مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

البحرين: المجتمع المدني والخيال السياسي - جين كينينمونت - عمر سيري

طباعة PDF

الخلاصة

 

تستمر الأزمة السياسية في البحرين بعد فشل جهود الحوار منذ عام 2011 ، ولا تضر هذه الأزمة اقتصاد البلد ونسيجها الاجتماعي فحسب، بل وأيضاً تسهم في  تأجيج التوترات الطائفية وزيادة مخاطر أعمال العنف.

فشل جهود الحوار حتى هذا الوقت  يزيد من راديكالية المعارضة وضعف العناصر الإصلحية ضمن الحكومة. وفي الوقت عينه، فإن القيود الشديدة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والأنشطة السياسة الا تسكت  من هم الأكثر راديكالية وأصحاب الأصوات  المرتفعة في المعارضة السياسية، بل على العكس هي تُضعف نفس المعتدلين الذين ستحتاج السلطات للعمل معهم في نهاية المطاف إن كانت ستصل لحل سياسي مستديم للأزمة.

ً بسبب الطريق المسدود الذي آلت إليه الأمور، يتوقع الكثير من البحرينيين أن يتحدد مستقبل البلد بتفاعل الحكومة مع قوى أكبر - خصوصا الولايات المتحدة وإيران والسعودية – مما يزيد من شعور العجز بين أفراد الشعب. إلى أن لهذه الدول أولويات أخرى، ولا يبدو واضحاً ما إن كانت لديها رؤية واضحة لمستقبل البحرين.

على الرغم من توقف الحوار الرسمي، فإن المجتمع المدني البحريني النشط  تقليدياً يمكن أن يقدم مساهامات قيمة للجهود الصادقة الرامية للوصول إلى حل سياسي - هذا إن تم منح المجتمع المدني المساحة السياسية للقيام بذلك. هناك حاجة لعمل الكثير بالنسبة لتصور الإمكانيات الحقيقية المستقبل البحرين – ليس فقط من ناحية هيكل البرلمان ولكن أيضاً كيف يمكن للبلاد أن تنمي من اقتصادها وأن تعالج الإتكاليات الاقتصادية والامنية المتنوعة، بالإضافة إلى تحديد طبيعة هويتها الوطنية.

تشير النقاشات غير الرسمية مع مختلف الشباب البحريني إلى وجود العديد من الخيارات للوصول إلى تسوية سياسية، والتي من الممكن أن تؤمن ليس فقط درجة من الاستقرار، ولكن أيضاً على الأقل قدراً من التغيير الجاد. إن منهجية تعالج المسببات الجذرية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للانقسامات القائمة في المجتمع، ستكون أكثر إستدامة من السعي وراء صفقة لتقاسم السلطة .

بغض النظر عن تعريفهم بأنفسهم كناشيطين معارضين أو مناصرين للحكومة أو محايدين، فقد عرب هؤلاء الشباب عن قناعتهم بأن السياسة سوف تتغير وسوف تزيد درجة التمكين الشعبي خلال فترة حياتهم

إن إستمرار الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في تعزيز التجارة وتوسعة القواعد البحرية وكرثة الإطراءات على الإصلاحات الطفيفة وسط انتكاسات كبرى ومتكررة، يقدم القليل من الحوافز الملهمة لإجراء إصالحات كبرى (أو مثبطات للإستمرار في الوضع الحالي).على المدى البعيد ستكون الإنتفاضات على الأغلب كثر عنفاً وذات نزعات إنتقامية، وعدائية للغرب بالمقرانة مع المظاهرات السلمية التي حدثت في 2011.

 

 

للقراءة والاطلاع .. اضغط هنا

 

_________

المصدر : تشاتام هاوس

 

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها