مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

مستقبل الإصلاح في عمان - بسمة مبارك

طباعة PDF
مقدمة

تعيش ُعمان في لحظتها التاريخية هذه  تأزما ً سياسيا يجد جـذوره  أساسا في طبيعة الدولة التي أسسها قـابـوس والإشـكـالـيـات التي أفـرزهـا نظامه السياسي. فرغم مظاهر الـحـداثـة والتقدم التنموي في البلاد، فإن عملية بناء الدولة التي أطلقها قابوس منذ توليه الحكم لم تنتج دولة مدنية حديثة متصالحة مع مجتمعها، وإنما أفرزت دولة مستلبة كليا لسلطتها الحاكمة، تدور أجهزة الحكم فيها من مؤسسات ودستور وقوانين وتشريعات حول ذات الحاكم،  متأثرة برؤاه وأفكاره وسماته الشخصية.
وكنتيجة طبيعية لمقدار التماهي هذا بين كيان الدولة وشخص الحاكم، أثار مرض السلطان وغيابه الطويل نسبيا عن البلاد الكثير من القلق والتساؤلات حول مستقبل البلاد واستقرارها، وحول سيناريوهات التغيير المحتملة من بعده. وتنبأ الكثيرون بأنه سيعود من رحلته العلاجية بمشروع إصلاحي يستكمل فيه بناء مؤسسات الدولة وإصـلاح بنيتها الدستورية والتشريعية ويضمن بها (١). إلا أن سبعة أشهر كاملة انقضت منذ عودته، وما زالت الأسئلة تراوح انتقالا آمنا للحكم من بعده مكانها من دون إجابة.
في هذا السياق، تحاول هذه الورقة استقراء المستقبل القريب وتبحث في احتمالات الإصلاح في عمان، مدفوعة بأهمية اللحظة وحساسيتها، إذ لم يعد من الممكن عمليا، ولا من الآمن، أن يستمر الوضع السياسي المتأزم على ما هو عليه ّمدة طويلة.
وحتى نستطيع فهم وتوصيف وضع الدولة العمانية الآن لا بد من فهم ظروف نشأتها.


للقراءة والاطلاع.. اضغط هنا


المصدر: مجلة المستقبل العربي




الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها