مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

إستراتيجية وكالة الطاقة الدولية - علي خليفة الكواري

طباعة PDF

مقدمة

تسعى هذه المقالة إلى المساهمة في إيجاد حل أفضل لأسباب الأوضاع النفطية الراهنة، بهدف تنمية وعي المعنيين بأبعادها وتنبيههم إلى مخاطر انعكاسات تلك الأوضاع في المدين القريب والبعيد، باعتبار هذه الأوضاع مقيمة بظلها الثقيل وليست أوضاعا عابرة، فالتحولات التي أدت إلى تغيير سوق النفط من سوق بائعين إلى سوق مشترين، وأدت إلى انحسار الطلب على صادرات الدول الأعضاء في الأوبك وكسر إرادتها عندما عجزت الأوبك عن حماية سعرها المعلن، وانهارت أسعار النفط، هي تعبير عن نجاح إستراتيجية وكالة الطاقة الدولية في ضوء عجز الأوبك عن صياغة إستراتيجية ذات توجهات تنموية تسمح للدول الأعضاء فيها بتقليل حاجتها بشكل عام وتصديره إلى الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية بشكل خاص.

وتهدف المقالة إلى إبراز دور وكالة الطالقة الدولية فيما حدث من تحولات في أسواق الطاقة وسوق النفط منذ عام 1974. ولعل إبراز هذا الدور يساعد على تحري الأسباب التي أدت إلى الأوضاع النفطية الراهنة، وتفهم أسباب القول إن الأوضاع النفطية الراهنة أوضاع مقيمة وليست عابرة. وإبراز دور وكالة الطاقة الدولية يساعد على إلقاء الضوء على حقيقة دور الوكالة الذي يحرص الإعلام الغربي، ومن بعده الإعلام العربي، على إغفاله، في مقابل تضخيم دور الأوبك والتركيز على اجتماعاتها الاستعراضية وقراراتها التي لا تعدو اليوم في تقديري، أن تكون قرارات إدارة تابعة للوكالة الطاقة الدولية تخدم استراتيجيتها وتوفر استمرار نجاحها وتفوقها.

وتلخص هذه المقالة في القسم الأول منها أبعاد التحولات الجذرية التي شهدتها أسواق الطاقة وسوق النفط منذ عام 1974م، وأدت عام 1985م إلى استعادة الدول المستهلكة للنفط سيطرتها على سوق النفط وتمكنها من توجيه أسعاره في ضوء مصالحها بعيدة المدى. ويعرض القسم الثاني سياسات وكالة الطاقة الدولية منذ بروز فكرتها في عام 1974م، حتى وقتنا الراهن، وتنتهي المقالة بخاتمة من خلالها نطل على سياسات الأوبك وتوجهات الدول الأعضاء فيها حيال التعامل مع الأوضاع النفطية الراهنة.

 

للقراءة والاطلاع... اضغط هنا

_________

المصدر : موقع الدكتور علي الكواري

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها