها المستبدة، والمطالبة بحريتها وكرامتها وحقها في تقرير مصيرها.

لكن المتغيرات التي طرأت بُعيد تولي أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مقاليد حكم البلاد، أعادت رسم المشهد الجيوسياسي والتوازنات الإقليمية؛ فعزل الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، وتصاعد التوترات والصراعات في ليبيا، وتمدد تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة واستيلاؤه على مناطق جغرافية واسعة في كل من سوريا والعراق، وسقوط مفاصل الدولة اليمنية الرئيسة في قبضة جماعة الحوثي في اليمن، والحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، كل تلك الأحداث جعلت القيادة القطرية تضبط إيقاع سياستها الخارجية في ما يخص طريقة تعاطيها مع التطورات الجارية في المنطقة، ودينامية التعامل مع المستجدات في الساحة الإقليمية والدولية.

إنَّ إعادة تنشيط سياسة الوساطات التي برعت فيها الدوحة خلال العقد الأول من الألفية، وتحفيز أدوات القوة الناعمة التي تملكها دولة قطر مع الاحتفاظ بهامش الانخراط في التحالفات الدولية لصد أي تهديد يمكن أن يمس أمنها الوطني أو أمن الإقليم، يُدخل السياسة الخارجية القطرية في مرحلة جديدة تعتمد أدوات ما أطلق عليه جوزيف ناي "القوة الذكية".

د. جمال عبدالله

للقراءة و الإطلاع .. اضغط هنا

__________

المصدر: مركز الجزيرة للدراسات
الأربعاء 22أكتوبر 2014  

 

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها