مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

(العراق) كلمة السر في محاولات تشكيل مرجعية سنية بحرينية «5» - غسان الشهابي

طباعة PDF



بدأنا الحلقة السابقة بأن موضوعين كانا قد عجّلا بالتفكير في الدعوة إلى ‘’تآلف’’ سني - سني في البحرين حتى لا يتسع الخرق على الراقعين، وحتى يمكن اجتماع الكلمة السياسية والاجتماعية، وربما الدينية أيضاً على صعيد واحد، كانت الخلافات بين الجمعيات وبعض ممثليها واضحة، وكانت الأشرطة المسجلة تنتشر ويتقاذف جميعهم التهم في شأنها، ودخل على الخط المحلي أمر ميثاق العمل الوطني وما لحقه من انتخابات كانت للجمعيات الدينية نظراتها الخاصة فيه.
ولكن الأمر الآخر، أو المفتاح الآخر لـ ‘’كلمة السر’’ كان: العراق.


ما حدث في العراق منذ سقوط النظام البعثي ,2003 أحدث شرخاً كبيراً في جسد أبناء المنطقة الذين ينتمون إلى واحد من المذهبين الرئيسين، إذ كانت التطمينات الرسمية والعلنية تشير إلى أن العراقيين شعب واحد، لم يعرفوا في حياتهم التفرقة بين سني وشيعي، وأن كل شيء محتمل إلا الوقوع في براثن حرب أهلية بين الطائفتين، إلا أن ما كان يحصل على أرض الواقع كان أمراً مخالفاً تماماً للنغمات الحالمة، أو التي تريد للناس أن يحلموا، فكان الخطف على الهوية، والقتل على الهوية، وتقصّد دور العبادة من الطرفين، والاستهداف المبرمج للعلماء والأئمة، أمراً في غاية الظهور، وصار كل فريق يزايد في عرض أرقام ‘’ظلامته’’ بأنه هو المجني عليه.


وبينما فاز شيعة العراق بالنصيب الأكبر من كعكة العراق، وأحجم سنته عن الدخول لأسبابهم الخاصة، فإن الأمر ترشح للتوتر في أكثر من دولة خليجية. والبحرين بوصفها ‘’ثغراً’’ - بحسب تعبير إبراهيم جمعان - استوردت هذا الخلاف أيضاً، و’’نسخت’’ في بعض الأحيان حلوله بغض النظر عن البيئة التي نما فيها هذا الخلاف، وما أحاط به من مقدمات ونتائج، فـ ‘’العراق أكثر من أي وقت مضى، منقسم بجناحيه الشيعي والسني، ولا تغير الكلمات الواعدة ولا النيات الطيبة هذا الواقع، بل تزيده اشتعالاً وخطورة، والاستمرار بالإنكار ليس خدمة تسدى لهذا البلد إنما إساءة عظيمة لبلد مميز كانت له أياد بيض في تاريخ هذه الأمة’’ [1]، فهل كان الشيخ ناصر الفضالة يستفيد من هذا الكلام حينما أسس رأيه على أن ‘’الطائفية (في البحرين) أصبحت واقعاً، ولا يمكننا المراهنة على النوايا بأنها صادقة في كل شيء، هناك من يفكر بطائفية في كل شيء ويسعى إلى دعم هذا المخطط الطائفي، وهذا موجود في اللجان التي تطالب بحقوق فئة معينة وتتناسى الفئات الأخرى’’؟


الحال العراقية
ما يحصل في العراق، أن إحساس السنة هناك أنهم غير ممثلين، وأنهم يعاقَبون على جرائم لم يرتكبوها، بينما تكرر نشرات الأخبار والتقارير الخاصة بالعراق أن الحكم هناك كان ‘’سنياً’’، بينما هو ‘’بعثي’’ لا يستند إلى الدين والملة، بل يستند إلى الأيديوولوجيا التي لم تنفك من إسار الخصوصية العراقية المبنية على التحالفات القبلية، فكانت أركان الحكم في عهد صدام حسين من العرب، السنة والتكريتيين في المقام الأول.


التقارير الإخبارية نفسها عندما تتحدث عن الحال في البحرين، تذيلها بعبارة أن البحرين تحكمها الأقلية السنية في مقابل الأكثرية الشيعية، وفي الواقع، فإن أسرة سنية تحكم البحرين، وليسوا السنة بعمومهم، ولكن الحكم في العادة يجر معه تحالفات تنتقي الأقرب فالأقرب فقد ‘’استطاع الحكم أن يستميل قوى لا يستهان بها، سواء تلك الموالية تقليدياً للحكم مثل التيار السني التقليدي والمتمثل في الإخوان (جمعية المنبر الإسلامي) والسلف ممثلاً في (جمعية الأصالة)، والمؤسسة الدينية التقليدية، والعائلات الحليفة تقليدياً، والقوى الجديدة للتكنوقراط السياسيين التبعيين، ممثلين في جمعية الميثاق. وثلاثة عقود من سياسية التمييز والامتيازات لعهد الاستقلال، إضافة إلى التركة الاستعمارية التي أدت إلى تكريس الانقسام الطائفي ما بين الشيعة والسنة، مع شعور ترسخ لدى الشيعة بأنهم مهمشون وضحية التمييز، ولدى السنة بأنهم مهددون بطغيان الغالبية الشيعية متى ما تمكنت. إضافة إلى قمع السلطة لـ ‘’اليسار’’ طوال السبعينات والثمانينات، ما أدى إلى انحساره.


فقد أفرزت هذه الوضعية قوة سياسية وقيادات دينية تستند إلى الطائفة وحتى المدرسة الفكرية في الطائفة ذاتها، ولقد أسهمت الثورة الإيرانية في بلورة الوعي السياسي المذهبي لدى الشيعة، وأذكت لديهم شعور المقاومة للظلم والتمييز الذي يعانونه، وبالمقابل فقد تمترس التيار السياسي السني في خنادقه في ظل حماية ورعاية النظام [2]’’.
الفضالة يعبر عما يسميه ‘’مخاوف السنة في البحرين’’ مرجعاً إياها إلى الحال العراقية، بقوله ‘’هناك مخاوف فعلاً في الشارع السني أن يأتي الوقت الذي يتحول فيه الواقع ضدهم وأن يكونوا فيه مهمّشين كما هي الحال في العراق وإيران’’، وبينما لا يرى الشيخ عبدالرحمن عبدالسلام خشية من انعكاس ما يحدث في العراق على البحرين، فإنه يستدرك ‘’من يغمض عينية ويسد أذنيه عن الواقع المحلي والإقليمي فلن يهمه شيء ويؤخذ على حين غرة’’، وربما قصد عبدالسلام ما يرتب للإسلام عموماً، أو للسنة في بعض بلاد المنطقة خصوصاً، فالدول الغربية خصوصاً، باتت محتارة في التعامل مع الإسلاميين المتشددين، فهي ترى الحكم الإيراني (الشيعي) مقلقاً للأمن الإقليمي، و’’حزب الله’’ إرهابياً، بينما السنة في إيران ولبنان ليسوا بهذه الشدة في الغالب، بينما فكرة تنظيم القاعدة (السني)، وهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول ,2001 وإسلاميو مصر وسنة العراق من مصادر القلق الضارب في عمق الحياة الغربية من خلال تلك الهجمات الضارية المتتالية، التي تجاوزت في بعض الأحيان أراضي تلك القوى لتمتد إلى الدول الغربية نفسها، وخصوصاً تلك الدول التي لها تماس مع القضايا العربية الإسلامية.


يعود الفضالة إلى طرح المسألة بشكل أكثر وضوحاً ‘’هناك فكرة، لكنها غير مفعّلة، وأوصى رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري في إحدى المرات (يعني المقابلات التي جرت معه في البحرين) بضرورة تشكيل تكتل سني كذلك الذي تأسس في العراق في حال الحرب. ونحن في البحرين بحاجة إلى تفعيل ذلك على المستوى السلمي. إلى ذلك كان اهتمامي كبيراً بضرورة أن تكون هناك مرجعية سنية على جميع الأصعدة، خصوصاً مع ملاحظة أن البحرين تضم تيارين: سني وشيعي، والكفة غير مرجحة في ذلك للتيار السني’’.


بين حالتـَي الحرب والسلام، تتبدى نقاط الاتفاق والاختلاف بالنسبة إلى الظروف التي قامت في ظلها هيئة علماء المسلمين في العراق، وما يراد لقيامه في البحرين، فـ ‘’هيئة علماء المسلمين هي هيئة سنية تضم نخبة من علماء الدين السنة في العراق وتعتبر أعلى هيئة دينية سنية في العراق. تشكلت الهيئة في 14 أبريل/ نيسان ,2003 أي بعد خمسة أيام فقط من سقوط بغداد نتيجة الحملة العسكرية لقوات التحالف التي أطاحت بحكومة الرئيس العراقي السابق صدام حسين (...) لم تعترف هيئة علماء المسلمين بشرعية التغيرات السياسية والحكومات التي تعاقبت على سدة حكم العراق بعد سقوط بغداد بدءاً من سلطة الائتلاف الموحدة ومجلس الحكم في العراق والحكومة العراقية المؤقتة إلى الحكومة العراقية الانتقالية، وأيضاً لم تعترف بشرعية الانتخابات العراقية، ودعت الهيئة أتباعها إلى ضبط النفس نتيجة استهداف بعض علماء السنة وبعض العمليات الأخرى التي قامت بها فصائل معينة من المقاومة العراقية وكانت هدفها حسب رأي الهيئة (إشعال الفتنة الطائفية في العراق)[3]’’.
وكانت للهيئة مواقفها المعروفة من انخراط العراقيين في الجيش والشرطة تحت إمرة المحتل.


مخاوف الاستنساخ
ولكن كيف يمكن ‘’بحرنة’’ هذه الهيئة من قبل المتحمسين لإنشاء ‘’هيئة علماء المسلمين’’؟
هنا يستطرد جمعان كثيراً في تفصيل الأرضية غير المشتركة فيما بين ما يحدث في العراق وما يراد له الحدوث في البحرين ليطرح التساؤل الافتتاحي ‘’من أين استمدت هيئة علماء المسلمين في العراق مشروعيتها؟ لم يكن لهذه الهيئة تاريخ، لكنها أخذت مشروعيتها من خلال تدني طرح أهل السنة والجماعة كطائفة سلب كثير من حقوقها ومورست عليها عمليات التقتيل والتطهير العرقي، ولا يسمح لها أن تشارك في الوضع الجديد بما يتناسب مع وضعها، فأخذت الهيئة الوضع أو الشرعية التاريخية من خلال وجود قاعدة جماهيرية لها. ثانياً: من خلال وجود ضغوط تاريخية على السنة داخل العراق، من قبل بعض القوى الشيعية مثل (جيش بدر) أو كل القوى الموالية لإيران تحديداً، وهذا الضغط الأميركي الذي يمارس على هذه القوى. هذا الأمر تحديداً هو ما حرم (حزب الإسلام) الممثل لتيار الإخوان المسلمين من أن تكون له قاعدة جماهيرية، لأنه منذ البداية كان يتعاون مع الاحتلال الأميركي، ويشارك في الحكومات المتعاقبة، لذلك بدأ يتفكك جماهيرياً من حيث المشروعية التاريخية’’.


وبالتالي، يهتم جمعان برصد الحال التاريخية والجغرافية لأية حركة، مشيراً إلى أن البحرين ‘’مجرد ثغر، والثغر لا يمكن أن يخلق حالاً تاريخية، ولا أن يؤثر في بدايات حركة تاريخية، وليس الأمر كما لو حدث في مصر، الشام أو العربية السعودية’’، ومن ضمن هذا الناموس، فالبحرين تتأثر، ربما تختزل تجربة، أو تقتبس تجربة، أو تستورد، أو ‘’تبحرن’’ تجربة، ولكن لا يمكنها تخليق تجربة تكون مفتاحاً لتغيير التاريخ.


ومع ذلك، ينفي جمعان أي إمكان لـ ‘’استنساخ’’ التجربة العراقية، واصفاً ذلك بأنه ‘’جريمة في حق الوطن’’، وإذا كان تعبير ‘’جريمة’’ لم يكن في حسبان المتحمسين لهذا المشروع لاختلاف منطلقاتهم عن منطلقات جمعان، فإن هذا الأخير يرى أن استنساخ التجربة العراقية - حتى بوجود (هيئة العلماء) التي ظهرت نتيجة طارئ يهدد وجود البشر والمطلوب أن تدافع عن طائفتها - يعد تجربة فاشلة، فعندما أردنا استنساخ تجربة الاتحاد السوفياتي في اليمن الجنوبي فشلنا، وعندما أردنا استنساخ تجارب كثيرة للاشتراكية وقعنا في كثير من المحاذير، حتى التجارب الغربية عانت أيضاً، إذ لكل منطقة خصوصيتها. ثم إن عملية وجود طائفة قوية متماسكة، والسعي إلى خلق طائفة أخرى متوازية لها متماسكة من أجل تحقيق التوازن، كلام فارغ. ووجود طائفة متماسكة تقوم على الطرح الطائفي المذهبي يهدد كيان الوطن. أنا لا أدافع عن الوطن بخلق كيان لطائفة أخرى، وبالتالي أنا لا أحارب الطائفية بتكريس طائفية أخرى، يجب أن تكون هذه الأمور واضحة، فلا يمكن محاربة الطائفية إلا من خلال الفكر الذي يقوم على الوحدة (...) لماذا نحترم نحن جميعاً مقاومة حزب الله مثلاً، فهذا الحزب - بغض النظر عن علاقته بإيران فهذه سياسة - لكنه حزب كمقاومة لبنانية، هي مقاومة عربية إسلامية، خياراتها واضحة، منطلقاتها واضحة، لم تنزلق في يوم من الأيام في أي صراع طائفي، هنا يأتي نقاء السيدحسن نصرالله ونزاهة مقاومة حزب الله، فلا يمكن أن تحارب تكتلاً - سواء قاده المجلس العلمائي أو قاده الشيخ عيسى قاسم - بإقامة تكتل آخر بحجة خلق حال التوازن’’.


هنا، يعود عادل عبدالله ليختلف مع طرح جمعان، فعبدالله يرى أن كثيراً من المياه التي قد جرت في التيار السني في البحرين استطاعت أن تغير أصول اللعبة، فهو ينظر إلى أن قيام المجلس العلمائي جاء لحاجة، هذا مع أن الرجل الشيعي يتبع المرجعية الدينية في كل شؤون دينه، ومع ذلك ظهرت الحاجة إلى قيام المجلس العلمائي وهو مجلس شوري للشيعة (...) فكيف الحال والسنة ليست لديهم مرجعية عليا يحتكمون إليها؟ هم من وجهة نظر عبدالله ‘’أحوج من الشيعة لهذا الأمر’’.


ويقول إن السنة كانوا (في العموم) ‘’يسلمون قيادهم حتى قبيل انتهاء فترة الاستعمار إلى العالِم الأصلح، كالشيخ عبدالوهاب الزياني والشيخ قاسم المهزع وغيرهما، ولكن هذا الجيل عندما ذهب، لم تعد هناك وجوه وشخصيات دينية فردية يمكن أن تكون مقنعة وتستطيع أن تؤثر في مجتمعها’’.
يسمي عبدالله فترة نهاية السبعينات وبداية الثمانينات ‘’مرحلة الكانتونات’’ بالنسبة إلى التشكيلات السنية، هذه الكانتونات ‘’كانت لها أصولها ولها عالمها الخاص وكذلك مرجعية ورموز خاصة وتمويل خاص أيضاً (...) كان لها عالمها المستقل’’.


ويستشهد عبدالله بعدد من الأمور التي وقف الناس إزاءها في بلبال، فعندما أتى الميثاق، وما فتحه في المقابل من عملية سياسية، رأى أناس من أهل السنة أنه ‘’حرام مطلق’’، ورأى آخرون أنه ‘’حلال مطلق’’، وأناس ‘’بين هذا وذاك’’، ‘’فاهتزت صدقية طالب العلم (...) الناس لم تعزف عنهم فقط، بل أصبحت تشكك في صدقهم ومكانتهم وعلمهم، هنا استدعى الأمر إلى وقفة، حيث إن الصدقية بدأت تذهب من الناس الذين يمثلون العمق الشعبي لهؤلاء الأشخاص ولرموزهم، فأصبحت الصورة مهزوزة، فنحن في مجتمع متدين، هذه الهزة العنيفة تحتاج إلى المبادرة وكانت من الشيخ عبداللطيف المحمود’’.


الشيخ المحمود وعدد من الرجال ناقشوا الأمر في البداية ‘’فوصلت هذه المسألة إلى الاجتماع، وكانت هذه الفكرة الأولية: اجتماع للمحسوبين على من لهم كلمة على المنابر والرموز (...) بعدها برزت فكرة ثانية وهي وجود تكتل لطبقة العلم والرموز الدينية في البحرين لتنسيق المواقف، خصوصاً في (فقه النوازل). لذلك كانت الحاجة أن يوحدوا رؤاهم وهذه هي النواة الأولى، وتطورت الفكرة إلى فكرة رابعة، فبعد تنسيق المواقف لنا هدف، نرى أن المجتمع السني في مقابل المجتمع الشيعي مجتمع خامل والوضع بالنسبة إليه غير صحي، فالرموز لهم ميزانهم للرؤى، والوقت كان يسمح بتحريك المجتمع المدني بتوازن، ففئة تحركت بطريقة مدروسة وفاعلة ومنظمة بتناغم مع المرجعية، أما الفئة الأخرى فلا توجد فيها دراسة ولا يوجد تناغم بين بعضها بعضاً، ولا مع مرجعياتها الأساسية.. هناك خلل في المعادلة’’، يقول عبدالله.
فهل تلقت الجمعيات الدينية السنية العملية السياسية تلقياً واحداً؟ وهل تغيرت مواقفها من طرف إلى آخر؟

هوامش:

[1] أحمد عجاج، صحيفة ‘’الوطن’’ السعودية، العدد (1583)، السنة الخامسة، 29 يناير/ كانون الثاني 2005 .
[2] عبدالنبي العكري، الحركة الجماهيرية في البحرين الآفاق والمحددات، اللقاء السنوي الخامس عشر لمشروع دراسات الديمقراطية، 1 سبتمبر/ أيلول .2005
[3] ويكيبيديا (الموسوعة الحرة).




المصدر: صحيفة الوقت البحرينية


الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها