مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

لماذا حملة مقاطعة القطرية..؟؟ - مريم آل سعد

طباعة PDF



بعد يومين تنتهي المهلة التي حددها شباب التوتر حاملي لواء حملة مقاطعة طيران القطرية لها للاستجابة لمطالبهم، و إلا ستعم المقاطعة البلاد و قد بدأت بالفعل على نطاق واسع لم يعهد من قبل، بناء على تراكمات قديمة لم تكن وليدة الحملة و لكنها كانت هناك منذ بدأت القطرية نشاطها منذ ثمانية عشر عاما، و هي تنحو نحو الاعتماد على الأجانب كعقلية تدير وتنفذ، و أيضا تستخدم الناقلة و تنعم بمميزاتها و تؤثر بخدماتها حيث لا يحظى المواطن الزبون حتى بمن يهتم بتقييم رأيه، بل استبعدت العنصر المحلي كموظف و كمتلقي للخدمات و كمواطن مستهلك، و النتيجة استقالة طيارين و موظفين فيها لعدم توفير الأجور المناسبة لهم أسوة بزملائهم في الدولة، و عدم احترامهم و دمجهم كصناع قرار و رؤية و تأثير، كم نسبة القطريين في عدد موظفيها العشرين ألفا..؟؟ حيث تبلغ نسبة الجالية الهندية 25% من نسبة هذا العدد،( المعلومات من موقع القطرية تحت عنوان الخطوط القطرية تؤكد أهمية حضورها في السوق الهندية) ..!!

أما المستهلكين المواطنين و حتى المقيمين من سكان البلاد فقد فرضت عليهم أسعارها المضاعفة التي يرون بأم العين عروضها في البلدان الخليجية المجاورة و الأوروبية و لآسيوية و اللذين يجاورونهم بالمقاعد و تبلغ قيمة تذاكرهم النصف تماما، و لم تكتفي بذلك بل سخرت لها هيئة الطيران المدني لتكرس هيمنتها و احتكارها و تطارد العروض الأخرى للشركات في البلاد، و آخرها عرض الإماراتية التي اتهموها بمخالفة القوانين، و إرغام كل من ابتاع عروضها بإرجاعه و إلا تم تغريمه.

القطرية لا تكتفي فقط بوجود الحراسة لها من قبل هيئة الطيران المدني تصد عنها المنافسة بل سخرت لها كل موارد الدولة ذات الصلة بنشاطها و شركاتها الاحتكارية في البلاد، و هذه بعضها فطيران القطرية يحتكر الشحن و خدمات المطار و تموين الطائرات و خدمات الطيران و الأسواق الحرة و الشركة القطرية للتوزيع، و جميع تذاكر موظفي الدولة في دوراتهم و مهماتهم الرسمية ومؤتمراتها بقرار حكومي..!!

فهي تحتل أكثر من 95 بالمائة من المطار لأسطولها، و بالكامل لشركاتها الحصرية علما بأنها شركة خاصة وعامة بالمناصفة، فهل تجبر المواطن على أسعارها أو يشرب من البحر على أنها خاصة..؟؟ أو يحق لنا بالعكس أن نعتبرها ناقلة وطنية عليها واجب توفير العمل للمواطنين، و أن يحظى المستهلك بالتسهيلات التي لا تساويه بالغير فحسب بل بالمزيد من التخفيضات مثل الخصومات للطلبة و المتقاعدين و كبار السن و المعوقين..؟؟

و إذا كانت خاصة رغم ملكية الدولة لنصفها، فلماذا تحاصرنا و تجبرنا عليها و تحرمنا من عروض الشركات الأخرى..؟؟ و نحن ندفع من حر مالنا و ليس منحة من الدولة أو كرم منها..؟؟

في هذا الإطار قد تتساءلون، ما هي مطالب الشباب التي تم تقديمها للقطرية..؟؟ و لم ترد عليها للآن..؟؟

هذه هي مطالب الشباب، و قد تم تسليم كتاب بها لطيران القطرية و كتاب آخر إلى هيئة الطيران المدني، فض احتكار القطرية للسوق والتحكم بالشركات الأخرى وخفض أسعار تذاكرها أسوة بباقي الشركات، و تشجيع المستثمرين و السماح لهم بإنشاء شركات طيران منافسة، منع بيع الخمور والمسكرات في المطار و الطائرات احتراما لمعتقدات البلاد و حماية لأمن المجتمع.

و إذا كنتم موافقين عليها، و إذا كنتم مؤمنين بعدالة قضيتنا، و إذا كنتم ترون البدائل المتوفرة في أسعار الشركات الأخرى التي تقل بالنصف عنها، و لا تقل جودة عنها خصوصا عندما تسافرون على الطيران المتوجهين لبلاده حيث تتلافون الترانزيت، فنرجوكم الاشتراك بالمقاطعة لأنها قضية الجميع، فقاطعوها حتى تعود لتكون جديرة بحمل اسم بلادنا عليها، و ليس هناك وسيلة لإرجاع الحق سوى بالمقاومة، و إلا كيف نجعلها تفهم عدالة مطالبنا..؟؟ فنحن نرفع سلاح واحد المقاطعة.



 


الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها