مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

كثافة العمالة الوافدة في دول مجلس التعاون وأثرها في سياسات التوطين - أحمد مبارك

طباعة PDF

ملخص

إن تصاعد التنمية في دول مجلس التعاون وما ترتب على هذا التصاعد من استقدام كثيف للعاملة الوافدة وإحلالها في العديد من قطاعات العمل، إذا لم تكن له تداعياته على الأمن الوظيفي للمواطن الخليجي في بدايات الطفرة النفطية في العقود الماضية، فإن نتائجه أخذت في التفاقم والتزايد حتى باتت تشكل أزمة توضع لها الاستراتيجيات والخطط من أجل العمل على احتوائها والتخلص منها، نظراً إلى ما يرتتب عليها من تداعيات خطيرة، وذلك ابتغاء الوصول إلى تحقيق الأمن الوظيفي للمواطن الخليجي. إن من الضروري أن نؤكد على أن التداعيات الامنية المحتملة للبطالة ترتبط بخيوط وثيقة الصلة بتزايد أعداد العمالة الوافدة، وخاصة في فئة المهارات المتدنية وذوي الميزة التنافسية مقابل نظرائهم من المواطنين، ويمكن أن يؤدي الاستياء في ظل الجهل بالأسباب إلى نشوء نوع من "الفوبيا" ضد الاجانب قد تتحول في بعض الحالات إلى سلوك عدواني ضدهم، كما أن هناك احتمال بأن يكون السلوك العدواني في الاتجاه المعاكس في حالة وجود تمييز في الحقوق ومستويات الاجور على أساس الجنسية. وبذلك فإن الأمن الوظيفي الذي تنشده سياسات التوطين ضمن مفهومه الضيق يتحقق – وفق ما أراه – ٍ من خلال الحصول على وظيفة بأجر مجز، وبما يتلاءم مع المؤهلات والتخصص. وإن غياب الأمن الوظيفي المتمثل في عدم استقرار الدخل في القطاع الخاص، باعتباره القطاع الأكبر الذي من شأنه أن يغطي الطلبات الوظيفية في ظل حالة الاكتفاء الغالبة في القطاع الحكومي، يقف دون تحقيق اسرتاتيجيات الإحلال التي تعتبر أولى أولويات سياسات التوطنين للعاملة المحلية، وهو ما يستلزم تجاوز الكثير من المعضلات في سبيل تحقيق الأمن الوظيفي من خلال هذا القطاع المهم والحيوي.

 

 

للقراءة والاطلاع .. اضغط هنا

__________

المصدر : رؤى استراتيجية

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها