مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

سياسات بلدان مجلس التعاون الخليجي تجاه أزمة تداعيات ربيع الثورات العربية ( البحرين نموذجاً)- راشد إسماعيل

طباعة PDF

مقدمة :

تسعى هذه الدراسة إلى تحليل أبعاد السياسات الحكومية لاحتواء ثورات الربيع العربي، مع أخذ الصراع السياسي في مملكة البحرين خلال ثورات الربيع العربية أنموذجاً.، من خلال قراءة الاسترايجيات التي رسمتها الحكومة البحرينية لاحتواء انعكاسات هذا الصراع السياسي من أجل المحافظة على بقاء النظام السياسي البحريني واستمراره خلال تلك المحادثات، كما تهدف هذه الدراسة إلى قياس تأثير تلك السياسات الحكومية في مسارات الصراع السياسي، ومدى كفاءة تلك السياسات مع العوامل المذهبية والاجتماعية، والمتغيرات السياسية المحلية والإقليمية، من خلال استخدام أدوات الملاحظة المباشرة لتلك السياسات، إضافة إلى معرفة النتائج المترتبة على تلك  السياسات وتداعياتها على المستوى السياسي، وإلى تبيان دور الاستراتيجيات الحكومية وأثرها في احتواء الثورة - التي يزعم أن من قام بها هي القوى المعارضة السياسية في البحرين - وإلى تبيان تداعيات تلك السياسات على المستوى المحلي خلال ثورات الربيع العربي.

وتكمن إشكالية الدراسة في مدى إمكانية نجاح الثورات الشعبية في الأنظمة السياسية المرنة، وفي ظل الانقسام الاجتماعي الطائفي. وتشير الدلالات إلى نضج بعض الثورات العربية ونجاحها نسبياً في مصر وتونس وليبيا واليمن، وحدوث تغيير جزئي ثوري في معظم هذه الانظمة السياسية العربية. وبالرغم من امتلاك الأنظمة السياسية العربية السباقة - ما قبل الثورة - ركائز القوة الاستراتيجية كافة إلا أنها لم تستطع احتواء الثورات الشعبية، وفي ظل تأثر البحرين بتداعيات ربيع الثورات العربرية، اندلعت الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالمزيد من الإصلاحات السياسية والاجتماعية. إلا أن الثورة الشعبية في البحرين لم تلق النجاح. واستطاعت السلطة احتواء تداعيات ربيع الثورات العربي- بالرغم من عدم امتلاك النظام السياسي البحريني لأهم محددات القوة الاستراتيجية - وتحولت الثورة الشعبية إلى صراع سياسي طائفي له ابعاد إقليمية.

 

 

للقراءة والاطلاع .. اضغط هنا

 

_________

المصدر: المجلة العربية للعلوم السياسية ، العدد 43-44، صيف - خريف2014

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها