مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

الرياضة من أجل الحياة؟! - محمد الخليفي

طباعة PDF



" الرياضة من أجل الحياة " عبارة مكتوبة باللغة الإنجليزية في أعلى برج اللجنة الأولمبية . لكن الرياضة عندنا تسير في إتجاه معاكس للشعار المرفوع . ولسنا في حاجة إلى أن نريق حبراً كثيراً لإثبات ذلك ، يكفينا مثالاً الإعلان الأخير الذي روج !! لـ "كأس سمو ولي العهد لكرة القدم 2012 " .  
لقد رصدت "مؤسسة دوري نجوم قطر " جوائز تقدر قيمتها بمليوني ريال ، وتنتظر أن تحفز جوائزها الجمهور الغائب !! لكي يحضر المباريات . والمؤسسة بفعلها هذا تكشف عن أمرين: الأول أن الجمهور لا يحضر المباريات ، والثاني أن الرياضة من أجل الفرجة!!    
وذلك يبين أن الرياضة التي نتبناها وندعمها ليست من أجل الحياة . إذ لو كانت الرياضة عندنا من أجل الحياة لما احتجنا لمن يشاهد ويتفرج !! لأن من يمارس الرياضة من أجل الحياة  لا يحتاج إلى من يشاهده!! لكن عندما تكون الرياضة من أجل المنافسة والفوز فإننا نحتاج إلى الجماهير التي تشجع ، ونحتاج إلى من يجيش الجماهير!! وعندما تغيب الجماهير فإننا نؤجر جماهير !! ونحفز الجماهير بالجوائز الغالية !!
الرياضة من أجل الحياة لا تحتاج إلى كل هذه الملاعب الخاوية على عروشها ، بل إلى ملاعب صغيرة متنوعة في الأحياء . وبرامج ومسابقات رياضية في المدارس ، وحوافز مختلفة لممارسة الرياضة وليس للتفرج على ممارسيها .  
الرياضة من أجل الحياة لا تحتاج إلى لاعبين نستوردهم من أصقاع الأرض المختلفة ، بل إلى أن تصبح الرياضة جزءاً من السلوك اليومي لأفراد المجتمع . والطريق إلى هذا يختلف عن الطريق إلى ذاك .
وعندما تتحول الرياضة إلى احتراف من أجل المال فإننا نكون قد ابتعدنا كثيراً عن الشعار الذي نرفعة " الرياضة من أجل الحياة." !!  ولنا عودة .


 

 

 

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها