مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

التعاون العسكري الخليجي: إنجازات ملموسة أم نتائج محدودة؟ - ظافر العجمي

طباعة PDF

 

ملخص

 


قد يكون أحد أسباب تراجع التعاون العسكري الخليجي في أدبيات مجلس التعاون عائدًا إلى الطبيعة المتكتمة للجهد العسكري نفسه، أو إلى ربط أمن الخليج العسكري بأكثر من نظام أمني خارجي. رغم ذلك قد نجحت دول مجلس التعاون الخليجي في تحقيق درجة عالية من التنسيق العسكري في مجالات عدة منذ العام 1981 تحت شعار إقامة بنية تنسيق دفاعية.

لقد تم الاعتماد على "الاستراتيجية الدفاعية" التي تحدد السياسات والمفاهيم العامة التي تحكم وتحدد التوجهات الدفاعية، وهذا المستوى من الاستراتيجية عادة ما ترسمه الدول العظمى ذات التطلعات والأنشطة التي تتجاوز حدودها إلى مجالاتها الحيوية، كما ترسمها المنظمات الدولية والإقليمية مثل حلف الناتو لتحديد وتنسيق أنشطتها الدفاعية والتزاماتها المتفق عليها.

لقد قامت اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك، الموقَّعة في المنامة في ديسمبر/كانون الأول2000، على أكثر من كونها مجرد إضفاء طابع رسمي على التعاون العسكري الخليجي؛ حيث تم تأسيس "درع الجزيرة" قبل الاتفاقية، إلا أن الاتفاقية مهدت لظهور هياكل التعاون العسكري الكبرى كوضع الرؤية الاستراتيجية الدفاعية الموحدة، والقيادة العسكرية الخليجية الموحدة، والدرع الصاروخي الخليجي، وردم الفجوة القائمة على مستوى القدرات بإنشاء قوة مشتركة للتدخل السريع.

لعل في الطموح النووي الإيراني وعدم استقرار العملية السياسية في العراق والثورة السورية المستمرة منذ قرابة الأربع سنوات وظهور تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وتوسع جماعة الحوثي في اليمن والاستمالة الأميركية نحو طهران، لعلَّ في ذلك ما يُشكل حافزًا على تعزيز التعاون العسكري والأمني بين دول منظومة مجلس التعاون الخليجي.  وإذا كانت دول الخليج قد انتقلت مؤخرًا من مرحلة إدراك المخاطر إلى خطوات إيجاد الآليات لمواجهة تلك المخاطر والتعامل معها بمهنية عسكرية، فإن أكبر معوقات التعاون العسكري الخليجي التي لا تزال قائمةً هي صعوبة دحض اعتقاد صانع القرار الخليجي بأن أمن الخليج مصلحة دولية، ولابد من حمايته بقوة عسكرية أقوى من التجمع العسكري الخليجي الحالي.

 


المصدر : الجزيرة للدراسات

 

 

لقراءة الدراسة .. اضغط هنا

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها