مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

دعاة التغريب في قطر الاعلى صوتا بيننا , هل يجدون من يكف ايديهم عنا ؟ - د. لولوة المسند

طباعة PDF



متى ينتهى حق الفرد ليبدأ حق مجموع الافراد " المجتمع" أو بعبارة اخرى ما هي الحدود الفاصله بين الحق الاول والحق الثاني ؟ سؤال قديم متجدد لأن الآثار الفعليه المترتبه على طغيان اي من الحقين على الآخر نشهدها الان امامنا يوم بيوم . كذلك اليوم نشهد فوارن المطالبه بالحقوق الفرديه وايضا حقوق الاقليات الفكريه أوالاثنيه أوالدينيه على حساب حقوق الجموع الصامته التي تأن وترزح تحت غياب المؤسسيه التي يمكن ان توفرت أن تحمي حقوق الجميع . المشكله التي واجهها واقعنا العربي المعاصر هو تسلط الاقليات الفكريه على المؤسسات العامه بحيث استطاعت هذه الاقليات ان تسيطر على القرار السياسي العربي اما بصورة مباشره باستلام دفة الحكم كما حدث في الجمهوريات العربيه التي بدأت بالعسكر محاربة للاقطاع والملكيه ثم سرعان ما تحولت الى جمهوريات ملكيه وتجاريه مخلفة الظلم و البطالة والفقر وامتهان كرامة الانسان العربي أو ان هذه الاقليات الفكريه تسلطت على القرار السياسي بشكل غير مباشر عبر الدور الاستشاري والاداري الذي قامت به للقيادات السياسيه مما اعاد تشكيل القناعات السياسيه وسخر المؤسسات العامه في الملكيات التقليديه لتكون في يد هؤلاء المستغربين والمستشرقين والمستشملين المتعاليين على فكر الجماعه وعقيدتها وتاريخها . هذه الاقليات الفكريه الشاردة عن قناعة الجماعه بدأت وتركزت جهودها في الغالب في منطقة الخليج في اورقة المؤسسات التنموية وعلى الاخص مؤسسات التعليم . نحن لسنا ضد التعبير عن الرأي وكفالة الحقوق الفرديه الا اننا ضد تسلط الفرد على الفرد الآخر اوتسلطه على مجموع الافراد وقد رأينا بام اعيننا كيف ان المنادين بالحقوق الفرديه هم اول من يبدأون باقصاء الاخر والا فما مقولة ان "المجتمع القطري ان لم يقبل الان التغيير المقصود بالاتجاه المقصود فانه سوف يتنهى بالقبول " مبدأ العصا ولا أشربي" . من يحاسب مجموعة الافراد من القطريين والقطريات الذين اخذوا فكرة اصلاح التعليم الى دهاليز مظلمه اذ توفرت لهم الحمايه والغطاء السياسي لينفذوا قناعاتهم الشخصيه ويعيدوا تشكيل جيل كامل من القطريين باتجاه اللهوية واللاهويه . من سمح لهم ان يتكلموا باسم المرأه القطريه في الوقت الذي غابت به اي جمعيه أهليه للمرأه في قطر ومن سمح لهم ان يتكلموا باسم الطفل القطري وقد ضيعوا حقوقه كما ذكرتها صرخة أم عبدالله في وطني الحبيب صباح الخير . الى اين وصلت هذه الصرخه بعد اكثر من شهر على اطلاقها هل تعدت كونها آخر اثارة بيننا على الواتس آب أم انها وجدت طريقها لمتخذ القرار نحو اصلاح فعلي حقيقي في قطاع التعليم . القرار الذي انتصر لحماية اللغه العربيه في جامعة قطر كما عبر عنه احد الكتاب والذي هو في الواقع انتصر لمئات القطريات القابعات في بيوتهن دون فرصه للتعليم العالي كيف خرج الى النور واي طريق سلك ؟ لان القرارات المماثله التي ستنتصر لالاف الاطفال القطريين الذين يواجهون انسلاخ يومي من الهويه تحتاج لان تسلك هذا الطريق .


المصدر: مدونة د. لولوة المسند
14 فبراير 2012


الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها