مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

المسألة الطائفية في المملكة : دعونا نتجاوز الفشل - توفيق السيف

طباعة PDF

ملخص

تستهدف هذه الورقة وضع اطار تحليلي للمسألة الطائفية في المملكة العربية السعودية. وتبدأ بتحديد الأطراف المشاركة في هذه المشكلة من خلال التمييز بين ثلاثة انواع من النزاع يلعب الدين دورا محركا فيها: وهي الخلاف العقيدي والفقهي ، والتنازع على النفوذ الاجتماعي ، والنزاع على مطالب سياسية.

تصنف الورقة المسألة الشيعية ضمن النوع الثالث. وتعتبرها نزاعا حول مطالب سياسية بين الشيعة كمجتمع وبين الدولة ، فيما تعتبر مشاركة الأطراف الأخرى في هذا الصراع ثانويا او ملحقا باحد الطرفين الرئيسيين. تصف الورقة موقف الدولة كتعبير عن طائفية سياسية ، تتجلى في “استعمال الاجماع الديني الخاص بشريحة من المجتمع كارضية للولاء السياسي ، يبنى عليها ايضا نظام لتوزيع المصالح والمنافع ، بدلا من البناء على ارضية المواطنة”.

تشدد الورقة على ان الخلافات العقيدية والفقهية لا تمثل تحديا جديا او تهديدا داهما. ولعل الانشغال بها ناتج عن غياب الاطارات المفتوحة والقانونية للجدل السياسي الصريح . التحدي اليومي الذي يواجه كل سعودي ليس تبني مواطنيه الاخرين عقيدة مختلفة او فقها مغايرا ، بل عدم تساوي الفرص ، والانتقائية في تطبيق القانون ، وكون حرياته غير مضمونة.

عالجت الورقة بعد ذلك حدود المسالة الطائفية في المملكة ومجالها من خلال المقارنة مع التصنيف العلمي لقضايا الاقليات الاثنية  التي تعتبر قابليتها للانفكاك عن المجتمع الوطني محدد لكيفية النقاش فيها. واوضحت في هذا السياق ان مشكلة الشيعة السعوديين تتمحور في التمييز الطائفي وحرمانهم من الحقوق المدنية التي يتمتع بها او يجب ان يحصل عليها بقية السعوديين. وتقترح لمعالجة مشكلة التمييز ثلاثة سيناريوهات : أ) اداري – قصير المدى ، يستهدف تخفيف الكراهية ، ومنع الاستغلال المبرر طائفيا. ب) قانوني – متوسط المدى يقر المساواة دون الحريات العامة والمشاركة السياسية. ج) دستوري – طويل المدى ينهي المسألة الطائفية جذريا.

وتدعو في الختام القوى الاهلية الى نقاش جدي للمسألة واعتبارها مشكلة وطنية متصلة عضويا بمسائل حرجة مثل الوحدة الوطنية والهوية الجامعة والاصلاح السياسي والسلم الاهلي.

 

للقراءة والاطلاع .. اضغط هنا

 

 

__________

المصدر: منتدى العلاقات العربية والدولية

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها