مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

تحولات الإسلام السياسي في السعودية ومستقبله - توفيق السيف

طباعة PDF
ورقة بحث نوقشت في ندوة "مستقبل الاسلام السياسي في الوطن العربي" - بيروت 30 نوفمبر 2013م


ملخص


تناقش هذه الورقة أبرز تحولات الاسلام السياسي في المملكة العربية السعودية ، مع التركيز على جماعتين يعتقد الكاتب انهما الاكثر تاثيرا في العقدين الماضيين ، هما الاخوان المسلمون والسلفية الحركية "السرورية". ينطوي هذا التيار – منذ ظهوره - على تعارض داخلي. فقد وضعت بذرته في سياق مبادرة دفاعية ضد الحداثة واليسار برعاية حكومية. وهي مبادرة اسست لحراك ديني اهلي ، سوف يتحول الى دائرة مصالح متمايزة عن النظام السياسي والمؤسسة الدينية الرسمية. صعود التيار في ثمانينات القرن العشرين هو ثمرة لعلاقته العضوية مع الدولة ، وصراعه معها في التسعينات يكشف عن اندفاعه للتعبير بصورة اوضح عن مضمونه الاهلي.يعتقد الكاتب ان التيار الديني لم يستوعب ، او لم يستطع التكيف مع التحولات التي جرت في المجتمع السعودي منذ 1994 ، وتعاظمت بعد صدمة سبتمبر 2001 ، وادت الى تراجع "قلق الهوية" الذي كان العنصر المحوري في خطاب التيار ووسيط علاقته مع الجمهور.الميل المتعاظم بين الشبان السعوديين للتعبير عن ارائهم في المجال العام ، يكشف عن تغير فهمهم لذواتهم وادوارهم وعلاقتهم بالمحيط. وهو طريق يقود طبيعيا الى تعزيز الفردانية والشعور بالذات كفاعل سياسي مستقل وكشريك في صناعة المشهد السياسي ، خلافا لعرف اساسي في التيار الديني يدعو لترك هذه الامور لعلماء الدين.مع انحسار قلق الهوية ، والبروز المتعاظم لدور العامة ، وتوفر وسائل التواصل السريع ، تراجعت اهمية العامل "الحركي" في المجال العام. ويبدو ان اختلاط اولويات التيار الديني ، او ربما شيخوخة رموزه ، تدفعه للتورط في صراعات ضد مطالب شعبية ، هي تعبير عن التحول الاجتماعي الذي اشرنا اليه. ومن ابرز الامثلة على هذا المنحى موقفه المتصلب ضد حقوق النساء ، سيما حقهن في العمل.


للقراءة والاطلاع .. اضغط هنا


__________

المصدر : مركز آفاق للدراسات والبحوث


الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها .