مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

كيف استقبل السنة الثورة الإيرانية وكيف نكصوا عنها؟ - غسان الشهابي

طباعة PDF




بقيت الجمعيات السُّنية الخيرية الإسلامية في البحرين تؤدي دوراً كبيراً في أعمال الدعوة والأعمال الخيرية المختلفة، ويتناقل عن جمعية التربية الإسلامية أن لديها ما قد يصل إلى الـ مليون دينار>> في بعض الأحيان من الأموال المخصصة لأعمال البر والخير ومساعدة الفقراء والضعفاء. لكن هذه الجمعيات كانت نادراً ما تلتقي على طاولة حوار، إلا أن عادل علي عبدالله يقول كان بين الجمعيات تنسيق في العمل الخيري والدعوة والأنشطة البينية (...) أذكر كانت هناك مخيمات مشتركة لأقطاب (الإصلاح) و(التربية) و(الجمعية الإسلامية)، وكانت علاقتهم على خير ما يرام>>. ويرجع عبدالله أسباب الاختلاف الذي جرى إلى وقت قريب، بالتحديد إلى وقت طرح ميثاق العمل الوطني، ولكن الشواهد تشير إلى أن الخلاف كان موجوداً قبل هذا التاريخ.


في حديث معه، يحاول عبدالله تفسير ما يحدث اليوم في التيار السني>> بإرجاعه إلى أصله التاريخي، بالبدء في تعريف التيار>> أنه في المفهوم الاجتماعي، يعني أن هناك عقلية جمعية وتوجهاً معين، أو نوعاً من الرؤية المشتركة التي تريد هذه المجموعة الوصول إليها، وهذا مجاز، أما التيار فهو خط مستقيم باتجاه معين>>. وبحرينياً، يرى أنه الهجرات التي عمت المنطقة قبل نحو ثلاثة قرون، جعلت عدداً من الأسر النافذة في شبه الجزيرة العربية تتحرك باتجاه الأطراف، وجعل آل خليفة عائلة لها طموح سياسي تدخل البحرين بما أحدث تغييراً في النسيج شبه المستقر في الأرخبيل، وكان من الطبيعي حدوث الموالاة والمعارضة كأي حركة نشاط اجتماعية طبيعية، وترسخت هذه التصنيفات مع دخول الاستعمار إلى المنطقة>>.


بينما يرى عضو جمعية الوسط العربي الإسلامي إبراهيم جمعان أن التأسيس لموضوع التيار السني في البحرين يقوم على ثلاث نقاط أساسية من وجهة نظره النقطة الأولى: أننا نتحدث عن قضية إسلامية، وبالتالي عندما نتحدث عن مذهب نتحدث عن (قطاع من المذاهب) الإسلامية (...) من حيث الإسلام كمرجعية أساسية، هو ما يستوعب كل الديانات السابقة، وبالتالي هو النهاية، وهو امتداد إلى كل الديانات السابقة، بمعنى أن الإسلام استوعب المسيحية، اليهودية ويمكن الرجوع إلى أساسه إلى أبي الأنبياء إبراهيم (ع)، لذلك نص القرآن على أن إبراهيم كان مسلماً حنيفاً (...) والمظلة الأساسية لهذه القضية هي الحركة الجغرافية>>.


ويعلق جمعان أهمية كبيرة على الحركة الجغرافية للنبي إبراهيم، وهي الحركة التي تبدأ من العراق، ثم الشام، ثم مصر ثم الجزيرة العربية، بوصفها تشكل مثلثاً>> لمركز الأمة وقلبها إذاً، هذا هو المثلث، القاعدة الرئيسة التي انطلق منها الإسلام عقيدةً، انطلق بإحدى زواياه، لكنه اتجه في اتجاهين حتى يمثل هذا المثلث، وما خرج عن هذا المثلث ممكن أن يتحول، يتطور، ولكنه سيكون مجرد ثغر من الثغور وليس مركزاً صانعاً للحدث>>.


ويدلل جمعان على هذا الأمر بالنقطة الثانية في منطلقه إلى قضية التيار السني>> أن الأطراف لا يمكنها القيام بأدوار المراكز وإن سعت إلى ذلك فعندما انهارت الدولة الأموية، وأنشئت دولة أموية أخرى عريقة في الأندلس، لم يكن لها الثقل والتأثير ذاته كما كانت في القلب، وضمن المثلث الجغرافي، أي حينما استطاعت الدولة الأموية أن تتسع إلى حدود بعيدة جداً على كل الاتجاهات فيما انحصرت الأندلس في رقعة محددة لم تغادرها حتى انهارت>>.
في النقطة الثالثة يفتح جمعان باب النقاش على مسألة المشروعية>>، قائلاً إن أية مشروعية لأي تكتل - سواء كان إسلامياً أو غير إسلامي - لابد من أن يحظى بشرعية تاريخية. من دون هذه الشرعية التاريخية لا يستطيع أن يمثل حالة تاريخية أو صدقية تاريخية، على مستوى العقيدة والفكر، سواء كان إسلامياً، يسارياً، ماركسيا أو رأسمالياً.. أو على مستوى الحركة الشعبية، بمعنى وجود الأنصار المؤمنين فيها.. هذه الحالة التاريخية تستدعيها ظروف معينة، كوجود أخطار من الداخل وأخطار من الخارج حتى تظهر هذه الظاهرة أو تبرز الحالة التاريخية>>.


بروز الحالة التاريخية لدى الشيعة
الحالة التاريخية التي قد لا يختلف عليها المؤرخون، تتبدى في الاضطهاد الذي عانى منه الشيعة في عصور مختلفة، الملاحقة والاتهام بمحاولات قلب أنظمة الحكم في أكثر من حقبة زمنية، وفي أكثر من بقعة إسلامية، ووصولاً إلى الثورة الإيرانية، إذ يرى جمعان وجود المظلومية>> ووجود علماء الدين أو المراجع الذين يتبنون خطاب الطائفة ويحولونه إلى برنامج متكامل للوصول إلى الحكم، هذه الثورة أثرت بشكل مباشر على كل المنتمين إلى الطائفة الشيعية في المنطقة>>.
ولا يختلف جمعان مع كثير من المراقبين الذين رصدوا ردود الفعل تجاه الثورة الإسلامية في إيران، سواء كان من الطرف السني أو الطرف الشيعي في البحرين، إذ يشير في بداية الثورة نتذكر أننا كنا جميعاً متعاطفين وجدانياً مع الثورة الإيرانية>>.


ولماذا تغيرت النظرة بعد ذلك؟
العبارة التي قالها جمعان، يقولها كثير من أهل السنة، إذ كانت الثورة الإسلامية>> في وجه شرطي المنطقة>> وعصا أميركا فيها، ومخزن أسلحتها وحليفها الاستراتيجي، وفي غضون فترة زمنية بسيطة تنهار هذه الإمبراطورية، ويضطر الشاهنشاه>> إلى الهروب بعائلته وترك البلد في يد خصومه، كان حلماً للإسلاميين الذين يرون أن تباشير الصحوة الإسلامية قد بدأت تؤتي ثمارها، وأن النصر ممكن في مناطق ودول أقل جبروتاً وسطوة من إيران بأجهزتها الأمنية المتعددة، فظلت هذه الثورة حلماً عاماً إلى حين. ما جرى بعد ذلك الحين يتحدث عنه ناصر الفضالة بقوله أصبح للشيعة (في البحرين) قضية، وبوجود مرجعياتهم التي يحملون لها ولاءً مطلقاً وطاعة مطلقة وإن تعددت المشاعر. إضافة إلى تأثير الأوضاع الدولية مثل الثورة الإيرانية التي أيقظت فيهم تصدير الثورة العقائدية والفكرية بنشر المذهب في كل مكان، ما أدى إلى إيقاظ النعرة الطائفية عند كل من يحتك بهم، وبالتالي بدأ بالبروز خطاب في المجتمع يسعى إلى تحقيق العدالة والمصلحة للطائفة، وهذا ما أفرز مواقف (بطولية) لدى قيادات التيار الشيعي في البحرين وأخذ يجذب المنتمين إلى هذا التيار، ولايزال حتى اليوم>>.


وهذا ما يشير إليه عبدالله الذي يقول لم تعرف البحرين الانقسام الطائفي إلا بعد انتصار الثورة الإيرانية، ومن يغفل هذا الأمر أو ينكر سيجانب الصواب، فقد انقسمت البلد بعد ذلك إلى طائفتين، ثقافياً واجتماعياً، ولكن هذه الانقسامات لم تكن لتجد لها متنفساً للظهور والبروز والتبدّي لسبب بسيط، وهو سيطرة قانون أمن الدولة على جميع الأوضاع المحلية، وبالتالي عملت هذه الانقسامات في الخفاء، ومن الطبيعي أن النظام السلطوي عندما يحكم التجمع، تتخلق حركات الخفاء والحركات السرية>>.


هذا على الصعيد البحريني، ولكن على الصعيد الإيراني أيضاً، فإن جمعان يرى أن بعضاً من أسباب التشكك في شمولية هذه الثورة، ما كان يحدث في إيران نفسها، وذلك بعد حدوث كثير من الممارسات التي كنا نتحفظ عليها، سواء فيما يتعلق باستمرار احتلال الجزر الثلاث الإماراتية، أو فيما يتعلق بمعاملة السنة في جنوب إيران، وحتى فيما يتعلق بمعاملة الشيعة في عربستان، وعملية الإقصاء التي حاقت بهم.. أخذت الأمور تتبدى كثيراً، وبالتالي أخذنا نراجع المواقف الحقيقية في هذه المساندة، بينما عند الطائفة الشيعية، كانت العملية مرجحة لسبب رئيس لا يمكن أغافله، وهو البعد المذهبي في الموضوع>>. يصف جمعان هذه القضية بأنها طبيعية جداً في التاريخ، بغض النظر عن قبولها أو رفضها (...) وبالتالي كان هناك مشروع عند الحركة الشيعية، وهناك نموذج، والالتزام بهذا النموذج مطلوب، سواء على المستوى التاريخي أو العقائدي، إضافة إلى ذلك، فلدى الطائفة الشيعية عنصر رئيس على مستوى المذهب، وهو ما يتعلق برجل الدين>>، فهو يرى أن شعارات من مثل (معكم معكم يا علماء)، وغيرها تنم عن طاعة كبيرة للعالم، فلا يُقبل الحديث أو نقد مواقف لرجل الدين الشيعي، خصوصاً المراجع الدينية>>، وإن كانت لهم مواقف سياسية مختلف عليها وتحتاج إلى المراجعة، فلا يجب المساس برجل الدين، وهذا ما يفسر الكثير عندما توجه بعض السهام إلى بعض رجال الدين على مواقفهم كالسيد السيستاني فيما يتعلق بالاحتلال الأميركي للعراق، أو وضع لبنان، والتصريحات اللينة أو الفتاوى اللينة التي لا تتناسب أن تصدر من رجل دين في وضع لا يستحمل ليونة من مرجعية في قامة السيستاني مثلاً>>.


منابع القلق
باتت مفردة القلق>> تتردد لدى أهل السُّنة في البحرين بشكل متراوح، بعضهم يبالغ فيه لبعض آخر يراه طبيعياً في ظل حراك غير متوازن بين النشطاء من الطائفتين، بل بين أتباع المذهبين أيضاً. تبدى هذا القلق>> لدى السنة بعيد انطلاق مسيرة الانفراج والإصلاح، وذلك لأنهم يعتبرون أن الحكم كان يتودد إلى الشيعة بشكل مبالغ فيه أحياناً، ربما من أجل التعويض>> عن المراحل السابقة التي واجه فيها الشارع الشيعي ضغوطاً مختلفة، ولكن بعض أبناء السنة كانوا يرون في هذا التودد مكافأة>> لمن كان يواجه قوات الأمن، و>>يحرق ويخرب>>، حتى تندروا أن لو كنا ندري لما هادنّا، ولرمينا الأحجار وحرقنا مولدات الكهرباء.. مادامت خواتيم الأمور بهذا الشكل>>.
هذا القول الذي يحمل سخرية مريرة، يتناسى أيضاً سنوات السجن والملاحقة والاعتقالات العشوائية ومن قضوا داخل السجون.


هناك خطاب معلن وخطاب خفي في كلا الطرفين، وربما تفلت عبارات هنا أو هناك في شأن هذا الصراع، لكن تسارع القيادات إلى الإحاطة بالموضوع من أجل إخماده، ففي بدايات الانفتاح السياسي، استضافت جمعية الإصلاح ندوة هي الأولى من نوعها، توافدت عليها جموع البحرينيين بالحافلات، وغصّ بهم مقر الجمعية في المحرق، إذ كان على المنصة الأب الروحي للجمعية الشيخ عيسى بن محمد آل خليفة، والشيخ علي سلمان، وعبدالرحمن النعيمي، والشيخ عبداللطيف المحمود، وغيرهم، فوقف أحد القريبين من الحركة المطلبية>> من الجمهور ملوحاً بسبابته، قائلاً ليعلم الجميع، أن ما يحدث في البحرين اليوم هو نتاج تضحية طائفة واحدة>>، فسارع الشيخ سلمان ليلتقط الحوار أن ما يحدث في البحرين اليوم هو نتيجة نضالات خاضها الشعب بأسره منذ بدايات القرن العشرين>>.. كان الشيخ في محاولة لعدم تصديع الموقف البحريني العام الذي كان يبحث في أوليات التئامه. وتظل الرموز من الطرفين ترسل إشارات التطمين، مع اعتقاد لدى السواد الأعظم من الجانبين أن هناك خطاباً مستتراً، ولكن الأمور تؤخذ بظواهرها على الأقل، إذ يشير الفضالة إلى بعض مبررات القلق ومبطلاته بقوله في لقائي بالقيادات الحالية (الشيعية) تبدى لي أن خطابها متوازن ويرفض الفتنة والطائفية، مثل الشيخ عيسى قاسم، الذي قال إنه لا يعرف التمييز الطائفي في البحرين، وكان يؤكد أن الفتنة جاءت من الخارج عن طريق قنوات عدة منها تصدير الثورة، وكذلك الشيخ علي سلمان والشيخ حسين النجاتي، حيث يؤكدان كلام الشيخ قاسم في نظرتهما إلى الطائفية والتقسيم الطائفي>>.


في المقابل، فإن هناك تقارير تتسرب من اجتماعات تقول عن خطط جديدة لتقسيم المنطقة، تتحدث عن شرق أوسط جديد>> بعد الشرق الأوسط الكبير>>، أو كما يصفه جمعان بـ وجود بعض التصورات بإمكان قيام بعض التكتلات تقوم على المذهب في هذا الزمن الذي يتجه دولياً إلى عملية الاتحاد والقوة، وجود بعض العقول التي تتصور أنه من الممكن قيام دويلات طائفية في المنطقة مثل ما يدور في العراق - على سبيل المثال - وما يدور على شبكة الإنترنت من أطروحات عن التقسيم الطائفي. هذه خيالات مريضة لا تستطيع أن تقرأ الواقع الحالي، وللأسف الشديد هذه إحدى الاستراتيجيات التي تحاول أن تعمل عليها الولايات المتحدة من خلال تقسيم هذه المناطق وإعطاء مشروعية تحت شعار (حقوق الأقليات)، (الديمقراطية) و(حقوق الإنسان)، مثل الأكراد في شمال العراق والشيعة في جنوبه، وسوف تدور الدائرة وتتحول هذه المطلبية إلى حقوق السنة في جنوب إيران، وحقوق الشيعة في عربستان، وسوف تتحول إلى عملية حقوق الشيعة في شرق الجزيرة العربية مثل ما يحصل في (دارفور) الغرب من السودان والجنوب السوداني، الأمازيغ في الجزائر. هذا هو المضمون الذي لم يعلن عنه في مؤامرة الشرق الأوسط الكبير.. للأسف الشديد، هناك من يتبنى هذا الموضوع من خلال أحلام تداعب الخيال، وهذه مشكلات حقيقية تعطي مبرراً للقوى الكبرى أن تتدخل لحلها>>.


إلى ذلك، تتسرب وثائق - توصف بأنها سرية - من قبل قيادات في العراق وإيران، بعضها منشور على شبكة الإنترنت، تشير إلى خطط>> مذهبية، للسيطرة على المنطقة و>>تطهيرها>> باستخدام التصفيات والتسلح، وهذا ما يزيد القلق لدى طائفة من أهل السنة في البحرين، وإن ليس هناك ما يؤكد أو ينفي صحة هذه الوثائق، إلا أن هذا لا يعني عدم التأثر بها، خصوصاً إن كان هناك استعداد لقبولها، وتصريحات ربما تدعم هذا التوجس.


يبرئ الفضالة الرموز الشيعية المعتبرة في البحرين من الدخول في هذا الأمر، وينحي باللائمة على أناس من التيار الشيعي، قال عنهم إنهم يخالفون مراجعهم وإن كانوا قلة، إلا أنهم أثروا على الشارع الشيعي كثيراً، وبدأت تبرز خطابات للانتقام من أهل السنة، وعبارة (بني أمية) التي بدأت تخرج في المآتم والمساجد والتجمعات الكبرى وفي النوادي، وهناك أشرطة موثقة بذلك (...) وعندما سألت الشيخ علي سلمان والشيخ حسين النجاتي رفضا هذا الكلام رفضاً تاماً وقالا: ألا ثأر بيننا وبين إخواننا السنة>>. ولكن السنة بحسب الفضالة، بدأوا يشعرون بالخوف من هذه الخطابات التي تهددهم بأن الشيعة - بعد أن يصلوا إلى مناصب مهمة - سيقومون باستباحة أموال السنة وأعراضهم وأملاكهم، وشعروا بأن الجهة التي تقيم العدالة وقفت موقفاً سلبياً، فالسنة يعانون من الطائفية، أيضاً حيث إن التوظيف لا يتم إلا لفئات محددة، وتم تغليب الشيعة على السنة حديثاً، وإن أنكر بعضٌ فإن الأرقام تشهد بذلك>>.


ويضرب الفضالة مثلاً بالاعتقالات التي تجري إثر الاعتصامات والاضطرابات، بقوله هناك كثير ممن اعتقلوا في كثير من القضايا وتمت تبرئتهم بمكرمة ملكية، إلا أن الستة من أهل السنة، والذين تم الاشتباه بهم لم يعفَ عنهم إلى أن برأتهم المحكمة الدستورية (...) وكذلك بالنسبة إلى معتقلي غوانتنامو الذين لا يخرج أحد لنصرتهم في المسيرات، وإن خرجوا فلا يزيدون على 50 أو 60 شخصا، لكن ماذا لو كان مع هؤلاء المعتقلين فرد من أفراد الشيعة؟ لخرج الشارع بأكمله بلا شك>>.



المصدر: صحيفة الوقت البحرينية

 

 

 

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها