مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

مستقبل مطالب الإصلاح في دولة الكويت - د. شفيق الغبرا

طباعة PDF
مقدمة

على الرغم من عدم حدوث أي تغييرات إصلاحية رئيسة على الساحة الكويتية خلال السنوات الخمس المنصرمة، فإن ذلك لا يعني أن الكويتيين لا يسعون إلى ذلك، أو لم يحاولوا سلوك طريق الإصلاح. ففي عام ٢٠١١، ومع بداية الانتفاضات العربية في المنطقة، دخلت الكويت عصراً جديداً ً مليئا بالتحديات المدفوعة من قبل الحركات الشبابية وقوى المعارضة الشعبية التي تنادي بوجوب التزام إجراء إصلاحات حكومية. ومطالب الإصـلاح هـذه، تهدف ً أساسا إلـى تحقيق نظام انتخابي يمثل الأطياف المجتمعية، ووضع قانون يجيز عمل الأحزاب السياسية ويسمح لها بالمشاركة في التشكيلة الحكومية، ويضمن ً استقلالا أكثر ً تقدما للقضاء ً وفصـلا أكثر ً وضوحا بين السلطات. ورغم العقبات التي واجهها الحراك الشبابي والقوى المنادية بالتغيير بسبب الجمود المسيطر على الهيكلية السياسية والاقتصادية، وبسبب رفض النظام الحراك السياسي في الشارع وقمعه، وكذلك بسبب هيكلية التيارات المعارضة غير القادرة على استقطاب كل الأطياف بلا استثناء، لم يصل الموقف من الإصلاح إلى حال الإجماع. غير أن الدولة لا بد من أن تقبل في لحظة تاريخية آتية بمثل هذه المطالب. والأمر مسألة وقت، ليس إلا. لكن التأخر في البدء بمشروع إصلاح جاد، سيرفع من الثمن السياسي والاقتصادي للإصلاح. ويمكن الـقـول، إن إقـرار الإصـلاح المتأخر في الكثير من التجارب ثمنه السياسي كما الاجتماعي أكبر، لكنه أفضل من الانتظار المفتوح الذي يولد نتائج أكثر سلبية. يتطلب الإصلاح ً توقيتا ً صائبا وقيادة حكومية مدركة أهميته وضرورة فتح حوار شفاف مع المجتمع وشرائحه وممثليه، وبخاصة المختلفون معها، حول خططه المرحلية.

للقراءة والاطلاع .. اضغط هنا


المصدر : مجلة المستقبل العربي



الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها