مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

الربيع العماني.. حتى مطلع الفجر - سعيد سلطان الهاشمي

طباعة PDF




عاشت سلطنة عمان حركة احتجاجية مكثفة في الفترة من مطلع فبراير/ شباط وحتى منتصف مايو/ آذار؛ شهدت فيها البلاد تخلقا جديدا على مستويات عدة؛ سياسية واقتصادية واجتماعية.

وفي الوقت الذي يرى البعض أن انطلاق الاحتجاجات في "السلطنة الهادئة" يعد أمرا مفاجئا للمراقبين ولدول الجوار الخليجي وحتى لنظام الحكم في البلاد، إلا أن هذا الحكم العام لا يعدو كونه فهما تسطيحيا لطبيعة شعب وثيق الصلة بالثورات والحراك الاجتماعي والسياسي لما يتمتع به من ميزات جيوسياسية فرضتها عليه ظروف الجغرافيا، والتاريخ والثقافة.

صحيح أن البلاد مرت بفترة "استرخاء اجتماعي وسياسي" من آخر حركة احتجاجية قام بها عمال شركات النفط في مطلع سبعينيات القرن الماضي في مدينة مطرح، أسقطت أول وآخر حكومة يرأسها شخص غير سلطان البلاد الحالي . إلا أن ذلك لا يعني أن الإنسان العماني ظل ساكناً مغيباً عن تشكل وعيه السياسي؛ بل عاش مراقباً، مقيماً، وشريكاً فاعلاً في جهود التنمية والتعمير التي وعده بها السلطان قابوس في خطابه الأول بأنه سيعمل" بأسرع ما يمكن لِجَعْلِهم يعيشون سُّعَدَاءِ لمستقبل أفضل". وتعهد " بالعمل الجاد على تثبيت حكم ديمقراطي عادل لبلادهم".

اللافت في هذه الاحتجاجات – خلافا للثورات الشعبية التي عمت تونس ومصر وليبيا وغيرها من الدول العربية- أنها لم تتطرق إلى شعار "إسقاط النظام"، بل اقتصرت على المطالبة بالعدالة الاجتماعية وتحسين الأحوال المعيشية وإجراء إصلاحات سياسية من بينها حل مجلس الوزراء الحالي ومحاربة الفساد ومحاسبة الوزراء، وإصلاحات دستورية جذرية تضمن الحريات العامة كحرية التعبير والتجمع وتكوين النقابات والجمعيات، والفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.

تحاول هذه الورقة رصد أهم أسباب، ونشوء الحركة الاحتجاجية في عُمان، في الفترة من فبراير/ شباط وحتى 14 مايو/ أيار2011؛ التاريخ الذي فضّت فيه السلطات العمانية بالقوة آخر اعتصام تضامني أمام مبنى مجلس الشورى مع المعتصمين الذين تم اقتحام ساحاتهم من قبل الجيش والأجهزة الأمنية، في ليلة 12 من مايو/ أيار. والحركة الاحتجاجية المقصودة هنا بالتحديد هي الاعتصام في الساحات العامة، والمسيرات السلمية، والمظاهرات التي مارسها العمانيون في الفترة المذكورة آنفا. كما ستحاول أن تتتبع مقدمات هذا الحراك وفق أبرز المحطات التي سبقت تخلق ساحات الاعتصام واستمرارية حيويتها إلى ما يقرب الأشهر الثلاثة. مع الإتيان على أهم الاستجابات التي رد بها السلطان على مطالب الشعب وطرق التعامل التي أعقبت هذه الاستجابة سواء من قبل الناس أو الأجهزة الأمنية. لن تحاول هذه الورقة أن تقيس أثر وعواقب القرارات التي تم اتخاذها وتقييمها على بنية النظام السياسي والاقتصادي في عمان؛ فالوقت مبكر جدا لملامسة هكذا آثار وبعمق تحليلي له وزنه على الواقع.


للإطلاع على النص كاملاً .. أضغط هنا



المصدر: موقع مبادرة الإصلاح العربي




الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها