مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

2.5 المستجدّات السياسية في سلطنة عمان - بسمة الكيومي

طباعة PDF

بسمة مبارك سعيد
 
شكلت سنة 2016 في مجملها امتداداً للأوضاع العامة السابقة في سلطنة عمان، حيث ظلت فيها السلطة مخلصةً لممارساتها ومناهجها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، كما لا تزال حريصةً على استدامة الوضع الحالي لأطول فترةٍ ممكنة، دون أي بوادر لمراجعة حقيقية أو ذات معنى، ودون أي مؤشرات تدل على وجود خطط إصلاحية يمكن التعويل عليها. فمن جهة السلطة، ظلت الخطوط العامة لسياستها ثابتة، وكل المستجدات التي شهدتها 2016، كانت مدفوعةً بظروف ومتغيرات محلية وإقليمية، فرض على السلطة التعاطي معها. أي أن مجمل حراك السلطة في 2016 كان عبارة عن ردود فعلٍ على المتغيرات في محيطها، لا أفعال أصيلةً ذاتية المنشأ، تحركها رؤية واضحة أو خطة مستدامة تتجاوز الرغبة في إبقاء الحال على ما هو عليه.
 
ولعل أبرز التحديات التي ألقت بظلالها على 2016 وصاغت أبرز أحداثها هي، أولاً: الوضع الصحي لجلالة السلطان، وثانياً: الأزمة الاقتصادية، وثالثاً: الوضع الخليجي.

مرض السلطان 

لم تحمل 2016 أي جديد فيما يتعلق بالوضع الصحي لجلالة السلطان، الذي عاد في 13 فبراير 2016 إلى ألمانيا لاستكمال الفحوصات الطبية لفترة محدودة بحسب البيان الصادر من ديوان البلاط السلطاني[1]. وقد أعادت هذه الرحلة المخاوف والقلق الذي رافق رحلته العلاجية الأولى واستمرت ثمانية أشهر، وفتحت الباب مجدداً للإشاعات والتكهنات حول وضعه الصحي ومستقبل الخلافة في البلاد واحتمالات الاستقرار السياسي بعد رحيله. وفي 12 أبريل 2016، عاد السلطان إلى عُمان وأعلن الديوان في بيانه الصادر بهذه المناسبة أن الفحوصات التي خضع لها قد "تكللت بفضل الله بالنتائج الجيدة المرجوة"[2]. إلا أن الديوان لم يوضح في هذه المرة أو في المرات التي سبقتها طبيعة مرض السلطان أو أي تفاصيل تتجاوز التطمينات العامة. لذا بقيت الأسئلة والمخاوف حاضرة، يعمقها ويزيد من حدتها غياب السلطان وحضوره النادر المقتضب. حيث غاب السلطان عن بعض المناسبات الهامة التي اعتاد حضورها كصلاة العيدين، ولم يظهر طوال هذا العام إلا مرات معدودة، كنشر صور له أثناء ترأسه لاجتماعات مجلس الوزراء في 27 يناير قبل سفره لألمانيا، ثم في 26 أبريل بعد عودته منها، وكان أول ظهور علني مباشر له في 2016 بتاريخ 18 نوفمبر أثناء رعايته للعرض العسكري المقام احتفالاً بالعيد الوطني السادس والأربعين، بالإضافة إلى بعض الاستقبالات الرسمية المتباعدة. 
 
وقد ختم العمانيون عامهم بإشاعةٍ صادمة، نشرها صحفي سعودي على تويتر في 30 ديسمبر حول وفاة السلطان وبدء الترتيبات الداخلية لانتقال الحكم. وأثارت تلك الإشاعة ضجة واسعة وغضباً في وسائل التواصل الاجتماعي، انتهت دون ردة فعل رسمية.
 
هذه الإشاعات والمخاوف والقلق، تعود في جزء كبيرٍ منها لعدم وجود خليفةٍ مسمى يعقب السلطان قابوس بعد وفاته، وعدم وجود أبناء أو أشقاء للسلطان، والإشكاليات التي تتضمنها آلية انتقال الحكم المنصوص عليها في النظام الأساسي للدولة[3]. لاسيما وأن نظام الحكم في البلاد يدور إلى حدٍ بعيد، ومنذ ما يقارب الخمسة عقود، حول شخصية السلطان وحكمه المنفرد، مما يثير تساؤلات جادة وعميقة حول مآلات الأمور بعد رحيله، بالنسبة لشعبٍ لم يعرف معظم أبناءه في حياتهم حاكماً سواه.
 
الأزمة الاقتصادية
 
تسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط منذ عام 2015 بأزمة اقتصادية حقيقية ألقت بظلالها على قطاعات عديدة في البلاد. حيث سجلت الموازنة العامة عجزاً مقداره 4.5 مليار ريال في عام 2015، ثم 3 مليار في عام 2016، بعد أن خسرت البلاد ما يزيد على 50٪ من إيراداتها جراء انخفاض سعر النفط. هذا وعلى الرغم من خفض الإنفاق الحكومي في قطاعات عدة، ورفع الرسوم على بعض الخدمات الحكومية وزيادة الضرائب على أرباح الشركات من 12٪ إلى 15٪، ورفع الدعم الحكومي عن بعض القطاعات كالمحروقات. وفي منتصف شهر يناير 2016، أعلنت الحكومة عن تعديل أسعار المنتجات النفطية بما يتوافق مع الأسعار العالمية لتلك المنتجات، على الرغم من الاحتجاج الشعبي الذي تم التعبير عنه بشكل حاد وساخر أحياناً في وسائل التواصل الاجتماعي. وجدير بالذكر أن رفع الدعم عن المنتجات النفطية تزامن مع خطوة مشابهة في جميع دول مجلس التعاون. وبحسب صندوق النقد الدولي، فإن مقدار نمو الاقتصاد العماني في عام 2016 يقدر بـ 1.8٪، منخفضاً عن نسبته في 2015، التي قدرت بـ 4.1٪[4].
 
وقد أثرت هذه الأزمة على فرص التوظيف في القطاعين العام والخاص، لا سيما قطاع النفط، حيث أوقفت بعض الشركات التوظيف أو خفضته، وامتنعت بعض الشركات عن نقل العمالة الوطنية للمشاريع التي تستحوذ عليها أو تأول إليها، مخالفةً بذلك قانون العمل[5]. ولم يكن الحال في القطاع الحكومي أفضل، إذ امتنعت وزارة الصحة عن سداد رواتب أطباء الامتياز لسبعة أشهر كاملة لدفعة عام 2015، وتكرر الأمر بالنسبة للدفعة التي تلتها[6]، مما دفع هؤلاء الأطباء للإضراب عن العمل في أكتوبر 2016، تم إيقافه بعد مفاوضات عديدة مع المسؤولين في الوزارة. وقد سُرب من تلك المفاوضات تسجيل صوتي نُسب إلى وزير الصحة العماني، يتحدث فيه عن الحساب البنكي للوزارة وتأثره بالأزمة الأخيرة، حيث أشار إلى احتمالية وقف العلاوات السنوية، وأشار إلى أن وزارته خالية من مرتبات نوفمبر وديسمبر، لكنه استدرك الأمر، وطمأن محدثيه بأنه سيوفرها (أي المرتبات) [7].
 
كما تأخرت جامعة نزوى، وهي واحدة من أهم مؤسسات التعليم العالي في البلاد، عن سداد رواتب ومستحقات العاملين بها، وانتشرت اشاعات باحتمال إفلاسها الوشيك، إلا أن رئاسة الجامعة نفت الخبر وبررت تأخرها في سداد الرواتب بمشاكل في التدفق النقدي يعود في جزء كبير منه إلى تأخر وزارة التعليم العالي عن سداد رسوم طلبة البعثات الداخلية[8].
 
وقد نشرت صحيفة أثير الالكترونية تحقيقاً في نوفمبر 2016 أشارت فيه إلى أن أكثر من 100 شاب عماني من أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مهددون بالإفلاس والسجن، وذلك بسبب تورطهم مع مشروع خط الباطنة السريع وتأخر وزارة المالية عن صرف مستحقاتهم لأكثر من عشرة أشهر. وقد ردت وزارة النقل والاتصالات على ذلك بأنها ليست طرفاً مباشرًا مع الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تتعاقد مع المقاول الرئيسي، وأكدت أنها تعمل على تمرير المستحقات للمقاولين نظير الأعمال المنفذة[9].
 
وفي 26 أبريل 2016، أُبلِغت الوحدات الحكومية بسحب الترقيات التي اتخذتها الوحدات الإدارية الخاضعة لجدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين بالدولة بترقية موظفيها من دفعتي عامي 2011/2012، مع إعفاء المستفيدين من هذه القرارات من إرجاع ما صرف لهم. كما قضت بوقف كافة الترقيات للموظفين حتى أشعار آخر، إلا أن مصدر رسمي أشار إلى أن هذه القرارات سببها "قيام بعض المؤسسات بمخالفة الأوامر". وأوضح "أن الترقيات سوف تُلغى حتى يتم أولا ترقية المستحقين للترقية لعامي 2009 و2010، ثم تكون الترقيات بالعدل لجميع العاملين في القطاع الخاضع للخدمة المدنية"[10].
 
من جهة أخرى، فإن أعداد خريجي التعليم العام والتعليم الجامعي المنضمين لسوق العمل في ازدياد مستمر، بما يفوق قدرة هذا الاقتصاد المتأزم على استيعابها. ففي كل عام ترفد مؤسسات التعليم العالي المحلية، بالإضافة إلى مخرجات البعثات الخارجية، وطلبة الدبلوم العام الذين لا يجدون لهم مقعداً للدراسة الجامعية أو لا يرغبون فيها، ترفد سوق العمل بآلاف من الخريجين الباحثين عن عمل. وبلغ عدد خريجي مؤسسات التعليم العالي وحدها في عام 2015 ما  يقارب التسعة عشر ألف خريج دون احتساب مخرجات الدبلوم العام والدارسين في الخارج على حسابهم الخاص[11]. وتشير نتائج المسوحات التي تجريها وزارة التعليم العالي إلى أن أكثر من نصف الخريجين العمانيين يبقون بلا وظيفة بعد تخرجهم،[12] بينما أفادت الإحصائيات التي نشرها المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بأن نصف العمانيين الباحثين عن عمل يحتاجون إلى ثلاث سنوات ونصف للعثور على وظيفة[13]. وقد بلغت نسبة البطالة في السلطنة أكثر من 7٪ بحسب آخر إحصاء نشرته منظمة العمل الدولية[14].
 
وفي محاولة لرفع كفاءة المنظومة الحكومية وتشجيع الاستثمار ومعالجة التحديات التي يواجهها قطاع الأعمال في السلطنة، أطلِق برنامج "تنفيذ" في سبتمبر من العام 2016. ويتضمن البرنامج كما أُعلن عنه ثمان خطوات أساسية، تتمثل في تحديد القطاعات الاقتصادية المستهدفة، وتنظيم ورش عمل ومختبرات يشارك فيها المعنيون بكل قطاع لوضع خطوات ومقترحات عملية، تُنشر فيما بعد للمجتمع. على أن يتم متابعة تطبيق تلك الخطط عبر مؤشرات واضحة للأداء وبمتابعة لجنة من الخبراء الدوليين. وقد حظي البرنامج باحتفاء رسمي واسع وتغطية إعلامية كبيرة، ونشِرت نتائج المختبرات وورش العمل للجمهور في نهاية نوفمبر، إلا أن الوقت لايزال مبكراً جداً على تقييم الجدوى العملية والأثر الذي سيحدثه هذا البرنامج.
 
في مواجهة هذه الأزمة، تركزت الحلول التي لجأت إليها السلطة في خفض الإنفاق الحكومي وزيادة الضرائب والرسوم ورفع الدعم، مما فاقم من الاحتقان الشعبي وضاعف من حالة عدم الثقة بين الجانبين، وارتفعت معها المطالبات بإيجاد حلول جذرية للأزمة تطال بنية النظام وطبيعته الريعية وتحرر قراره الاقتصادي من التحالفات والتوازنات الحالية المضرة التي تقوضه من الداخل[15].
 
العلاقات مع دول مجلس التعاون الأخرى
 
شهدت السنوات القليلة الماضية توتراً ملحوظاً في العلاقات العمانية-الخليجية بسبب مواقف السلطنة من بعض القضايا والملفات الإقليمية، كرفضها المشاركة في عاصفة الحزم في اليمن، والتقارب بينها وبين إيران سياسياً واقتصادياً، ودورها في الوساطة بين إيران والغرب، ورفضها الحاسم للدعوات التي تزعمتها السعودية لاستبدال مجلس التعاون باتحادٍ خليجي. وفي 2016، ظل التوتر قائماً وملحوظاً حتى على الصعيد الشعبي المعبّر عنه في وسائل التواصل الاجتماعي بالصدامات المستمرة والتعريض بالسلطنة تلميحاً وتصريحاً بوصفها خارجة عن الإجماع الخليجي.
 
وكمظهر واضح لهذا التوتر، تسببت تغريدة نشرها حساب وزارة الخارجية العمانية في أعقاب الاستفتاء الذي قامت به بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي، في ردود فعلٍ واسعة، حيث وصفت التغريدة القرار الذي اتخذه الشعب البريطاني بـ "الشجاع والتاريخي" وفسرته بأنه جاء كردة فعلٍ على بعض سياسات المفوضية الأوروبية. وأثار هذا الموقف المعلن الكثير من التساؤلات حول احتمالية انسحاب السلطنة من مجلس التعاون، وهي الاحتمالية التي بدت ممكنة في ظل التوتر الظاهر رسمياً وشعبياً. واقتناصاً للحظة، نشر إسحاق السيابي، نائب رئيس مجلس الشورى الأسبق، تغريدة تساءل فيها عن إمكانية عقد استفتاء مماثل في السلطنة يبحث في هذه الاحتمالية[16].
 
وقد كانت السلطنة هي الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تتخذ أي ردة فعل دبلوماسية على الاعتداء التي تعرضت له السفارة السعودية في طهران في يناير 2016، كما أنها الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تنضم إلى "التحالف الإسلامي ضد الإرهاب" الذي أعلن عنه محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي ووزير الدفاع، في ديسمبر 2015.، الأمر الذي قد يُفسر استثناءها من الزيارات التي قام بها الملك السعودي لجميع دول المجلس قبيل انعقاد القمة الخليجية في البحرين.
 
إلا أن العام لم ينقضي دون شيء من التقارب بين السلطنة والأشقاء في الخليج، حيث تداولت وسائل التواصل الاجتماعي أخباراً وصورة عن استقبال السلطان قابوس لمحمد بن زايد ولي العهد الإماراتي في مزرعته "بهجة الأنظار" بصحار في أكتوبر. وتكتسب هذه الزيارة أهميتها كمؤشر على التقارب بين البلدين بعد فتور في العلاقات منذ إعلان السلطنة في 2011 عن اكتشاف خلية تجسس إماراتية في السلطنة. كما أعلنت السعودية، في خطوة مفاجئة في 28ديسمبر 2016، أنها تلقت رسالة من الوزير العماني المسؤول عن شؤون الدفاع يعلن فيها عن رغبة السلطنة بالانضمام للتحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب. وقد أكدت السلطنة هذا الخبر عبر بيانٍ صادر من وزارة الخارجية جاء فيه أن عُمان "سوف تبذل، وكما كانت على الدوام، كل الجهود مع الأشقاء والأصدقاء لتوفير بيئة إقليمية يسودها الأمن والسلام في هذه المرحلة التي يتوجب تعاون كل الأطراف لتحقيقها"، وذلك  "في سياق الفهم المشترك للدول الإسلامية، وعلى وجه الخصوص دور وقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة على أهمية تحقيق السلام والأمن"[17].
 
وقد رأى بعض المحللين في ذلك تحولاً في السياسة العمانية وتعبيراً عن عودتها للبيت الخليجي، وتمهيداً للاتحاد الخليجي، كما رأوا أن ذلك يعني بالضرورة بروداً في العلاقة مع إيران على الأقل إن لم يكن موجهاً ضدها. إلا أن المحللين العمانيين الذين علقوا على هذه الخطوة، لم يروا فيها إلا تعبيراً عن الموقف العماني الرافض باستمرار للإرهاب والعنف في المنطقة والداعم لكل الجهود الجادة في محاربته، كما أن المشاركة العمانية ليست سوى خطوة سياسية رمزية لن تتضمن تدخلاً عسكرياً وستفيد في تحسين العلاقات مع الأشقاء في الخليج[18]. وفسروا تأخر السلطنة في إعلان مشاركتها في التحالف، بأن الإعلان عن تأسيس التحالف تزامن مع تحالف آخر ضد اليمن، وبما أن السلطنة كانت تلعب دوراً وساطياً بارزاً في الحرب الدائرة في اليمن فإن مشاركتها في التحالف الإسلامي قد يُفسر بأنه انحياز لطرف دون آخر وقد يؤثر سلباً على جهودها في الوساطة[19].
 
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى الدور الذي أدته السلطنة في التقريب بين وجهات النظر في اليمن ومحاولة إنهاء الحرب الدائرة فيها والوصول إلى تسوية سياسية منذ بداية الأزمة. وقد تمت إضافة السلطنة في ديسمبر 2016 لاجتماعات اللجنة الرباعية المكونة من السعودية والإمارات والولايات المتحدة وبريطانيا. وقد حظي الدور العماني بإشادة دولية، لا سيما فيما يتعلق باستقبال السلطنة للجرحى والمصابين وتوفير العلاج والمأوى لهم.
 
الرأي العام

وفي أكتوبر 2016، نظم بعض الفاعلون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة لمقاطعة شركتي الاتصالات الرئيستين في السلطنة (عمانتل وأوريدو)، أسفرت عن مشاركة شعبية واسعة للضغط على هاتين الشركتين لتحسين خدماتهما وخفض الأسعار. وقد تفاعل الرأي العام ووسائل الإعلام وبعض المؤسسات الرسمية مع الحملة بشكل إيجابي ضاعف من زخمها، حيث أصدرت لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية في مجلس الشورى بياناً بتاريخ 20 أكتوبر، جاء فيه أن اللجنة "تقدر مطالب الرأي العام وتتفق مع هذه المطالب المحقة وهي: رفع مستوى جودة الخدمة، وشمولية تغطية شبكات الاتصال، وخفض كلفة الخدمة". كما دعت اللجنة كلاً من هيئة تنظيم الاتصالات وشركات الاتصالات لتقديم بيانٍ يتحلى بالشفافية حول ملابسات الموضوع والخطوات المتخذة بشأن الاستجابة لمطالب الرأي العام[20].
 
كما أطلق ناشطون دعوة لتبني ميثاق للحوار الوطني قبل نهاية عام 2015 بأيام[21]. واستمر النقاش فيها في مطلع عام 2016، حيث دعا الموقعون على الميثاق إلى "حوارٍ يفضي إلى شراكة حقيقية وفاعلة، من أجل تنمية إنسانية مستدامة، ووطن يتمتع فيه الإنسان بالمساواة والحرية والعدالة الاجتماعية، تكون فيه السيادة للشعب، والحكم للقانون"، مما يستوجب " تشخيصاً دقيقاً وصادقاً لراهن البلاد السياسي والاقتصادي والاجتماعي بعيداً عن المجاملات وقريباً من التحديات، يخلص في نتيجته إلى حلول وخطط عملية تعالج مواطن الخلل وتمهد الطريق نحو المستقبل". إلا أن عدد الموقعين على الميثاق لم يجاوز بضع عشرات من الأسماء الفاعلة مجتمعياً، بينما وُجهت له انتقادات عدة أهمها أنه مفرطٌ في التفاؤل دون وجود مؤشرات حقيقية تدل على رغبة السلطة أو حاجتها لتبني مبادرةٍ كهذه، لا سيما وأنها تجاهلت عرائض ومبادرات عدة في السابق. كما أن الميثاق لم يوضح أي خطة عملية تخرج به من حيز المطالبة إلى أرض الواقع.  لكنه، مع ذلك، كان مؤشراً احتجاجياً واضحاً وتعبيراً عن رغبة تتعاظم في إنهاء تفرد السلطة باتخاذ القرار وإشراك المجتمع بشكل حقيقي وفاعل. وقد عمدت السلطة إلى استدعاء بعض الموقعين على الميثاق والتحقيق معهم على خلفية تبنيهم للفكرة[22].
 
الوضع الحقوقي

عنى كل هذا أن السلطة وجدت نفسها مضطرة للعمل على أكثر من جبهة، فعلى الجبهة الداخلية الشارع محتقن بسبب الجمود السياسي وتداعيات الأزمة الاقتصادية، وفي الخارج الوضع الإقليمي محتدم ولعُمان دور فاعل ومثير للجدل، ومحاولات الضغط عليها مستمرة. وروافد قوة النظام التقليدية، ليست في أحسن أحوالها، فريع النفط منخفض بشكل حاد وخطير، وصحة السلطان وعدم ظهوره المستمر يثيران القلق والأسئلة. وعوضاً عن أن تقودها هذه الزاوية الضيقة لإعادة التفكير في أسباب المشكلة وإيجاد حلول جذرية لها، أمعنت السلطة في استخدام القوة والتضييق على الحقوق والحريات المدنية، وعلى رأسها حرية التعبير والتجمع السلمي. فشهدت 2016 تصعيداً كبيراً في استدعاء الكتاب والصحفيين والتحقيق معهم وحبسهم احتياطياً لفترات مطولة ثم محاكمتهم وإصدار أحكام شديدة نافذةً في حقهم.

ففي 8 فبراير، أصدرت محكمة صحار الابتدائية حكماً على المدون والدبلوماسي السابق حسن البشام بالسجن ثلاث سنوات بتهمة التجديف على العزة الإلهية وإعابة الذات السلطانية واستخدام الشبكة المعلوماتية فيما من شأنه المساس بالقيم الدينية. وفي 17 فبراير أصدرت محكمة استئناف صلالة حكماً بحبس الكاتب سعيد الدارودي ثلاثة أشهر بسبب منشور له في الفيسبوك حول انتماءاته الظفارية. وفي 15 أبريل احتجز السينمائي والكاتب عبدالله حبيب على خلفية منشور عن تاريخ الثورة الظفارية. وأفرِج عنه في 4 مايو، ثم أعيد احتجازه مرة أخرى في يوليو، وأحيل للمحاكمة بتهمة التجديف على العزة الإلهية، وقد أصدرت المحكمة الابتدائية في حقه حكما بتاريخ 8 نوفمبر بالحبس ثلاث سنوات. وبسبب تضامنه مع عبدالله حبيب، احتجز الكاتب والإعلامي سليمان المعمري وحبس انفرادياً لمدة تقارب الثلاث أسابيع، ثم أفرج عنه دون محاكمة. وفي 14 أغسطس احتجز الكاتب حمود الشكيلي بسبب منشور أدبي له في الفيسبوك، وحبس احتياطيا لمدة تجاوز الشهرين، وأحيل للمحاكمة وأدين بتهمة استخدام وسائل تقنية المعلومات في نشر ما من شأنه المساس بالنظام العام، وصدر في حقه حكم بالسجن ثلاث سنوات في 18 أكتوبر. كما حوكم سعود الجامودي في مايو على خلفية دعوته لوقفة احتجاجية مطالبة بمحاسبة التجار المتورطين في قضية الأرز المغشوش، وصدر في حقه حكم بالحبس لمدة ثلاثة أشهر.

وبالإضافة إلى تلك الأحكام، شهد هذا العام استدعاءات واحتجازات متعددة لكتاب وناشطين دون أن تسفر عن محاكمات، ومنهم الكاتب سعود الزدجالي والشاعر والروائي محمد الحارثي وعضو المجلس البلدي السابق صقر البلوشي. وفي 4 مايو 2016، أفرِج عن عضو مجلس الشورى السابق طالب المعمري بعفو سلطاني بعد سجنه لما يزيد على ثلاث سنوات، كما أفرِج عن الناشط سعيد جداد بعد انقضاء فترة محكوميته في 26 أغسطس.
 
وإمعاناً في سياسة التضييق على المبادرات الأهلية والشبابية وتقييد الفضاء العام، التي اتبعتها السلطة منذ 2011 بإيقاف الأنشطة والفعاليات العامة كصالونات القراءة والتحقيق مع القائمين عليها، أصدرت وزارة التراث والثقافة بتاريخ 5 ديسمبر لائحة تنص على أنه لا يجوز القيام بأي مبادرة ثقافية إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق من السلطة المختصة. وتحظر على أعضاء هذه المبادرات إقامة أي أنشطة غير مرخص بها، أو إقامة أي نشاط خارج السلطنة إلا بموافقة كتابية مسبقة، كما لا يجوز لهم التنسيق أو التواصل مع أي جهة أجنبية سواءً داخل السلطنة أو خارجها إلا بموافقة كتابية مسبقة من السلطة المختصة.

حرية الصحافة

كما شهدت 2016 تقهقراً كبيراً على مستوى حرية الصحافة وحرية التعبير، حيث أغلقت مجلة مواطن الالكترونية، التي عرفت بحسها المعارض، بسبب الاستدعاءات الأمنية المستمرة لطاقمها والتضييق عليهم، إلى حد منع رئيس التحرير من السفر واحتجازه المتكرر. وفي 14 يناير، نشرت المجلة اعتذاراً لقرائها جاء فيه: "نود أن نعلمكم أن المجلة بكل أسف ستتوقف عن النشر حتى إشعار آخر بسبب ظروف خارجة عن الإرادة أهمها ضمان سلامة كتاب وصحفيي مواطن". وقد غادر رئيس تحرير المجلة (محمد الفزاري) البلاد، وطلب اللجوء السياسي في المملكة المتحدة[23].

وفي أكتوبر، قررت صحيفة البلد الإلكترونية أن تتوقف عن النشر، في بيان خلا من إشارة واضحة للأسباب، إلا أن قرار الإغلاق جاء مباشرة بعد استدعاء أمني لرئيس تحريرها (تركي البلوشي)، وبعد قيام الصحيفة بإعادة نشر تقرير لرويترز عن تهريب أسلحة لليمن عبر عُمان، أثار جدل واسعاً في الشارع العماني.

وفي يوليو 2016، أعلنت مجلة الفلق الالكترونية عن تنحي رئيس تحريرها (المعتصم البهلاني) بعد استدعائه من قبل القسم الخاص (الذراع التنفيذية لجهاز الأمن الداخلي) واحتجازه لمدة يومين. وقد أدت الفلق حتى ذلك الوقت دوراً مهماً باعتبارها أحد المنافذ القليلة المتبقية التي يستطيع الكُتاب المحسوبون على المعارضة النشر فيها.

إلا أن الحدث الأبرز على صعيد حرية الصحافة في 2016، هو إغلاق جريدة الزمن وحبس ومحاكمة رئيس تحريرها (إبراهيم المعمري) ومدير التحرير (يوسف الحاج) وأحد أبرز صحفييها (زاهر العبري). ففي 29 يوليو، استيقظت البلاد على مانشيتات مدوية نشرتها الزمن على صفحتها الأولى جاء فيها (سلطات عليا تغل يد العدالة) وتتصدر المادة المنشورة صورةٌ لرئيس المحكمة العليا، نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء (إسحاق البوسعيدي). وقد تضمن المنشور إشاراتٍ صريحة إلى ضلوع شخصيات نافذة في تعطيل حكم قضائي، ووجود شبهات فساد في المؤسسة القضائية.

وعلى إثر ما نشر تم اعتقال رئيس التحرير وحبسه احتياطياً على ذمة التحقيق. وكردة فعلٍ على الاعتقال قام الصحفي زاهر العبري بنشر تغريدات متضامنة مع رئيس التحرير، اعتقل بعدها مباشرة. وأصدر وزير الإعلام قراراً بمنع نشر أي تفاصيل تتعلق بالقضية محل الجدل أو باعتقال رئيس التحرير. وتعبيراً عن احتجاجها على هذا القرار، قامت الزمن في الأيام اللاحقة بترك الجزء الأكبر من صفحتها الأولى أبيضاً في ذلك الوقت. تولى مدير التحرير يوسف الحاج القيام بأعمال رئيس التحرير، وقام بنشر حوارين مع نائب رئيس المحكمة العليا الذي أدلى بتصريحات صادمة عما يدعيه من فساد في المؤسسة القضائية. وتم اعتقال الحاج وحبسه ومحاكمته مع زميليه، وأصدر وزير الإعلام قراراً بغلق صحيفة الزمن ومنعها من التداول. وقد تظلم العاملون في الجريدة من قرار المنع أمام محكمة القضاء الإداري التي أصدرت حكمها بإلغاء قرار المنع. إلا أن وزير الإعلام، وفي ذات اليوم، أصدر قراراً آخر، متفادياً الأسباب التي من أجلها أبطلت المحكمة قراره السابق.

أما بالنسبة للصحفيين فقد وُجهت لإبراهيم المعمري أربع تهم هي: الإضرار بالنظام العام، ونشر وقائع محاكمات متعلقة بالأحوال الشخصية، ونشر ما من شأنه المساس بالنظام العام عبر وسائل تقنية المعلومات، والنيل من هيبة الدولة. وليوسف الحاج ست تهم هي: الإضرار بالنظام العام، ونشر وقائع محاكمات متعلقة بالأحوال الشخصية، ونشر ما من شأنه المساس بالنظام العام عبر وسائل تقنية المعلومات، والنيل من هيبة الدولة، ونشر أخبار وموضوعات منع نشرها من قبل وزير الإعلام، والافتراء. ولزاهر تهمة واحدة هي مخالفة المادة 19 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وذلك بنشره تغريدتين في تويتر، احتج في الأولى على وجود رئيس التحرير "خلف قضبان التعتيم"، أما الثانية فوصف فيها البيان الذي أصدرته جمعية الصحفيين بشأن ما حدث، بأنه "مخزٍ".
 
واستمر حبس الصحفيين الثلاثة احتياطياً وبشكل انفرادي على ذمة القضية طوال فترة مداولتها، حيث بقي إبراهيم ويوسف محبوسين انفرادياً لأكثر من شهرين، أما زاهر فأفرج عنه بكفالة قبل النطق بالحكم.
 
وبتاريخ 26 سبتمبر أصدرت المحكمة الابتدائية بمسقط حكمها القاضي بإدانة الصحفيين بجميع التهم المنسوبة ومعاقبتهم بالحد الأقصى وهو السجن لثلاث سنوات في حق المعمري والحاج، وسنة في حق العبري بالإضافة إلى الغرامات المالية. واللافت أن قاضي المحكمة الابتدائية حدد مبلغ الكفالة للإفراج عنهم أثناء الاستئناف بمبلغ 50 ألف ريال لكلٍ من المعمري والحاج، وهي مبالغ صادمة تكاد تكون غير مسبوقة. وقد وافقت محكمة الاستئناف على طلب المتهمين تخفيض مبلغ الكفالة إلى ألفي ريال، وتم الإفراج عنهما. وبعد عدة جلسات، أصدرت محكمة الاستئناف في 26 ديسمبر حكمها القاضي بسجن المعمري لستة أشهر والحاج لسنة، وأعلنت براءة العبري، كما ألغت قرار إغلاق جريدة الزمن وسمحت لها بمعاودة النشر والتداول[24]. جديرٌ بالذكر أن المحكمة منعت نشر وقائع الجلسات والمداولات في القضية عبر الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي.
 
الانتخابات

وعلى صعيد آخر، أجريت في 25 ديسمبر 2016، انتخابات المجالس البلدية في دورتها الثانية، حيث شهدت نسبة الناخبين الذين صوتوا في الانتخابات تراجعاً ملحوظاً عن الدورة السابقة، إذ بلغت 39.87٪ مقارنةً بأكثر من 50٪ في الدورة التي سبقتها[25]. وقد عزا بعض المراقبين ذلك إلى عدم اقتناع الناخب بأهمية وفاعلية الدور الذي أدته المجالس البلدية في دورتها الأولى، بالإضافة إلى القصور في اختصاصاتها، حيث يقتصر دورها على رفع التوصيات والمقترحات دون أن يكون لها سلطة في إصدار القرار. إلا أن وكيل وزارة الداخلية أجاب على سؤال طرح عليه حول ذلك بأنه من الصعوبة استخدام مصطلح "تراجع" لأن هذه هي الفترة الثانية فقط وعلينا انتظار الفترات القادمة.[26] اللافت في هذه الانتخابات هو فوز سبع نساء بمقاعد في المجالس البلدية من بين 23 مترشحة. 
 
الخاتمة 

وهكذا، وعلى الرغم من أن العام المنصرم 2016 كان مليئاً بالأحداث، إلا أنها في مجملها لا تخرج عن كونها امتداداً لحالة الاختناق السياسي والاقتصادي المستمرة منذ أعوام. إذ لم تخرج السلطة عن سياساتها وممارساتها السابقة، الحريصة على المحافظة على الوضع الراهن دون حراك في اتجاه التغيير أو الإصلاح الجاد والشامل. وظل الحراك الشعبي محدوداً وهامشياً وغير منظم أو مؤثر. إلا أن المستويات المنخفضة لأسعار النفط، والضغط المستمر على الموازنة، والوضع الصحي للسلطان، تبقى هي العوامل الأكثر تأثيراً في رسم المشهد العام في السلطنة وما يمكن أن يشهده من تطورات.
 
 

[1]-"جلالة السلطان يغادر إلى ألمانيا اليوم لمتابعة فحوصات طبية دورية.. ولفترة محدودة"، صحيفة الوطن العمانية، 14 فبراير 2016 < http://alwatan.com/details/98686 >.
[2]-" جلالة السلطان يعود إلى أرض الوطن الفحوصات الدورية تكللت بفضل الله بالنتائج الجيدة المرجوة"، جريدة الوطن العمانية، 13 أبريل 2016 < http://alwatan.com/details/107817 >.
[3]- توضح عملية الخلافة في المادة (6) كالتالي: "يقوم مجلس العائلة الحاكمة، خلال ثلاثة أيام من شغور منصب السلطان، بتحديد من تنتقل إليه ولاية الحكم، فإذا لم يتفق مجلس العائلة الحاكمة على اختيار سلطان البلاد قام مجلس الدفاع بتثبيت من أشار به السلطان في رسالته إلى مجلس العائلة". وعليه، يؤدي مجلس العائلة الحاكمة دوراً حاسماً في تحديد هوية السلطان القادم، ولكن، إذا فشل المجلس في الاتفاق على مرشح في غضون ثلاثة أيام، يتولى مجلس الدفاع العملية ويعيّن السلطان القادم بناء على الاسم أو الأسماء التي اختارها السلطان السابق. وتبقى هذه الأسماء سرية حتى موت السلطان، حيث وضّح السلطان قابوس، أنه "كتب اسمين، بترتيب تنازلي، ووضعهما في مظروفين مختومين في منطقتين مختلفتين".
[4]- “IMF cuts Oman’s growth forecast to 1.8% on global trends, weak oil,” Muacatdaily.com, 2016, 13 April <http://bit.ly/2pkPTa6 >.
[5]- “Oil industry begins leaking jobs, say union leaders in Oman,” timesofoman.com, 7 August 2015.
- [7]تسجيل مسربٌ لوزير الصحة أثناء اجتماعٍ له مع مجموعة من موظفي الوزارة المحتجين.
[8]-"رئيس جامعة نزوى ينفي  فلاسها ويوضح ما يتداول،" صحيفة اثير الالكترونية، 29 نوفمبر 2016 < http://www.atheer.om >.
[9]-مختار الهنائي، "أصحاب شركات متوسطة مهددون بالإفلاس والسجن،" صحيفة اثير الالكترونية، 20 نوفمبر 2016 <http://www.atheer.om >.
[10]-"مصدر مسؤول: سحب الترقيات مستمر لتحقيق العدالة الوظيفية،" صحيفة أثير الالكترونية، 11 يونيو 2016 <https://goo.gl/GpFrZV
>.
[11]- وزارة التعليم العالي، " 18605 إجمالي الطلبة الخريجين من مؤسسات التعليم العالي داخل السلطنة للعام الأكاديمي 2014/2015،" مركز القبول الموحد < http://bit.ly/2ohVhxf >.
[12]- Arabian Business ، سلطنة عُمان : نصف الخريجين يحصلون على فرص وظيفية في أول ستة أشهر"، 7 فبراير 2016، <http://cdn.arabic.arabianbusiness.com/jobs/2016/feb/7/406763>
[13]-" نصف الشباب العماني يقضون أكثر من 3 سنوات ونصف في البحث عن عمل"، صحيفة الشبيبة العمانية، 23 يناير 2016 <http://shabiba.com/article/123473 >.
[14]-“Oman Unemployment Rate,” Trading economics, 3 Jan 2017 <http://www.tradingeconomics.com/oman/unemployment-rate >.
[15]- مبارك سعيد، بسمة. "عن الأزمة الاقتصادية والإصلاح السياسي"، الفلق، 27 يونيو 2016 < http://www.alfalq.com/?p=8199 >.
[16]-"هل تخرج السلطنة من مجلس التعاون الخليجي؟" روسيا اليوم، 25 يونيو 2016 < https://goo.gl/QDJ2B3 >.
[17]-" عُمان: قررنا الانضمام للتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب،" العربية، 29 ديسمبر 2016 < https://goo.gl/5cZOZW >.
[18]-زاهر المحروقي، "ضجة انضمام السلطنة إلى التحالف الإسلامي،" الفلق، 30 ديسمبر 2016 < http://www.alfalq.com/?p=8993 >.
[19]-محمد الدريعان، "بانضمامها إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب.. هل عادت عُمان إلى "الحضن الخليجي؟" هافينغتون بوست عربي، 30 ديسمبر 2016 < http://www.huffpostarabi.com/2016/12/30/story_n_13897912.html >.
[20]-"الشورى يستدعي شركات الاتصالات والهيئة بعد انطلاق المقاطعة"، صحيفة البلد الالكترونية، 11 أكتوبر 2016 < https://goo.gl/gD1sK9 >.
[21]-"كتاب ومدونون يدعون لحوار وطني لتعزيز الشراكة المجتمعية في السلطنة"، صحيفة البلد الالكترونية، 1 يناير 2016، < http://bit.ly/2qi4bJY >
-كاتبة هذه الورقة هي من الموقعين على ميثاق الحوار الوطني.
-[23]"خروج محمد الفزاري،" المركز العماني لحقوق الإنسان< https://goo.gl/LTSpgh >.
[24]-إلا أن الجريدة لم تعد للصدور فعلياً حتى تاريخ نشر هذه الورقة.
[25]-ايوب عبدالتواب، "فوز 7 نساء في الانتخابات البلدية في سلطنة عمان،" دوت مصر، 26 ديسمبر 2016 < www.dotmasr.com >.
[26]-تغريدةٌ نُشرت على حساب صحيفة أثير الإلكترونية في تويتر بتاريخ 26 ديسمبر 2016.