مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

دور التنوع المذهبي في مستقبل منطقة الخليج العربي - طارق أحمد

طباعة PDF

في بناء مستقبل الاستقرار والأمن الاجتماعي والثقافي السياسي لمجتمع الخليج العربي

طارق أحمد    

جمعية التجديد الثقافية

ندوة

 

لعل عنوان الندوة كما ورد في خطاب الدعوة الكريمة يكون خير مدخل لتوضيح الأفكار المناسب طرحها بين أيدي المنتدين الكرام، إنّ النقد التلقائي لماهية “دور التنوع المذهبي في بناء مستقبل الاستقرار والأمن الاجتماعي والثقافي والسياسي لمجتمع الخليج العربي”، هو قصور هذا “التنوع المذهبي” كطبيعة تكوينية اجتماعية وثقافية تنعم بها منطقة الخليج في بناء الاستقرار بالمنطقة، إن لم نذهب بالقول أنّ  لنعمة التنوّع هذه دوراً سالباً للاستقرار، فإن كان المنشود من مجهودنا المبذول في عقد الندوة الكريمة تلمّس آفاق مستقبل مجتمعات الخليج العربي فلن تخدم دراسة التنوع المذهبي بعينه هذا الغرض، والسبب هو أن المنشود بعد تفكيك مضمون العنوان هو الاستقرار الأمني الاجتماعي والسياسي وليس التنوع المذهبي بذاته. وذلك إنما يتأتى بدراسة منظومة متكاملة تحوي من ضمن أركانها التنوع المذهبي، فلو لحق عطب أو خلل بإحدى أركان تلك المنظومة فسينعكس ذلك سلبا على الاستقرار المنشود، أي أنّ التنوّع المذهبي –وتبعاً لبقيّة العناصر- قد يُصبح نعمة وارفة الظلال، وقد يُصبح نقمة حالكة الظلام.

   لتقريب الصورة أكثر لنقترض نموذجًا فيزيائيا، فلو  سألنا ما دور البطارية في إضاءة الغرفة؟ وكان الغرض إضاءة الغرفة، لكان لزاماً أن نبحث أيضا العناصر الأخرى المطلوب توافرها لدورها في بلوغ غايتنا وهو هنا الإضاءة، فالبطارية وحدها لا تفي بالغرض المنشود، فمصدر الضوء واقعاً هو المصباح، وليس البطارية، وطاقة الضوء هو التيار الكهربي المتدفق لا الساكن، والذي يتحصّل بتوفّر السلك الموصّل، لذا فتوفّر المنظومة المتكاملة من عدة عناصر هي جواب سؤال مَن غايته الإنارة، إنّ إشكالية النظر لعناصر أحادية وكأنها مصادر الحل أو العطب في كبائر الأمور وصغائرها عادة يصرف بؤرة تركيز الباحث عن غايته الحقيقية ليطيح بجهده في فلوات السراب.

 

للقراءة والاطلاع ... اضغط هنا

 

_________

المصدر : منتدى العلاقات العربية والدولية

 

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها