مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

تنويع مصادر الدخل في دول الخليج : الاماني و الحقائق - محمد الرميحي

طباعة PDF
  ( تنويع مصادر الدخل في دول الخليج :  الاماني و الحقائق )
 
                      نقد الخطط الاستراتيجية لتنويع مصادر الدخل في دول الخليج
 
محمد الرميحي [1]
 
                                                  ملخص تنفيذي :
 
تواجه دول الخليج ( دول مجلس التعاون) كما يواجه غيرها من الدول المنتجة للغاز والنفط، تراجع اسعاره في المستوى الدولي، و قد ركنت هذه الدول على تمويل ميزانياتها التي تضخمت في العقود الاخيرة  على تصدير تلك المادة . واليوم توجه دول الخليج نقصا في التمويل سوف يؤثر عاجلا على مستوى الحياة و العلاقات الاقتصادية\ الاجتماعية \ السياسية في هذه الدول ،ولقد قربت دولة الرعاية  في الخليج على الوصول الى نهاية الطريق ! تراجع اسعار النفط هو بسب عوامل السوق وايضا بسب العامل السياسي الدولي ،ولقد كتب كثيرون من ابناء الخليج، على الاقل في العقود الخمسة الاخيرة ، تحذيرا من ( يوم القيامة الخليجي) اي خروج هذه المجتمعات من ( دفئ النفط) ولقد استبدلت الدولة الخليجية الريعية ( المشاركة السياسية المعمقة او الحقيقية) بالرعاية العامة للمواطن وصرف الاموال السهلة على الكثير من الخدمات  ،وفي تاريخ الخليج الحديث نجد سابقة  فان تاثر الاقتصاد بشكل جذري ظهرت مطالب الاصلاح السياسي،وتلك معادلة يمكن ان تظهر في دول الخليج في المستقبل بسبب تراجع قدرة الدولة على الوفاء بما اعتادت ان تقدمه لمواطنيها في العقود الخمسة الذهبية الاخيرة. وفي المقابل هناك مدرسة في دول الخليج ولو صغيرة ترى ان اسعار النفط لا يمكن ان تبقى متدنية و ان صعودها حتمي ، لانها تتبع الدورة الاقتصادية الراسمالية ، وتتابع هذه المدرسة القول بان وجود النفط في باطن ارض دول الخلج هو بكميات ضخمة يمكن ان يستمر الاحتياطي لفترة طويلة وتتقدم القنية للاستفادة منه بطرق اخرى  جديدة ، غير معروفة الان ، هذه المدرسةتلقى اذان صاغية لدى الكثير من متخذي القرار في دول الخليج ، يساندها الخبرة السابقة ، انه كلما تراجعت اسعار النفط ،تعود من جديد الى الارتفاع !  مع ذلك  لقد تحوطت الدولة في الخليج فلجات في اوقات مختلفة من العقد الماضي و هذا العقد الى اصدار ما عرف ب ( استراتيجيات تنويع مصار الدخل للدولة) وصدرت تلك الاستراتيجيات او الخطط في اوقات مختلفة،وتعرض الورقة هنا اهم تلك الاستراتيجيات و اهم نقادها (وهم قليلون) على مستوى النقد الكتابي ، الا ان هناك شعورا عاما بان تلك الاستراتيجيات ( التي حصلت على الكثير من التقريض في وسائل الاعلام الخليجية) توفرت على عدد من المطلقات التقليدية للتوجة الى ( تنويع مصادر الدخل )  ولم تظرح في اغلبها الى ( النقاش العام) من جهة ،كما انها لم تتوفر على برانامج تقصلي ولا خطة زمنية او تتصور وجود موسسات تراقب تنفيذها  ، البعض يراها ( عملية علاقات عامة لا غير) لسبب ان بعضها قد طرح منذ سنوات ( 2008) ولم تظهر لها نتائج بعد ، و الهدف من هذه الورقة محاولة سبر تلك الخطط البديلة و امكانية او عدم امكانية تحقيق اهدافها  على ضؤء التحديات الي تواجهها هذه المجتمعات سياسيا واقتصاديا  ,و اجتماعية،و في نظم  التعليم و دور المراة و  خلق فرص عمل للمواطنين و العمالة الاجنبية الضخمة ومشروعات الفيلية البيضاء ! والبروقراطية وطبيعة الدولة الريعية !  واهيمة الحريات العامة في التطور الاقتصادي  ومحاربة الفساد . من جهة اخرى فان هناك ( مسكوت عنه) في اطار تراجع اسعار النفط، هو التاثير الممكن لذلك التراجع على بقية الدول العربية التي يتصف اقتصادها بالشبه النفطي ، و القريبة من دول الخليج والمعتمدة اما على المساعدات المالية او و تصدير العمالة الى دول الخليج . التراجع في اسعار النفط ، تذهب الورقة الى القول ، قد يطلق ديناميات، كما في السابق التاريخي، تربط بين انحسار التمويل و تراجع  الرضا السياسي،وهي معادلة منطقية قد تؤدي الى توتر في مجتمعات الخليج ، ان قصرت تلك الاستراتيجيات للوصول الى نتائج ملموسة،واو هي تجاهلت لفترة اشراك المواطنيين في رسم السياسات و اتخاذ القرارات ومراقبتها . لقد وجد الباحث ان هناك كما من النقد كبير لمناقشة الخطة السعودية ( الرؤية) و الخطة الكويتية ( وثيق الاصلاح) الا ان هذا النقد قليل جدا او غير موجود تجاه الخطط في بلدان الخليج الاربع الاخرى ، وهذا تعطيل للنقاش العام الواسع المطلوب لفهم واستيعاب الخطط و المسشاركة في تنفيذها لدى الجمهور العام .
 
الكلمات المفتاحية : مجتمعات الخليج ، النفط والغاز ، الخطط البديلة لتنويع اقتصايات الخليج ، و العقد الاجتماعي ، و الاصلاح السياسي ، و التحديات الاستراتيجية .المرأة ،الشباب ، دولة الرعاية ، غياب الوعي وعودته المضللة ، القطاع الخاص ، الحريات العامة، المشاركة ، المخاطر و الفرص.
 
على سبيل التقديم 
 
في بدابة هذا العام صدر كتاب جويف ساسون [2]( تشريح السلطوية  في الجمهوريات العربية)  حاول الكاتب ان يسبر غور الاسباب العميقة لاحداث الربيع العربي ، وفي عدم توفر وثائق مباشرة ، عمد الكاتب من خلال قراءة ( مذكرات السياسين و المسؤولين) الاكثر قربا من السلطات العليا في الجمهوريات العربية التي شهدت الاضطرابات [3] و أن   يتعرف على الاسباب العميقة التي ادت الى تلك النتائج (شبه الكاريثية حتى الان) و اظهرت دارسته نتيجة ملفته ، فقد لاحظ عاملين في جميع المذكرات التي درسها :
 
  • عدم وصول المعلومات الدقيقة الى متخذي القرار، او عدم رغبة  متخذي القرار في معرفتها  او تهوينها  !
  • عدم الاهتمام بالعامل الاقتصادي في تحريك الرأي العام و  ادارة الدولة .
اي ان القيادات في الغالب تذهب الى طريقين في  محاولة حل مشكلات المجتمع ، اما الى ( العقيدة المبُرَرة) او الى (العقيدة المُبرًدة) وفي الحالتين عدم مواجهة المشكلات الاقتصادية/  الاجتماعية/  السياسية بما يتوجب مواجهتها مع تغير الظروف، وتقلب الاحداث ، وهي البحث عن حلول بدلا من ( الارجاء والتسويف) و  السلطات العربية في الغالب تتماثل في آلياتها  المتبعة، حتى مع اختلاف لون العلم والنشيد الوطني!  .
 
فالاشكالية التي تواجه مجتمعات الخليج ( المعتمدة على الدخل من الثروة الهيدروكربونية) [4] ان الجميع بعرف انها  ثروة ( ناضبة اولا ) او ( قابلة للاستبدال ثانيا ) و( ثالثا سعرها يمكن ان يرتفع او ينخفض ) تبعا للاليات السوق او حتى القرارات السياسية المتخذة في عواصم بعيدة  . وفي كل مرة تنخفض فيها اسعار النفط يتم الحديث في الخليج عاليا عن ( الخطط البديلة) في توليد مصادر جديدة للثروة ،ولكن سرعان ما يخفت ذلك الضجيج وتختفى كل تلك الخطط، عند ارتفاع الاسعار ،وتعود الامور الى مجراها السابق .
 
 
 
                            بين المرض الابويكي : Opec Disease    واللعنة الفنزويلية
 
اعتمدت دول الخليج، بنسب متفاوته ولكن كبيرة،  على الدخل من بيع  ( الموارد الهدروكربونية   )  للعالم الصناعي و العالم الثالث، خاصة الدول ذات الاقتصادات الناشئة في القترة الاخيرة ، من هذا الدخل الضخم  تم صرف جزء منه على اوجه متعددة من احتياجات المجتمع الجديد  في الدولة الخليجية الناشئة ، بعض هذه الدول تعتمد اعمادا يصل الى اكثر من 90% على الدخل من المورد النفطي ،وتبنت هذه الدول ، بشكل عام ، سياسات لتشجيع الاستهلاك ، اصبح بسببها المجتمع معتمدا اعتمادا كليا على تلك الدخول المباشرة المولدة من بيع هذه السلعة والمسيطر عليها  من الدولة  .  وبسبب  عوامل العولمة و عناصر اخرى ، ظهر ما يمكن ان يعرف في الخليج (بالمجتمع الاستهلاكي) [5] ، الذي يعتمد كليا على الموارد المالية المتولدة من ريع تلك المادة  ، بما ان الوضع الاقتصادي للمجتمع يفرز معظم اشكال العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والقيم المتصلة به ، فظهر في هذه الدول ما سماه الامير محمد بن سلمان ( الادمان على النفط)[6]  كما تدفقت على هذه المجتمعات موجات من الهجرة من الدول القريبة و البعيدة ،وارتبطت اسواقها بالاسواق العالمية في الدول الراسمالية ، ولقد حذر كثيرون من ابناء المنطقة ومن خارجيها ان النفط سلعة ( ناضبة) او يمكن ان يوجد لها بدائل  في المستقبل او حتى ينخفض سعرها ، لذلك يتوجب اعتماد سياسات تحضر لبدائل في الاقتصاد  في الدخل لتحقيق تنمية مستقرة  ، كالتصنيع او تطوير الخدمات،وكل تلك البدائل معتمدة اعتمادا كليا على تطوير ( راس المال البشري) اي نوعية تعليم عال المستوى، وموجة لاستيلاد موارد جديدة للمجتمع ، الا ان ( مرض الاوبك) قد حد من التوجه الجدي لاستباط بدائل لفترة طويلة،وهو مرض ارتبط طرديا  بفكرة ان (الاوبك) تستطيع ان تتحكم في الاسعار العالمية للنفط ،كونها من دول تنتج  معظم النفط [7] فهي تتحكم في العرض والطلب في السوق العالمي، وبالتالي تفرض سعرا مستقرا ومناسبا وشبة دائم  ! ذلك التحكم كان ممكنا لفترة، ولكن مع تغير المعطيات لم تعد تلك القدرة متوفرة لمجموعة الاوبك . حتى الاتفاق في السنوات الاولى على ان تكون الاوبك( المنتج المرن) وتحدد حصص لانتاج الاعضاء ، لم يكن ألاعضاء ملتزمون بالحصص ، مما اضطر اوبك ان توظف شركة هولندي لمراقبة الحصص،ولم تكن قادرة على ضبطها.[8]
 
من جهة اخرى فان اسعار النفط في الخمس عقود الذهبية قد تذبذبت بشكل كبير ، وزاد هذا التذبذب في العقود الاخيرة اضطراب الاقتصاد العالمي من جهة ، و من جهة اخرى تقدم هائل في التقنية [9] لقد قامت النخب في الخليج ومن وقت مبكر بالمطالبة بما عرف لا حقا ب ( تنويع مصادر الدخل ) او على الاقل ( تصنيع المواد النفطية وبيعها كمنتجات بدلا من الخام) الا ان هذه المطالبة ذهبت في الغالب ادراج الرياح،  ربما لسببين الاول ان اسعار النفط تتراجع وما تلبث ان ترتفع ،  فجاء من قال ان تلك دورات  اقتصادية تابعة للدورات الراسمالية في الدول الصناعية،ويمكن ان يرتفع سعر النفط في حال ( النهوض الاقتصادي العالمي او ينخفض  في حال الركود  )  وبالتالي لا خوف ولا هلع ! والسبب الثاني ان (متخذ القرار) في دول الخليج لم يرغب في مواجهة الحقائق ، لان مواجهتها تتطلب حزمة من السياسات الجادة ، اما غير معترف  باهميتها ، او على غير استعداد لدفع الثمن المقبول سياسيا واجتماعيا جراء تنفيذها. !
 
لقد تراجعت  المداخيل المولدة من النفط في دول الخليج ( والدول المنتجة بشكل عام) بين عامي 2014-2016 كما يلى:
 
في الكويت 67% في قطر 62%  في الممكلة العربية السعودية 62%  في الامارات 63%  (اما التراجع العام في دول الاوبك فقد كان متوسطه 61.4% ) [10]  في نفس الفترة ،اي نحن نتحدث عن خسارة الثلث  من الدخل الوطني في الدول الخليجية المعنية في فترة قصيرة ، الامر الذي يستدعى التفكير الجاد في البدائل وبناء استراتيجية مختلفة عن ما ساد في العقود الذهبية الخمسة،ولقد لجأت دول مجلس التعاون الى اصدار ما سمته في الغالب ( الخطط التنموية الاستراتيجية) على اساس البحث في المدى المتوسط والطويل عن طرق لاستدامة التنمية دون الاعتماد على دخل  النفط .، الا ان تلك الاستراتيجيات، حتى الان ينقصها القرار الجاد من اعلى السلط و الواسائل الجادة للتنفيذ![11] نتائج المرض ( الاوبكي) يمكن أن نجده في ما نشاهد حدوثه اليوم  في فنزويلا ( احد الاعضاء  المؤسسين) فقد توجهت السياسات الفنزويلة تحت شعارات سياسية الى صرف الدخل النفطي على  الخدمات الاجتماعية لنيل الرضى السياسي ، فاصبحت الدولة مدينة الى الخارج  بارقام فلكية  لا تستطيع دفعها ، لا الدولة و لا شركة النفط الفنزيولية العملاقة ، فاصبحت اليوم على شفا الافلاس، مع ما كل الاحتمالات التي يطلقها سياسيا واجتماعيا[12]
 
عودة الوعي
 
انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا في دول الخليج ( فيديوا) يقارن بسرعة بين وضع مجتمعات دول الخليج (منذ مائة عام) وكانت  في فقر وشدة  وعوز ، بينما كان الاخرون من العرب في الشمال ( العراق، سوريا ،مصر) في بحبوحة من امرهم ، ويذهب هذا الفيديو الى القول ان ( عرب الشمال ) اليوم في احتراب وفقر ، ودول الخليج في بحبوحة اقتصادية، الا ان هذا يمكن الا يدوم!! ، تذكيرا للجميع ان ( النعمة زوالة) ذلك الفيدو يمثل جزء من ثقافة ( الاستهلاك الوعظي ) التي هي جزء من الثفافة العامة  التي تطورت في الخليج في زمن الرفاه ، لانه يقول ان مجتمعات الخليج يمكن ( ان لم تحمد النعمة!) ان تعود فقيرة، ولكن الاهم  الذي لا يتطرق له كثيرون هو  كيف يمكن البحث عن سياسات اقتصادية اجتماعية بديلة  ، تدعم فكرة الانتاج  واحترام العمل و البحث عن بدائل حقيقية في الاقتصاد  ، جلها يقع في  تدريب وتعليم انسان عربي في الخليج  تعليما نوعيا قادرا على مواجهة التحديات المقبلة، التي  لم تظهر الى السطح بعد،ولكن مقدماتها  يمكن  الاحساس بها ، وكذلك اقامة حكم مؤسساتي يقلل مسارب الفساد . قراءة ذلك التحذير الذي انتشر، على انه تحذيرا من النخب وجهت  الى العامة، هو مؤشر عند حسن قرأته ينم على (عودة الوعي ) للمجموع الاكبر من المجتمع قد بدأ في التبلور ، الا ان هناك اخرون لا زالوا يغمضون عيونهم عن القادم رجاء في (معجزة ما)!  في الوقت الذي اتسعت فيه الفجوة المالية  لقدرة الدخل النفطي في دول مجلس التعاون على الوفاء باحتياجات الميزانية .[13]
 
ما هو قائم ليس دائم، كان ذلك ما رددته نخب الخليج منذ فترة طويلة، على الاقل في الخمس عقود الماضية[14] الا ان ( المرض الهولندي)[15]  الذي اصبح (اوبكي) كان  قد  تغلغل في النفسية الخليجية ، فاصبحت حاجة العالم الى الطاقة ( النفط والغاز) بالنسبة للخليجين حاجة دائمة ! وقد اجتهد البعض بالقول ان دول الخليج في فترة صعود  اسعار النفط كانت تتمتع بمعادلة يمكن وضعها انها   تملك ( قوة الندرة في مقابل ندرة القوة) اي انها بلاد صغيرة ذات جغرافية و سكان محدودين نسبيا ،ولكنها بسبب المال المتوفر من تصدير النفط، اصبح لها ( قوة ) مالية مؤثرة في الاسواق العالمية وحتى في السياسة الدولية  . هذه المعادلة التي سادت لفترة  زمنية محدودة، صاحبت الحاجة العالمية  للطاقة، و لكن مع تراجع تلك الحاجة ، اصبح العالم الخارجي قادر على الاستغناء عن رضا او حتى تطمين دول الخليج من الناحية الامنية الخارجية وان حاجتها اليهم اكثر من حاجتهم اليها [16]!  في دراسة للخبير الاقتصادي الكويتي جاسم السعدون مؤخرا يقول ( ما بين 50-90 سنة من عمر النفط في الاقليم الخليجي ،وبعد استراتيجيات وخطط وخطب، كلها تهدف التي التنويع بعيدا عن النفط ، اصبحنا مع ازمة سوق ثالثة في جيل واحد، اكثر اعتمادا عليه وارتباطا بمتغيراته)[17]
 
 
 
    المؤثرات التي يمكن ان يطلقها انخفاض اسعار النفط :
 
يمكن ان يطلق انخفاض اسعار النفط مجموعة من المؤثرات ( التوترات) في دول الخليج ، داخليا واقليميا . في الداخل  فان التعود على دخل مرتفع للمواطنيين ( مع انعدام الانتاجية بل والقيمة الاجتماعية للعمل) قد يخلق توترات اجتماعية \ سياسية ، فالقاعدة التي تقول ان ( الرضا السياسي يتوفر طرديا مع الرضا الاقتصادي والعكس صحيح ) هي قاعدة اجتماعية\ سياسية تنطبق على كثير من المجتمعات، ودول الخليج ليست استثاءا ، فالتاريخ يمدنا بعدد من الشواهد  المحلية ، منها  التوترات السياسية التي حدث في اواخر الثلاثينات من القرن الماضي في كل من الكويت والبحرين و دبي ، المواني  الثلاث الاكبر وقتها ،التي كانت تعتمد على صناعة  الغوض و تسويق اللؤلؤ، فسنوات قليلة سابقة على ذلك التاريخ، اصيبت صناعة اللؤلؤ، والتي هي المصدر الاهم للاقتصاد الخليجي  بالكساد، بسبب اكتشاف اللؤلؤ الصناعي في اليابان و انخفض الدخل العام بشكل كبير ، فكان ان تقدمت شريحة من المجتمع ( التجار) مع شرائح اخرى ، الى الحكام وقتها مطالبة باصلاحات سياسية و ايضا تطالب بتقاسم ( الاعباء) الاقتصادية، بسبب تضرر التجار من ذلك الكساد[18]  تلك المطالبات لم تجد لها استجابة مباشرة وقتها ، الا ان الافت انها كانت (مطالب توزيع ) لا ( مطالب انتاج)[19]
 
وقد بدات تاثيرات اسعار النفط تؤثر في الاقتصاد في السنوات الاخيرة ،وهي في طريقها الى اثارة توترات بسبب لجؤ الحكومات مضطرة الى تقليص النفقات العامة،وقد ظهرت اليوم بعض الاختلالات  في الهياكل الاقتصادية \ الاجتماعية الخليجية منها اربعة عشر عاملا رئيسيا  :
 
  • الاختلال في توزيع الميزانيات العامة ، والتوجة لتقليص الانفاق في بعض وجوه الخدمات
  • تراجع التصنيف الائتماني لدول الخليج
  • تجميد المرتبات
  • زيادة في الرسوم ( بدلا من تسميتها ضرائب)
  • رفع اسعار الخدمات بما فيها المحروقات و الكهرباء والماء
  • تاخر الدولة في دفع مستحقات المقاولين ورجال الاعمال
  • الاستغناء عن بعض المشاريع الكبرى
  • اختلال التوازن ما بين الدولة و عالم الاعمال
  • الاستغناء عن اليد العاملة الاجنية او فرض رسوم على قدومها وعملها .
  • ازدياد حجم البطالة بين الشباب [20]
  • احتمال انخفاض سعر العملة ، وانخفاض اسهم البنوك و الؤسسات المالية.
  • الهجرة الى الخارج
  • قد ينطلق صراع بين العناصر ( الوراثية) في المجتمع، والعناصر المطالبة بالتمثيل .للمشاركة في القرار السياسي
  • قد تنطلق توترات في داخل ( النظام الحاكم\ الاسر) عند المساس بامتيازاتها، خاصة المالي
  •      اعادة كتابة قواعد اللعبة
التحديات :
 
تواجه دول الخليج ثلاث تحديات كبرى ، التحدي الاستراتيجي التي يهدد الاستقرار و التحدي السكاني[21]  و الثالث هو التحدي الاقتصادي اساسه تراجع اسعار النفط ، و الاخير ( تراجع اسعار النفط )  ليست المرة الاولى التي تواجه دول الخليج في العقود الخمسة الذهبية ، الا ان التراجع في المرات السابقة في  الغالب يعقبه ( تعافي) مما جعل انتشار فكرة ( اليويو) لدى بعض متخذي القرار ، اي ان اليوم تراجع و غدا تعافي، لا تبدو هذه النظرية في المرحلة الحالية ممكنة الحدوث ، تراجع اسعار النفط هذه المرة يبدو انه مستمر ومتزامن مع عناصر اخرى ،وهي التوجه الى  الانفاق الكبير في السنوات الاخيرة ( التي اصبح المجتمع معتاد عليها)  وايضا  تكاليف الحروب المخاضة في كل من سوريا واليمن و العراق و ليبيا ،وهي حروب لدول الخليج يد ( طويلة او قصيرة)  فيها ، وتؤثر على ميزانية الدولة[22] و  الخلل في الاقتصاد يؤثر على ( الاستقرار) في المجتمع . يذهب الخبراء الى القول ان ( الاعتماد المفرط ) على دخل النفط ،هو الذي سوف يسبب في وقت ما  الازمات القادمة الاقتصادية ومن ثم السياسية  .
 
تذهب بعض الدراسات ان دول الخليج لن يكون التاثير عليها (كبيرا وحادا) في السنوات القليلة القادمة نتيجة تراجع اسعار النفط  ،مع ذهاب دراسات اخرى ( خاصة محلية) بان ( الشحم بدا يذوب عن جسم الدولة الخليجية) و قد يصل الامر الى  (العظم) خلال سنوات قليلة، تقل او تكثر حسب الدولة الخليجية [23] ومخزونها المالي .وطريقة التصرف السياسي المواجة لاحتمال ظهور الازمات.
 
الا ان هناك ما يسمى في الادب الاقتصادي ( لعنة الموارد) اي الدول التي تعتمد على مورد واحد في الدخل ( كمثل دول الخليج) لها مواصفات محددة منها :
 
  • هي اقل حوكمة وقبول للديمقراطية ( المشاركة) ( البعض يرى ان الدولة الريعية غير قادرة على قبول اي مستوى من المشاركة الشعبية )
  • و اكثر الدول معرضة للاضطراب ( في حال الخلل بهذا المورد) او خلل في السوق العالمي .
  • وانها تعاني المزيد من الفساد ( استخدام السلطة لتحقيق مصلحة)
  • و مؤسساتها غير فاعلة
  • ومشارعها ( فيلة بيضاء) اي ضخمة دون جدوى اقتصادية
  • صعوبة استقطاب الاستمار الاجنبي ( بسبب عرقلة البروقراطية)
  • ضعف في الاستثمار في راس المالي المعرفي والرقمنة ( التقنية الحديثة) [24]
  • خلل سكاني هائل ويتزايد [25]
  • خلل في سوق العمل [26] بين مساهمة المواطنيين و بين غير المواطنيين.
  • ويضاف الى هذه التحديات ( خليجيا) ان بعض الدول لا يتوفر لها المساحة للتمكن من تطوير صناعات تتطلب ارضا واسعة ،كما ان بعضها او جلها يفتقد الى الموارد المائية الكافية[27] لدعم صناعة او زراعة ذات مردود اقتصادي.
 
 
 
 
الاستراتيجيات و البدائل ونقدها  :
 
امام كل تلك التحديات اطلقت دول الخليج مجموعة من الخطط متوسطة وطويلة الاجل ، على انها ( خطط استراتيجية لتنويع مصادر الدخل ) [28] واطلقت في سنوات مختلفة ، اغلبها في عام 2008 عند ظهور الازمة المالية العالمية ،وبعضها بعد ذلك ، كثير منها اهتم بالموضوعات الاقتصادية \ الاجتماعية ،وقليل منها اشار الى التطوير السياسي، فعلى سبيل المثال ثم اطلاق عدد من ( الرؤي) وهي :[29]
 
  • رؤية المملكة العربية السعودية 2030
  • رؤية دولة الكويت الاستراتيحية 2010 – 2035 ( اطلقت 2008)
  • رؤية الامارات 2030 [30]
  • الرؤية الاقتصادية للبحرين 2013 ( اطلقت في عام 2008 )
  • الرؤية الوطنية للتنمية الشاملة ( قطر ، اطلقت 23 يونيو 2008)
  • رؤية عمان الاستراتيجية 20130 [31]
 
 
علبنا القول ان ( الخطط و الاستراتيجيات) الخليجية تتقاطع  في الكثير من المفاهيم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وفي هذه الخطط يستطيع المتابع  ان يلمس تشابه ( ان لم يكن تطابق) في الاهداف ،وهي ايضا في مجملها ( عبارات عامة) تردد في ادبيات التنمية الدولية منها ( تحويل البلاد الى دولة متقدمة) و منها ( تطوير المؤسسات) و(تطوير الثروة الطبيعية الناضبة والمستجدة ) و  ( تنمية الثروة البشرية )و ( الاعتماد على اليد العاملة المحلية)و ( الاهتمام بالقطاع الخاص) (ترشيد استهلاك المياه والطاقة ) الى اخر تلك العناوين التي لا يختلف عليها كثيرا احد .
 
السؤال :  كيف نصل الى تحقيق تلك الرؤى ؟
 
هنا سوف يعرض الكاتب نقدا شبه مطول للخطة الاسترتيجة السعودية ،والخطة الاستراتيجية الكويتية، كذلك ما توفر  من نقد لخطط الامارات والبحرين و قطر وعمان ،كمثال للتحديات التي يراها ابناء المنطقة انها تواجه المنطقة ككل في الانتقال الى مجتمع غير معتمد على مصدر  واحد و ناضب للثروة ،الى مجتمع متعدد مصادر الدخل ومنتج للثروة في طريق التنمية المستدامة! .
 
نقد رؤية المملكة العربية السعودية
 
اطلقت في عام 2016 استنهضت العديد من التعليقات و الاقتراحات و النقد ،كون المملكة هي الدولة الاكبر في الخليج ،كما ان التغيرات التي شهدتها على النطاق السياسي مؤخرا  وكانت ملفتة بجلب قيادة شبابية تجازوزت حتى الجيل الثاني من الاسرة الحاكمة الى الجيل الثالث. احد الدراسات المعمقة لشرح و نقد الرؤية كتبه  الدكتور عبد العزيز محمد الدخيل [32] ذهب الكاتب  الى ان ( الرؤية) لم تاتي من فراغ بل من ( ارادة سياسية للتغيير ،وان هناك حالة اقتصادية ان استمرت (كما هي ) فسوف ينتهي الامر ( بظهور) ازمة مالية كبيرة، هذا المطلب التغييري ( لقى تجاوبا شعبيا كبيرا)[33] (فارتفعت امال المواطنيين الذين يشعرون انهم لم ينالوا نصيبهم وحقهم في الوظيفة والسكن والصحة الرفاهية[34] يعترض الكاتب على منحى جوهري  في (الرؤية)  وهو بيع جزء من النفط السعودي (كبر او صغر) وان (ضرره سيكون اكثر من نفعه ) ويذهب الكاتب ليفند هذا الراى  في عدد من النقاط التي يراها جوهرية [35] و في توجه (الرؤية ) الى بناء الانسان عن طريق تطوير المناهج و ترقية العملية التعليمية يعلق الكاتب ان  (قبول ) (لمنهج العلمي و الفكر المنطقي المضاد للخرافة لا يزال يواجه صعوبات وعراقيل من من قبل بعض المسؤولين والمشرفين على تطوير المناهج ،الذين هم اقرب الى التشدد ويشكل فقه سد الذاريع و الزهد بالدنيا مكونا اساسيا من تفكيرهم ،وهو امر لن يستطيع اي وزير تعليم مواجهته، فهو يحتاج الى اراددة عليا مقتنعة بضرورة بناء عقل سعودي علمي مبدع)[36]
 
يجزل  الكتاب عبد العزيز الدخيل في نقده العام ( للرؤية) الى موضوع المرأة ،و هي نصف المجتمع ( في دول الخليج) ولها اهمية قصوى في التنمية التي كما يرى ( لا تتمتع بالحقوق التي يتمتع بها النصف الاخر، من حرية العمل والحركة و الاستقلال في التصرف حسب القانون … المراة منتقص حقها كمواطنة كاملة الاهلية ،وهي مقيدة باغلال ( فقهية و ليست دينية)[37] الكاتب في دارسته المطولة يضع الكثير من النقاط التي يجب ان ( تستكمل) او (تراجع) من اجل ضبط الرؤية على مقاس واحد باتجاه التنمية الشاملة ، فهو يناقش النمو السكاني ( ويقترح تحديد النسل) كما ينتقد برنامج ( الاحلال لليد العاملة) المعروف بالسعودة  وينتهي الى القول ان ( التطور السياسي و الاجتماعي شرط (مسبق) للتطور الاقتصادي)  ويرى اخرون ان العبرة من وضع الاستراتيجية هي ( في النتائج لا في الوعود)[38] ويرى البعض ان نجاح السعودية في تطبيق خطتها للتغيير ،هو نجاح للجميع لانها ( كالقاطرة  التي تجر بقية العربات العربية الاخرى الى الامام)[39]
 
نقد خطة التنمية في الكويت : يتوفر ادبيات كثيرة  لنقد الخطة الكويتية ( الرؤية الاستراتيجية 2035) والتي اقرت  من مجلس الامة [40]  والاهدف الكبرى للخطة او الرؤية هو ( تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار ،يقوم فيه الفطاع الخاص بقيادة النشاط الاقتصادي ،وتزكي  فيه روح المنافسة وترفع كفاءة الانتاج وترسخ القيم وتحافظ على الهوية وتحقيق التنمية البشرية و التنمية المتوازنة ،وتوفر بنية اساسية ملائمة وتشريعات متطورة وبيئة اعمال مشجعة)[41]  وقد جرى المقارنة بين الخطة الكويتية والخطة السعودية ،و الاختلاف ،كما في خطط دول الخليج الاخرى في بعض التفاصيل [42]الخطة الكويتية طويلة الاجل نجد ان الكثير من النقد قد سلط عليها من الصحافة المحلية او من الاكاديمين، فبعض ما جاء في الصحاف ما كبته جريدة  القبس[43] التي اشارت الى  ( ان مشروع الرؤية الوطنية التي نتج عنه 9 خطط تنمية ،جلها انتهى الى الفشل وعدم تحقيق نسبة نجاح عالية بمسيرة متعثرة) [44] وتذهب القبس الى القول (كثيرا ما رُدد ان بناء البشر اهم من الحجر)  الا ان العنايية بالبشر لم تنتج ، حتى الان، اي شيئ ملموس !
 
وفي دراسة لكتاب هذه السطور حول المعوقات الاجتماعية لخطة التنمية في الكويت جاء الاتي:
 
(الاسباب غير الاقتصادية لتباطؤ التنمية في الكويت )[45]
 
أن يكون للكويت خطة فهذا شيئ جيد،وان يكون لها خطة تصدر بقانون ، فهذا شيئ اكثر من جيد،وان تناقش على اوسع نطاق فذلك هو المطلوب. ما سوف اقدم اجتهادا فيه هو الاسباب غير الاقتصادية التي يمكن ان تبطئ تنفيذ الخطة .
  • ديورانت في كتابه الضخم قصة الحضارة يقول : “الانسان عندما يفكر في غده، فقد خرج بذلك من جنة عدن، إلى وادى الهموم ” كما يقول لنا هذا الرجل الذي درس تطور الانسانية ورقيها يقول “الثروة الطبيعية لا تخلق المدنية خلقا،الا انها تستطيع ان تبتسم في وجهها، وتهئ سبل ازدهارها”
بهاتين المقولتين اردت ان استدعي الفكر الانساني، من جانب اهمية التخطيط للمستقبل للشعوب الحية، ومن جانب اخر، القول، ان الثروة بحد ذاتها لا تخلق المدنية، يخلق المدنية والتقدم، جهد الانسان وتصورته لما يريد ان يكون.
 
  • في الكتابات التنموية ايا كان مصدرها ،تكاد تجمع على ان التنمية من بين عوامل اخر، تحتاج إلى عدد من الركائز الاساسية ، هي وجود رؤية في المجتمع ، و اقامة المؤسساتية، صناعة الانسان، والمسائلة، ووجود القطاع الخاص بفاعلية. هذه الركائز الخمس الاساسية التي تعارف عليها اهل التنمية هي ما يمكن ان يعرف ب( المتطلبات المسبقة) للاقلاع بالمجتمع الى افاق جديدة
  • الرؤية ان يكون لنا رؤية واضحة لما نريد ان نصل اليه، مصحوبة ببرامج عمل وآليات، للانتقال مما نحن فيه إلى المرغوب .الروية تتطلب ايضا ان تكون جزء من تفكير كافة الشرائح في المجتمع.
  • الماسسة، لان اية رؤية يراد الوصول اليها تحتاج إلى هياكل تنظيمية (ادارية ) قادرة على خلق البيئة المناسبة لتحيق اهداف الخطة. الخلل او الضعف في قدرة الهياكل التنظيمية وسرعة تجاوبها مع المتغيرات سيكون عائق امام تطبيق الخطة، بل معوق لها.
  • بقى القطاع الخاص ، الذي سوف يشارك في حمل اعباء التنمية ، لقدرته على المشاركة وعلاقتة بالهياكل التنظيمية في الدولة، وبناء الانسان ( التعليم والتدريب ) ومن ثم اجهزة المسائلة وكفائتها.
  • يقسم دارسوا الخطط اهداف الخطة إلى فرعين اساسين، والكويت ليست استثاءا، الاول الاهداف الصلبة ( التي يمكن ان تتحقق في يسر إن توفر المال – الاهداف الكمية تسميها خطتنا ) واهداف (ناعمة ، تسميها خطتنا النوعية) وهي الاصعب من الاهداف. ، التدريب مثل القيم والاخلاق ، التعليم..
  • ان عدنا إلى الكويت وفحصنا ما لدينا على ضوء ما تقدم نرى ان هناك ( اهداف ) اشتملت عليهم الخطة . وهي 6 اهداف ، منها قيادة القطاع الخاص للتنمية، دعم التنمية البشرية، تطوير السياسات السكانية، رفع مستوى معيشة المواطن، الادارة الحكومية الغعالة، تعزيز الهوية العربية والاسلامية ….
  • وهناك رؤية، او هدف عام وضع منذ زمن ( كون الكويت مركز مالي وتجاري “، او رؤية صاحب السمو في اقواله التي يعود اليها دائما، منها – الحديث المتكرر عن اهمية امن الكويت، صيانة الوحدة الوطنية، تطبيق القوانيين، العلاقة بين السلطتين، تصحيح مسار الاعلام . و للكويت خاصية اخرى هي العلاقة بين السلطتين التنفيذية و التشريعية وما يشوبها من معوقات[46]. ( ساتي عليها لاحقا) تلك هي الرؤية من منظور عام.
  • مؤشرات الحوكمة الرشيدة الصادرة من البنك الدولي تلخص الاهداف إلى “الاستقرار السياسي، فاعلية الحكومة، سيادة القانون، مكافحة الفساد ( استخدام سلطة لتحقيق مصلحة) ،طريقة الاستجابة ( من الدولة إلى المطالب العامة) المسائلة.
  • حقيقة الامر ان هناك تقاطع مهم في دعوات القيادة ، واهداف الخطة، والمؤشرات الدولية الحاثة على انتهاج تخطيط سليم لصالح مجتمع جديث. فالتخطيط اذا هي عملية التدخل الذكي من قادة المجتمع لتحيق اهداف بعينها ( الرؤية ) اي القدرة على حسن استخدام الموراد ،وازالة المعوقات امام انبثاق الامكانيات الذاتية،وتوفير الترتيبات المؤسسية،ومشاركة المجتمع، داخل كيان سياسي معين يطلق عليه مفهوم الدولة.
مجتمع الكويت :
 
لا يختلف كثير من العقلاء ان مجتمع الكويت اليوم يعاني من ” عدم توافق اجتماعي واسع يسبب للكويت ازمات متتاليه ” وهناك “توترات اجتماعية ” عديدة تظهر في وسائل الاعلام وخاصة الحديثة  وعلى ساحة المجلس النيابي المنتخب و في المنتديات العامة  .
 
  • السبب ان البعض صاحب مشروع من نوع ما ، يريد ان ياخذ الكويت إلى اهداف مشروعه الذي يومن به ، دون الالتفات إلى التوافق مع المشاريع الاخرى”و البعض الاخر لهم مشاريعهم الخاصة ( القبلية او الفئوية)، اي يحتاج الى وضع ( قيم) مشتركة ومتفق عليها من الغالبية في المجتمع
  • العجب ليس الاختلاف ولا حتى الصراع، فاي قارئ في علم الاجتماع يعرف بان الصراع في المجتمع جزء من تكوينه وصيرورته ، العجب هو قصورنا عن حل هذا الصراع بالادوات التي صممت من أجل حله.
  • الهويات الصغرى ضد الهوية الاكبر، اي ان الهوية القبلية والطائفية،والعرقية والمناطقية، ضد الهوية الاكبر،وهي الهوية الوطنية المبتغاه.
  • فكرة الديمقراطية التوافقية، هي ان يتمكن المجتمع من الوصول إلى توافق ، وحلول وسطى للمشكلات التي تواجهه . الا ان هذا التوتر الاجتماعي الذي نراه في الكويت ، لا يبدو ان  له مخرج.
  • اشتكى ويشتكي منه كثيرون. للتدليل فقط، نلحظ افتتاحية جريدة القبس 30 سبتمبر 2010 التي عنونت بعنوان ملفت، الاستباحة السياسية ،قتقول : (مجرد ان يبدا نائب او نواب بالهجوم على وزير معين يسارع المتابعون في عالم السياسة إلى التفتيش عن الاسباب الحقيقية التي تقف في خلفية الحملة،وفي الكثير من الاحيان يجدون ان الاسباب شخصية او فئوية او طائفية او مذهبية … او مخجلة احيانا …!!
  • يعود سمو الأمير في خطابة في افتتاج الدورة مجلس الامة في ( نوفمبر 2010) إلى القول : … حتى غدا الشارع وليس قبة البرلمان هو المكان لطرح القضايا والمشكلات، الامر الذي يتعذر معه الوصول إلى قرار صائب…
  • الممارسة الديمقراطية– على سمو الفكرة – هي في الممارسة الفعلية، زكت الطائفية والعرقية ، والقبلية والمناطقية، حتى اصبحت حواسنا تتعامل بالمستجدات، وعقليتنا تتمسك بالماضي؟ واصبحنا غاب قوسين او ادني إلى مرحلة ” التصدع الاجتماعي”!
  • والحال ان الموضوع في النصوص والدستور والقوانين افضل بكثير مما يحدث على ارض الواقع . فقراءة الواقع الاجتماعي السياسي،والتشارك في وضع تصورات للخروج من حدة التوترات الاجتماعية،هي شرط أساس لتطبيق الخطة
حتى نقوم بتنمية مرادة، علينا اولا العودة من الحالة المرضية في مجتمعنا إلى الحالة الصحية المرجوة، اي ابجاد توافق واسع يتخطى الاجندات الصغرى، إلى تحقيق اجندة المواطنة، وهذا يتطلب جهد فكرى كبير، بل وضخم يصاحبه جهد توعوي من مؤسسات المجتمع المدني ومن الاعلام ( الذي يشتكى من بعضه بالمساهمة في نفخ النار..) ويتطلب الابتعاد عن ( الاغراء السياسي بالاخر ) من جانبي المشرعين والمنفذين على حد سواء ،وجهد سياسي من الدولة ،اي الوعي المجتمعي باهمية وضرورة التغيير .
 
  • بسبب تصريح كُيف على انه عرقي اُقيل برلماني بريطاني ( وهي اقدم الديمقراطيات ) على اساس ان تصريحه يقود الى (اثارة النعرات العرقية في المجتمع) الحكم صدر من محكمة  ، وهذا يحدث لاول مرة .. فالشعوب الحية يهمها المضمون وليس الشكل..
  • ان كنا نحتاج إلى تنمية باتجاه الاهداف( اللينة) التي هي اكثر عسرة في التحقق، فنحن نحتاج إلى ادارة حديثة متخففة البروقراطية، والى قوانين اقل كثافة و مناسبة للمجتمع ، والى اهداف تعليمية وتنموية،ولتحيق ذلك فانناسوف نصطدم فورا بالمصالح المركبة – حتى الان- لمقاومة تلك الاهداف.
  • في الجو السياسي البروقراطيى الذي نعيشه، ربما نحقق بعضا من اهداف التنمية الصلبة، الا الاهداف الاكثر اهمية وهي الاهداف اللينية، اي تحقيق توافق اجتماعي واسع والعناية بالانسان الكويتي لمعايشة العصر من خلال تعليم حديث، فتلك هي الصعوبة الحقيقية.
  • نحن في الكويت اكثر الناس ثقلا بالقوانين، حتى يكاد المرأ ان يجزم بان بعض القوانين فيها شخصانية[47]، في الوقت الذي يعرف القانونيون ان القانون عام وشامل محايد وغير شخصي.
  • مثلا في انفاذ العقود في الكويت بلغ عدد الاجراءات 50 اجراء،وعدد الايام التي تستهلك 566 يوما، اوراق التصدير تحتاج إلى 36 يوما والاستيراد إلى 72 يوما، والتسجيل العقاري إلى 55 يوما، وتصفية النشاط التجاري إلى 4 سنوات، وهكذا… ( صحف الكويت 5 نوفمبر 2010 )
  • ومثل اخر يعرفه كل المشتغلين بالعمل العام في الكويت ، ان اكثر الؤسسات ثقلا بالعمل المتراكم هما 1- ديوان المحاسبة 2- الفتوى والتشريع ، على هاتين المؤسستين تجري الازاحة عليهما لكل ما لا يريد البروقراطيى ان يتخذ القرا فيه، خوفا من المسائلة التي تاتي – غالبا – من المؤسسة التشريعية . ولسان حال هذا البروقراطية _ ما كاري ؟؟؟[48]
  • تركيبة العمل السياسي الحالية تركيبة تضيف إلى البروقراطية فبجانب طول الاجراءات والازاحات الى مؤسسات اخرى، كثيرا ما نرى ان هناك ضغوطا ضخمة للتسكين الاداري ( على طريقة افضل شخص للوظيفة هو ولدنا!!) ويكاد يمر التسكين الااري في دائرة مغلقة . فالقوى الضاغطة تعمل باتجاهين، اذا لم يستطع ايصال اشخاص (غير اكفاء ) تعترض على الاكفاء. والنتجية واحدة. وصول من لا قدرة لديهم إلى موقع القرار. فالبروقراطية ليست في تحسن لا من حيث الكيف البشري ، ولا من حيث التدريب المهني . في هذه الحالة كيف يمكن ان تسير التنمية ،وخاصة البشرية؟.
  • اذا امامنا عقبة في الوصول إلى ” الدولة الفعالة ” وهي متطلب اساسي لتنفيذ التنمية ، في جو يسوده التنافس ليس اقليمي فقط، بل ودولي ايضا. وتعرف الدولة الفعالة باعتبارها هدف ايجابيا للتنمية، فالدولة هي المؤسة القائدة لتحسين شروط حياة الناس.
  • حقيقة الامر ان الدينميات التى افرزت فيما بعد الاحتلال والتحرير في الكويت اظهرت لدينا ما يمكن تسميته ب (السلطوية التشاركية ) اي الاستجابة إلى افراد او مجموعات مشاركة في السلطة لتحيق مصالح فرعية ، اكثر من الاستجابة إلى مطالب الجمهور العام ، الاسترضائية او الزبائنية وفي قول اخر المحاباة و المحسوبية السياسية. اصبح مكافئة هذه المجموعات اكثر بكثير من مكافئة المبادرة والجدارة والكفاءة.
  • قلت ان ارقام خطة التنمية الاستراتيجية المنشورة كثير منها قديم نسبيا، ويحتاج التخطيط الحديث إلى وجود قاعدة معلوماتية حديثة ومستمرة في التحديث.
التحديات التي تواجه الخطة الاستراتيجية الكويتية  : مذا تقول لنا الخطة ( ساقتصر على البعد الاجتماعي ) او ما تسميه الخطة : التنمية البشرية والمجتمعية.
 
  • التحدي السكاني : الهجرة إلى الكويت ضخمة ، عدد السكان يكبر ،كويتين وغير كويتين،وهؤلاء يحتاجو إلى خدمات من الطرق إلى الاستشفاء، نمو السكان الكويتين 3و3 % ونمو السكان غير الكويتين 6و6% ، اليوم في الكويت 1و4 مليون نسمة[49]، (موضوع السكان وقدرتهم وحجمهم ) موضوع مهم للمخطط. فلدينا ( اختلال سكاني ) كبير [50]. فالوافدون بدون مؤهلات 9و53% ، و83% من قوة العمل في القطاع الحكومي، 17% في القطاع الخاص. 92% من اجمالي قوة العمل الوافدة في القطاع العائلي، ومن ثم الخاص.
  • ما ظهر حتى الان ان هناك تصورات لحل بعض مشكلات السكان غير محددي الجنسية ، الخطة ربما تفاجئ بذلك، لان هناك عبئ – من حيث العدد – على الخدمات الاسكانية، الصحية والتعلمية .
  • في التعليم :80% من الموارد المالية في التعليم تذهب إلى المرتبات، المسجلين في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي و التدريب لا يعكس اهداف الهيئة[51]، 21 الف كويتي وكويتية يدخلون سوق العمل سنويا[52]، الحاجة الملحة إلى (رفع مستوى تحصيل الطلاب في التعليم العام) مخصصات البحوث شديدة التواضع .
  • تلاحظ الخطة هنا إلى اهيمة ( اعادة صياغة منظومة التعليم في جميع المستويات ) و ( غرس المفاهيم الايجابية لدى الطلبة) و مشاركة القطاع الخاص في المدارس.
  • كل هذه الخطوات الهامة والضرورية امامها عقبات غير اقتصادية كؤد. معظمها سياسي ،يعرفها المشتغل بالشان العام بسبب الثنائيات المنقسمة في المجتمع ،والتي تسببت حتى الان في التعطيل او التاخير ، فمجرد الشروع في تطوير برامج التعليم سوف يصدم باي البرامج تعزز واي البرامج تلغى ، تكرار لمعضلة تاريخية هي تعليم الانجلزية في ( المباركية ،و الاحمدية ) [53]
  • في الصحة : نسبة زيادة الموفدين للخارج للعلاج ومرافقيهم زادت بنسبة 448% والمرافقين 670% ، الضروف البيئية (ثالث اساب الوفيات في الكويت ( الاورام ) تلوث الهواء. من دراسات اخرى نعرف ان الوقاية تقلل إلى نصف ميزيانية الصحة ( يعني الموضوع وعي وطريقة حياة ) كمثال البنغالي في كندا.. ووفاة من هم في قسم العنايية المركزة… الهيئة التمريضية غير المدربة[54] مستوى الانفاق على البحث العلمي تلاحظ الخطة الكويتية انه الان 2و0% من الناتج المحلي الاجمالي ، وتامل العمل على زيادة الى 1% من الناتج المحلي الاجمالي في نهاية الخطة . الا اننا لا نلحظ الحديث عن ربط التعليم العالي بالبحث العلمي ..( هذا لم يحقق في السنوات التي بدات بطبيق الخطة )
حقيقة الامر امامنا عقبات سياسية وفكرية لتطوير التعليم . ومحاولة التفريق بين ( المعرفة ) و ( المعرفية ) الان هناك تناقضات جوهرية في نظرتنا الى التعليم ، وعلينا في مواجهة السباق في القرن الواحد والعشرين دمج البحث العلمي والتعليم ، على المستوى الاداري والمستوى المؤسساتي .. فلسفة التعليم قائمة على فكرة دانلوب ( الرجل الذي اسس التعليم الحديث في مصر، على اساس تخريج موظفين )[55] وهي مدرسة تجاوزها الزمن …
 
  • سياسات العليم الحالي ( خاصة الجامعي وما فوقه ) سوف يقود الى ثنائية جديدة ، بجانب الثنائيات المعروفة في المجتمع الكويتي ، ثنائية خريجي الجامعات الممتازة ( وكثير منها خاصة) وخريجي الجامعات ….
  • حتى نغير ذلك سوف نصطدم بقوى فكرية وسياسية تريد ابقاء الحال على ما هو عليه ..
كما اشير في البداية ان العبارات التي تضمنتها خطط التنمية ( استراتيجيات) هي عبارات عامة، قد يكون قد حقق منها ( (البناء في الحجر) اما موضوع ( البناء في البشر) فلا زال الامر  يحتاج الى جهود منسقة وارادة سياسية وقوى اجتماعية حتى الان لم تتوفر في دول الخليج المدروسة.
 
نقد خطة التنمية في الامارات:
 
في الوثائق المتوفرة لخطط التنمية في الامارات نرى ان هناك بعض الوثائق تتحدث عن ( خطة استراتيجية لامارة دبي 2021)[56] وخطة للدولة 2021 ،وتهدف الخطة الى  ( تكوين مجتمع تحكمه مجموعة من قواعد العيش المشترك ،ويستقر في فضاء حضري ويتشاركون في تجربة معبشية مشتركة)[57] وتذهب الخطة لشرح الاهداف التفصيلية منها تطوير جودة الحياة ، و إقامة حكومة رائدة، وقيام مؤسسات ، عصرنة التعليم واقامة موطن للمبدعين. واشراك القطاع الخاص ، في الخطوط العريضة لا تختلف خطة الامارات الا في القليل من المفردات عن خطط بقية دول مجلس التعاون، وايضا مفردات عامة مع ندرة في الحديث عن مناهج وطرق التنفيذ.
 
نقد خطة التنمية في البحرين:
 
خطة البحرين ( الرؤية الاقتصادية لمملكة البحرين 2030) اطلقها ملك البحرين في 23 اكتوبر 2008 ، الامل ان تشكل بوابة الاصلاح  الاقتصادي و استكمالا للاصلاح السياسي [58] وحددت اهداف الخطة ( في الانتقال من اقتصاد قائم على الثروة النفطية  الى  اقتصاد منتج قادر على المنافسة العالمية) ومن جديد لا تختلف الرؤية الاقتصادية للبحرين عن مثيلاتها في دول الخليج في الصياغة و الاهداف العام المرتجاة .
 
نقد خطة التنمية في قطر :
 
رؤية قطر الوطنية 2030 صدرت في عام 2008 و تبعتها ( استراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر 2010- 2016  تبدأ الرؤية بالقول ( ان قطر على مفترق طرق ) وقد ( اضحى من الضروري ان تختار قطر الطريق الامثل الذي يتماشى مع رغبات قيادتها وتطلعات شعبها) وتقدم لنا دراسة نقدية،  ان هناك (مكامن للخلل) المزمن  في قطر الذي يحتاج الى علاج منه ( الخلل السكاني المتفاقم) و( الخلل الانتاجي) و ( الخلل الامني – الاقليمي)[59]لا تختلف رؤية قطر كثيرا عن بقية ( رؤي) دول مجلس التعاون في التذكير بالعناية براس المال البشري ( تجويد التعليم) التنوع الاقتصادي ، التنمية البيئية،[60] ويرى الدكتور على خليفة الكواري، بعد ان يقدم رؤية استطلاعية للخطة القطرية بقوله (  فاني اجد ان رؤية قطر الوطنية 2030 تهدف لبقاء الوضع على ما هو عليه  دون اصلاح لاوجه الخلل المزمنة [61]
 
نقد خطة التنمية في عمان :
 
لا تختلف خطة عمان في التنموية طويلة الاجل في الاهداف كثيرا عما سطرته الخطط في الدول الخليجية المجاورة ، فهي  ترمي ان تحقق (ألخطة الاستراتيجية التي سيكون مداها ( 2020 ــــ 2040) سوف تركز على مشاريع تنويع مصادر الدخل ودعم منشآت وشركات القطاع الخاص الإنتاجية والخدمية، فضلا عن تطوير استغلال موارد السلطنة التقليدية من النفط والغاز وصولا إلى التوازن الاستثماري واستدامة النمو والتأكيد على السياسات الاجتماعية والتنمية البشرية)[62].ولم يجد الكاتب نقدا محليا عل مفردات او اهداف وطرق تنفيذ الخطة التنموية
 
                                                                    الفرص
 
انتقد  صندوق  النقد  الدولي تاخر دول الخليج لوصع  خطط لتطوير اقتصادها و التخلى عن اقتصاد البترول  كممول وحيد للاقتصاد ، ونصح بتبني نموذج حديث يقتبس خطوطه العريضة من تجارب ناجحة مثل ماليزيا و اندونيسيا و المكسيك التي تمكنت من تنويع اقتصادها بعيدا عن النفط ، في حين حققت شيلي قدرا من النجاح في تنويع مصادر دخلها بعيدا عن صادرات النحاس ، و اشار الصندوق في دراسته المنشورة عام 2015 ان كل تلك البلدان الاربعة اتبعت مسارها الخاص، فمثلا اتبعت ماليزيا استراتيجية تنويع التصدير منذ  ستينيات القرن الماضي وفي وقت مبكر، واخذت عقدين من الزمان للوصول باقتصادها الى مستوى متطور مشابه لبعض الاقتصاديات المتقدمة، كما ركزت تلك البلدان على وضع حوافز   لتشجيع الشركات على تطوير اسواق التصدير ودعم العاملين لاكتساب المهارات و التعليم ذو الجودة العالية  للحصول على وظيفة في هذه المجالات الجديدة، بالاضافة الى التركيز على خلق بيئة اقتصادية مستقرة ومناخ ملائم لممارسة الاعمال التجارية .[63] ومن هنا فان وضع خطط استراتيجية للتحول الى دول حديثة منتجة ومتعددة مصادر الدخل ، اصبح امرا لازما لمواجة التحديات التي يراها كثيرون رؤية العين في منطقة الخليج ، حيث لا توجد امامها خيارات كثيرة الا ان تصحح اوضاعا  خاطئية اقتصاديا سارت عليها في العقود الذهبية الخمس الماضية، وان استمر الامر كما هو عليه  دون اعادة هيكلة جادة ، فان هذه الدول  لا شك ، عاجلا او آحلا ،  تدخل ( نفقا مظلما) طريق  تصحيح الاوضاع هو تغيير المفاهيم  التشريعية والتنفيذية بكل ما تتطلبه  من ادوات تنفيذية . وقد تكون الفرصة سانحة لبضع سنوات،وحتى لو عادت اسعار النفط الى الارتفاع ، فان السير في خطط التغيير هي الاكثر سلامة لاستدامة الاستقرار في هذه المنطقة .
 
 
 
                                                  نحليل واستنتاجات
 
 
 
الزمن ليس زمن التشفي او التمني الزمن هو زمن التفكير الجاد للخروج من مازق قادم لا محالة،  وهو تدني او انخفاض  الدخل المتولد من النفط  في هذه المجتمعات كما ان الدخل في المستقبل لن يفي بحاجات هذه  المجتمعات  الاقتصادية\ الاجتماعية في ضوء الاعباء الكبيرة المترتبة على الدولة الخليجة الحديثة ،سواء في الداخل او الخارج ،وعليه لا بد من التفكير و العمل الجدي لاتخاذ خطوات متسقة و تدريجية و اضحة للجمهور من اجل تغير مسار الاقتصاد ، وربما من اهم الخطوات التي يتوجب ان تؤخذ هو النظر في ( اقامة مؤسسات سياسية) حديثة و مراجعة القوانين القائمة لتوجييهها الى الانتاج و تقليص دور الدولة ( و البروقراطية) و القضاء على الفساد  في العمل العام،و اعادة النظر بالسرعة اللازمة في برامج  التعليم بكل درجاته و انواعه ، اي اعادة  التفكير  جذريا في ( العقد الاجتماعي\ الاقتصادي\ السياسي القائم  في الخليج) وذلك يتطلب عددا من الخطوات منها :
 
  • احساس صاحب القرار بضرورة الحاجة الملحة للتغيير الى الافضل .( دون ذلك لا معنى لاي خطوات اخرى او خطط ورقية )! اي وجود ارادة سياسية فاعلة  في كل دولة وعلى المستوى الاقليمي ( على الاقل بمن رغب )
  • التوجه الى وحدة اقتصادية \ سياسية خليجية على قاعدة ( الكل اكبر من مجموع الاجزاء) فالتحديات لهذه الدول ( مجلس التعاون) ضخمة اقتصاديا و امنيا و سياسيا و اجتماعيا ( امتلاك بشكل جماعي عقلية القفزة النوعية المطلوبة)
  • صباغة جديدة للعقد الاجتماعي السائد حتى الان في دولة الرعاية ، و توسيع المشاركة السياسية ووضوح اتخاذ القرار
  • تجويد عاجل وسريع للمنظومة التعليمية ، تطوير المعرفة والمهارات ،والاتجاهات العامة ، استخدام التقنية في التعليم.
  • خلق قيم عامة ومشتركة ، عفلية وحديثة على قاعدة ( الدولة الوطنية العادلة)
  • التحول الى الصناعات المصاحبة للنفط،والشراكة مع القطاع الخاص و راس المال الاجنبي في تطوير الصناعات والمهارات .
  • تسهيل اجراءات دخول راس المالي الاجنبي على قاعدة خلق فرص عمل جديدة ونقل التقنية
  • الاهتمام بالتقنية والرقمنة في الاقتصاد و في الخدمات التي تقدمها الدولة والشركات
  • تقليل الاعتماد على اليد العاملة الاجنبية
  • تمكين المراة التي هي نصف المجتمع
  • القضاء على بطالة الشباب
  • خلق فرص ترفيه جاذبة للشباب
تلك مجموع من السياسات المطلوبة والعاجلة اليوم في دول الخليج ، ولم يعد احد ياخذ بالجدية الكاملة (مشروعات التحول من النفط الى اقتصاد منتج)  فليس النقص في ( الافكار) انما النقص في (الرغبة)  في التطبيق و الاستعداد لدفع ( ثمن ذلك التطبيق)[64]  افكار البدائل في دول الخليج تتصف بالثماثل  المكتبي في اهدافها،  وتستخدم تقريبا نفس المفردات ، كمثل مساهمة القطاع الخاص او الاعتماد على الابتكار ، او بناء مجتمع المعرفة ، او التحول  (للحكومة الذكية ) او بناء ( المدن الذكية)[65] الا انها مفردات و مشروعات لازالت ورقية، لم تظهر الدولة بعد الجدية المطلوبة  في تحويلها الى برامج عمل يصاحبها جدول زمني محدد وخطوات نتفيذية ملموسة، واعادة هيكلة للقطاع العام او ترقية التعليم وتجويده  ، تلك قرارات سياسية لم تتخذ في الغالب بعد !! فالمعضلة التي تواجه دول الخليج ان هناك تراجع في الدخل النفطي يلزم النتفكير في مخارج لتعويضه  ، وتلك المخارج في معظمها تحتاج الى اقرارات سياسية، ربما هي صعبة على متخذ القرار اليوم وربما موجعة ، لسبب اجتماعي ( تقليص دور دولة الرعاية) او لسبب سياسي ( تقديم تنتزلات في المشاركة الجادة في اتخاذا القرار) وما يتطلبه من سيادة القانون على الجميع والمساواة في الحقوق والواجبات! تلك معادلة يبدو حلها اليوم يحتاج الى كثير من الشجاعة و لتضحية .تحتاج هذه الخطط من جهة اخرى الى وجود ( قاعدة معلوماتية) حديثة ودقيقة ومتماثلة في المفاهيم من اجل المقارنة و التسيب ، فالمعومات العامة لنشاطات متعددة، غير متوفرة ولا هي متسقة ، كما يحتاج الامر الى الفكير بشكل جدي في تطوير ( منظومة مجلس التعاون) وترقيتها الى ( سوق مشتركة) تعضد الوضع الاقتصادي و تدعم الاوضاع الاستراتيجية المتغيرة !
 
 
 
[1] مدير مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية \ جامعة الكويت واستاذ الاجتماع السياسي فيها  mgrumaihi@gmail.com
 
[2] استاذ كرسي في جامعة جورج تون \ واشنطن ، الولايات المتحدة الامريكية.
 
[3] Joseph Sassoon, anatomy of authoritarianism, in the Arab Republics, Cambridge University press, 20016
 
[4] النفط والغاز
 
[5] طريقة صرف عائدات النفط توائمت بشكل واضح مع الطريقة القبلية في الحكم وهي ما يمكن ان يعرف بشكل عام ب ( الزبائنية)
 
[6] كثيرون حذروا من مغبة هذا الادمان و تحثوا عن مضاره !
 
[7] منظمة الاوربك تم انشاؤها من  دول منتجة للنفط سيتمبر 1960 بدات بعدد  خمس دول ، ثم توسعت لتصبح عضويتها اليوم  هي 13 عضو ، تملك هذه الدول 40% من الانتاج العالمي للنفط و 70% من الاحتياطي . ( يخرج من ويدخل الى هذه المنظمة بعض الاعضاء حسب انتاجهم التفطي)
 
[8] انظر  دارسة عبد الله بن حمد العطية ، اسعار النفط ودور اوبيك وسياستها تجاه الاسعار ،الدوحة ، المركز العربي للابحاص ودارسة السياسات، نومفبر 2015  ( يقول لم تمكن الشركة في بعض البلدان، لانه تحججت بان مناطق النفط ( خطرة لا يجوز الاقتراب منها)!! ص  4
 
[9] انخفاض اسعار النفط في الاوانة الاخيرة جاء بسبب تقدم النقنية في الحصول على الطاقة من مصادر اخرى ( كالنفط الحجيري او الطاقة البديلة)
 
[10] The OPEC disease: CSIS website impact lower revenues     يذهب بعض الخبراء ان هناك سعرين للنفط ، سعر السوق والسعر السياسي!
 
[11] انطلق التفكير ، بشكل عام، في الاستراتيجيات بعد الازمة المالية لعام 2008
 
[12] انظر الدراسة المطولة المعنونة ب (  فنزيلا على الحافة ) مجلة الفورن افيبرز ( عدد سيتمبر \اكتوبر 2016) ص ص 133- 140)
 
[13] اجمالي النفقات العامة في دول المجلس ارتفعت بين عام 2003 و عام 2013  نحو 4.8 ضعفا )
 
[14] لو رجعنا الى الداراسات التي قام بها ( منتدى الخليج للتنمية) وهو منتى تطوعي من ابناء دول الخليج انشأ منذ عام 1976 ، وجميع هذا الدراسات موجودة على موقع المنتدى www.df.ae   وهذا الموقع يشمل دراسات  كتبها ابناء الخليج عن الكثير من مظاهر التنمية وعلاقتها بالنفط ومن يقراء الان بعضا منها يعرف ان بعضنا قد قرع الجرس مبكرا!
 
[15] المرض الهولندي بدا الحديث فيه عندما اكتشف الغاز الطبيعي في هولنا في الخمسينات من القرن الماضي ، و ارتفعت سعر العملة الهولندية ( الجلدر)  وقلت التنافسية وتارتفعت المرتبات ،فاصبحت الصناعة غير قادرة على منافسة الصناعات الاخرى deindustrialization     مما الحق ضرار بالغا بالاقتصاد الهولندي ،ووضعت لهذه الظاهرة النظريات الاقتصادية ، في الخليج يمكن استخدام المفهوم بتصرف .
 
[16] عجيب امر هذه السلعة ، فان ارتفع السعر اثرت سلبا و ان انخفظ اثرت سلبا على المجتمعات ، يرى البعض ان انهيار الاتحاد السوفيتي هو بسبب ارتفاع اسعار النفط !! التاثيرات الاخرى يمكن قراءتها في مقالة الخبير النفطي العربي ،وليد خدوري ، ) الاضطراب في اسواق النفط) صحيفة  الخليج \ الامارات 8 فبراير 2003
 
[17] جاسم خالد  السعدون \  محاضرة عامة في الجمعية الاقتادية الكويتية ، فبراير 2016
 
[18] لمعلومات وافيه عن تلك المرحلة انظر  محمد الرميحي ، ( حركة عام 1938 الاصلاحية  في الكويت والبحرين ودبي) مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية عدد 4 السنة الاولى  سنة 1975 ص ض 1\51  ( بعد هذه الدراية نشرت دراسات اخرى عديدة منها اخيرا كتاب  the  emergence of the Gulf States  من تاليف مجموعة من المختصين تحرير J.E. Peterson. blooms bury     الطبعة الاولى سبتمر 2016 ( من اهم الكتب التي صدرت اخيرا عن ظهور وتطور دول مجلس التعاون)
 
[19] بعض التقارير الرسمسة البريطانية التي كتبت حول تلك الاحداث انها كانت بسبب ( غضب بعض التجار المفلسين) !
 
[20] هذه الامر انتشر في البلاد العربية ( انظر الدارسة الموسعة التي صدرت في مجلة الايكومست البريطانية \ النظر الى الامام بغضب \ اغسطس 6\12 سنة 2016 ص :18
 
[21] ايمن ابراهيم الدسوقي ، معضلة الاستقرار في النظام الاقليمي الخلجي ، المستقبل العربي ،  العدد 434 ابريل 2015 ص ص69 – 84
 
[22] انظر دراسة الرميحي ( محمد غانم الرميحي ) الخليج والربيع العربي : بطاقة يانصيب دون بوليصة تامين!
 
[23] انظر دارسة الاقتصادي الكويتي : جاسم السعدون .، النفط الى اين ؟ محاضرة في الجمعية الاقتصادية الكويتية ، فبراير 2016
 
[24] انظر الدراسة التي قام بها مركز درسات الخليج في جامعة الكويت ، تحرير محمد الرميحي ( الخروج من الدفئ النفطي) يونيو 2016
 
[25] السعدون ، ذكر سابقا  كان عدد سكان الخليج عام 2000 حوالي 29 مليون ارتفع الى 46 مليون عام 2012  48% منهم غير مواطنيين ( تلك النسبة العامة، اما النسب في كل دولة فتتراجع  الى دون ذلك .
 
[26]  دول مجلس التعاون تدخل حقبة تراجع النفط بقاعدة اقتصادية اكثر تشويها  ( كان سوق العمل في عام 2000 حولي 11 مليون ،والعمالة المواطنة نحو 36.4 % واصبح عام 2012  19 مليون نسبة العمالة المواطنة 31.6 %
 
[27] كتاب منتدى الخليج ( حتى لا يعطش الخليج) اعمال ندوة المنتدى لعام 2016 تحت الطبع . من منشورات افاق ، الكويت .
 
[28] علينا ان نتذكر ان  فكرة الاستراتيجيات طويل الامد قد تبنتها الامم المتحدة ، كما حدث في ( خطة التنمية المستدامة للامم المتحدة ) ( تمويل عالمنا) 2030 و هي اعلان واحد و17 هدفا و 169 غاية ،وترى الامم المتحدة انها ( اكثر الحركات نجاحا في القضاء على الفقر)
 
[29] لم يضع الكاتب تلك الخطط حسب تسلسها الزمني بل حسب ما يراه من شمول او ثقل البلد السكاني والاقتصادي .
 
[30] صحيفة الامارات اليوم \31 يناير 2016  ( علينا  التذكير انه بجانب رؤية الدولة الاتجادية  هناك في الامارات رؤية ابوظبي ورؤية دبي )
 
[31] وضعت على النت من اجل المشاركة الواسعة لمناقشتها
 
[32] عبد العزيز محمد الدخيل، رأي في الرؤية 2030 : قراءة تحليلية ، الرياض مايو 2016
 
[33] ص 13 من الدارسة ( والدراسة متوفرة على النت)
 
[34] تم النقل هنا بتصرف طفيف .
 
[35] انظر ص ص 16 و 17 من الدارسة
 
[36] ص 21
 
[37] يضع الكاتب هنا  تصورا جديا في الفرق بين راي الدين و راي الفقه ( الذي هو راي بشر) ويقول ان حقوق المراة اليوم ، اقل من حقوقها في صدر الاسلام ص 21
 
[38] عبد الرحمن الراشد / الشرق الاوسط ، 4 سبتمبر 2016
 
[39] نفس المصدر السابق
 
[40] الكويت تفرض بقانون  صدر عام 1986  رقم 60  يفرض على الدولة (وضع خطة قومية شاملة طويلة الاجل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ،وتتضمن اهدافا رئيسية محددة بمدى زمني)
 
[41] انظر وثيقة مجلس الامة الكويتي : خطط التنمية القادمة الى الكويت  البحوث و الدراسات ، عزيز الشريف ، اسماء محسن العجمى – يونيو 2010
 
[42] انظر  جريدة الراى الكويتية 1 مايو 2015  ( الفروق بين  الرؤية السعودية و  وثيقة الاصلاح الكويتية . رضا السناري .
 
[43] القبس جريدة يومية نافذة في الكويت و الراي منشور في 27  ابريل 2016
 
[44] الخطة الكويتية شارك فيها ما يقارب 119 شخصية وطنية ( اكاديمين ووزراء و جمعيات اهلية وشركات ومؤسسات حكومية) ولكن غياب التسويق التنموي لها غيب المواطن
 
[45] قدمت هذه الدراسة من الكاتب  في محاضرة عامة بطلب من رابطة الاجتماعيين الكويتية في  اوائل عام 2012 و قد قام الكاتب بتطوير افكارها للتناغم مع الدراسة الحالية و في مجملها نقد للخطة الاستراتيجية الكويتية
 
[46] كون الكويت من بين دول مجلس التعاون التي تنخب مجلسا تشريعيا واحد كامل السلطات القانونية.
 
[47] في دراسة مميزة للاقتصادي الكويتي جاسم السعدون ( عندما يسود حكم القانون)  نشرت في 14 اغسطس 2016 ميز فيها بدقة بيم مفهومين للقانون  ( حكم القانون الذي من شروطه الحيادية، والحكم بالقانون الذي ربما صدر لاسباب  سياسية) وهو فرق دقيق . جريدة الان الالكترونية .
 
[48] كلمة شعبية كويتية تعني ( ليس لي دعوة او هذا لا يخصني)
 
[49] اخر احصاء رسمي متوفر هو لعام 2014  انظر  جريدة الراى 2 سبتمبر 2016
 
[50] الاختلال السكاني على مستوى الخليج ضخم ويهدد المجتمع ،وهناك دراسات كثيرة حول الموضع اخيرا صدر كتاب عن منتدى التنمية الخليجي (  سكان الخليج: مظاهر الخلل و آليات المواجهه) تحرير  عمر الشهابي  نشر مكتبة افاق في الكويت 2015
 
[51] اصبحت شبه تعليم جامعي  و فقدت اسس اقامتها كمؤسسة تدريبية  .
 
[52] هذا التقدير كان في 2010 اما اليوم فان المصادر الرسمية تتوقع  انخفاض فرص العمل حوالي 15000 فرصة  عام 2017  اي توظيف 58% من اجمالي الموظفين في القطاع الحكومي ( تقرير الادارة المركزية للاحصاء  عام 2014  عن التوقعات القادمة ، سلم الى لجنة الموارد البشرية)  في مجلس الامة  ابريل 2014 ( البوابة الاكترونية لمجلس الامة)
 
[53] التاريخ التعليمي في الكويت يذكر تلك المشكلة بين المحافظين و الاصلاحيين عندما طالب الاخرين بتدريس الانجليزية حصل خلاف وكان حله ان فتحت مدرسة ( الاحمدية) لتمكين الاصلاحيين من تدريس الانجليزية!!
 
[54] حملت لنا احد القصص في فروق الثقافة ان عاملا من بنجلادش عمل في مستشفى في كندا ، وتبين للادارة ان كل من في عنبر العناية المركزة يتوفون صباح الاثنين وبعد التدقيق تبين ان عامل النظافةذاك يقوم بتنظيف العنبر مساء اكل احد، فياتي بماكينة التنظيف و يلوجها في المقبس الوحيد المغذي للعنبر ويقوم بالتنظيف ، طبعا في نفس الوقت يمنع الاجهزة من العمل عن المرضى!!!
 
[55] دنلوب رجل بريطاني اسس التعليم في مصر بعد احتلالها في نهاية القرن التاسع عشر ( و اصبحت ادبيات التعليم تشير الى خططه بانها تعليم من اجل الوظائف)
 
[56] جريدة البيان ، دلي ، 23 مارس 2014
 
[57] المصدر السابق
 
[58] كلمة زير خارجية البحرين في الجمعية العامة للامم النتحدة 28 سبتمبر 2010
 
[59] دراسة نشرت في ( الحرية: مجلة التقدمين العرب على الانترنت)  بعنوان ( رؤية قطر الاستراتيجية من منظور الاصلاح) انظر ايضا على خليفة الكواري : روية قطر الوطنية قراءة استطلاعية ، الخميس 24 نوفمبر 2011
 
[60] تشير الدارسة السابقة ان ؤية قطر الاستراتيجية  التي صدرت عام 2008 تجاهلت خطة اخرى صدرت في عام 1995  التي نصت على بناء الموطن المؤمن بدينه  المعتز بوطنه وارساء الاسس الصالحة  لتسيخ دعائم الديمقراطية وتحقيق النهضة الاقتصادية ( الحرية)
 
[61] جزء من بحث  نشر في مجلة المستقبل العربي – بيروت = العدد 393  نوفمبر 2011
 
[62] جريدة الوطن العمانية ، 8 مارس 2015
 
[63] جلابدة الورصة ، جريدة اقتصادية مصرية ( ملف رؤية السعودية 2030 ) الخميس 28 ابريل 2016
 
[64] صدرت اسرئيل بما قيمته 72 مليار دولار اسلحة في عام 2015
 
[65] صحيفة الخليج ، الامارات ،2 مارس 2016  ( تعليقا على  استراتيجية ابو ظبي 2030 .



___________________________

المصدر: موقع الدكتور محمد الرميحي





الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها