مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

الخليج بين الثابت والمتحول - د. حسن مدن

طباعة PDF

د . حسن مدن


نحو عشرين باحثاً شاباً من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي انكبوا على إعداد مؤلف جماعي عن قضايا بلدانهم تحت عنوان: "الخليج بين الثابت والمتحول"، أشرف على الفريق وحرر مادة الكتاب الدكتور عمر هشام الشهابي، وهو باحث شاب من البحرين حصل على الدكتوراه من جامعة إكسفورد، وقد حضرت تدشين هذا المؤلف الجماعي في ندوة أقيمت في البحرين مؤخراً، واستمعت إلى عرض شيق عن محتويات الدراسة وجوانبها المختلفة، فوجدت أنها تحيط بملفات على غاية الحيوية والراهنية التي تواجه منطقة الخليج العربي .
وفي مقدمة الكتاب وقعت على إشارة أن القائمين على البحث حرصوا على أن يكون الفريق المعد له كلهم من أبناء المنطقة، ويمكن القول إنهم من خلفيات مختلفة أيضاً، وهذا أمر مهم ليس فقط من الزاوية التي جرت الإشارة إليها في المقدمة من أن "أهل مكة أدرى بشعابها" إذ يجمع بينهم، بالإضافة إلى المعرفة المباشرة بأوضاع بلدانهم والمنطقة عامة، الحرص على أن يعالجوا ما يحسبونه أوجه خلل أو ضعف في مساراتها التنموية والسكانية والسياسية وغيرها .
يعالج الكتاب الذي يقع، مع ملاحقه، في نحو أربعمئة صفحة من القطع المتوسط، قضايا السياسة والأمن والاقتصاد والتركيبة السكانية .
والحق أن حزمة القضايا التي تواجه خليجنا العربي تتطلب وجود ورش عمل متخصصة تسهم فيها العقول النيرة من أبناء المنطقة .
وخلال العقود القليلة الماضية تشكلت نخبة من الدارسين والباحثين من أبناء المنطقة الذين تحصلوا على تعليم وتأهيل جيدين في جامعات مرموقة، فضلاً عن مهاراتهم واستعداداتهم الذاتية، بما يمكنهم من الإحاطة بتلك الحزمة من القضايا، رصداً وتشخيصاً وتحليلاً واجتراحاً للمخارج والحلول .
ويمكن للمؤسسات الأكاديمية الخليجية ومراكز البحوث في المنطقة أن تكون إحدى حواضن مثل هذه الجهود، شريطة توفير متطلبات البحث الموضوعي، وأن تجد مخرجات هذه البحوث طريقها للنور، وأن تكون أحد المرتكزات التي يعود إليها صناع القرار على نحو ما هو جارٍ في البلدان المتقدمة .

 

__________

المصدر : جريدة الخليج

الأربعاء 28 يناير2015