مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون وتوحيد عملتها في ضـوء ما تواجهة من تحــــديات - صندوق النقد

طباعة PDF

مقـدمة :
 
لكي تنجح أية محاولة للتكامل الاقتصادي بين دولتين أو أكثر لا بد أن تكون مدعمة بمستوى معقول من التقارب الثقافي ، والتماثل في الأنظمة السياسية، وأن تحركها مصالح  مشتركة . وإذا نظرنا الى دول مجلس التعاون نجد أنها تجمعها لغة مشتركة ودين واحد وعادات  ونواميس اجتماعية متماثلة ومستويات متقاربة من الدخل وأنظمة سياسية متشابهة ويجمعها  محيط جغرافي واحد . ففي المجال الاقتصادي تتشابه خصائص هذه الدول من حيث أن البترول والغار ومشتقاتهما( مباشرة أو غير مباشرة ) يشكلان العنصر الرئيسي لمكونات الدخل الوطني الإجمالي وللصادرات . كما تتشابه هياكل المالية العامة الي حد كبير مع وجود بعض الاختلافات المحدوده بالأنظم ة والإجراءات المالية . وتشغل دول مجلس التعاون حيزاً كبيراً من الأرض يسكنه عدد قليل نسبياً من البشر. إلا أن معدل النمو السكاني في جميع دول المجلس يعتبر من أعلى المعدلات في   العالم. كما أن مستويات النمو الاقتصادي في الدول الست متقاربة إلى حد كبير فلا بد من الإشارة ، بادئ ذي بدء الى أن توجه دول مجلس التعاون نحو التكامل  الاقتصادي لم يكن محاكاة لتجربة الاتحاد الأوروبي حيث كانت هناك اتفاقيات ثنائية بين معظم دوله مشابهه للاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي أقرت في عام ١٩٨١ وسابقة لها. كما لم يكن استجابة لمتطلبات الانفتاح الاقتصادي أسوة بالتجمعات الاقتصادية الأخرى. وانما هو جزء من عملية سياسية أكدتها الفقرة )١( من المادة الرابعة من النظام الأساسي للمجلس وهو تحقيق الوحدة   ولكي تنجح جهود التكامل الاقتصادي لا بد أن تكون الفوائد للمجموعة ككل ولكل دولة  على حدة أكبر من الأعباء. ويجب ألا تنحصر هذه الفوائد والأعباء على التجارة كما يميل معظم الباحثين . بل لا بد أن تشمل الخدمات بما في ذلك السياحة والاستثمار وانتقال الأفراد وغير ذلك مما تفرزه جهود التكامل من حيوية ديناميكية على النشاط الاقتصادي ككل. فإذا ما سلطنا الضوء على موضوع التجارة نجد أن نسبتها بين دول المجلس محدوده .فقيمة الصادرات البينية في عام
١٩٩٥م مثلاً لم تتجاوز٧% من مجموع صادرات دول المجلس كما يعكس ذلك الجدول رقم  ١
 
لقراءة الورقة كاملة اضغط هنا
 
 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها