الانتاج الفني والثقافي في دول مجلس التعاون الخليجي

طباعة

الانتاج الفني والثقافي في دول مجلس التعاون الخليجي
تقرير موجز لمجموعة العمل


 
    في محاولة لاستكشاف تطور المشهد الفني والثقافي في دول مجلس التعاون الخليجي، وفهم تعقيدات هذين المجالين، أطلق مركز الدراسات الدولية و الاقليمية في جامعة جورجتاون مبادرة بحثية على مدار سنتين، بعنوان ”الإنتاج الفني والثقافي في ُ دول مجلس التعاون الخليجي“. وقد و ّجهت الدعوات للفنانين والمدراء الثقافيين والقيمين والنقاد والأكاديميين للحضور إلى الدوحة لحضور اجتماعين منفصلين، بحثوا فيهما مواضيع ذات صلة بالقطاع الثقافي في دول مجلس التعاون الخليجي. وتوج البحث بإصدار دراسات أصلية في عدد خاص Studies Arabian of Journal( عدد أغسطس 2017 .)يستند هذا المشروع إلى الأدبيات المتاحة من خلال تعزيز المعرفة بالقضايا السائدة حول الفن والإنتاج الثقافي في الخليج.

    تميل كثيراً من البحوث التي تتطرق لهذا المجال إلى التركيز على ثقافة المتاحف المتنامية بسرعة، و الاستحواذ ُ على الفن الأجنبي كدليل على استخدام دول الخليج للإيرادات النفطية. وفي العقود الأخيرة، غمرت دول الخليج بتغيرات ديمغرافية واقتصادية واجتماعية كبيرة ما زالت تتحدى العادات والقيم الأكثر تقليدية. وقد ترك التطور السريع أثره على ّ المؤسسات الاجتماعية والسياسية التي تمثل دعامة مجتمعات الخليج، فضلا عن المؤسسات الفنية والثقافية وتعهداتها. وركزت حكومات الدول الغنية تحديداً في قطر والإمارات العربية المتحدة على تنمية قطاع الفن والثقافة. فنراها تستثمر في متاحف حديثة مثل متحف الفن الإسلامي في الدوحة، ومتحف اللوفر وغوغنهايم في أبوظبي، وتستضيف مهرجانات فنية سنوية دولية وإقليمية. وفي دلالة على تنامي أسوق الفن الناشئة في المنطقة، فإن الاهتمام المتزايد بالمجال الثقافي دفع دور المزادات الدولية لفتح مكاتب في المنطقة، وعقد مزادات دولية سنوية لبيع الأعمال الفنية الأجنبية والشرق-أوسطية، للمشترين المحتملين في الخليج.

    ومن خلال تدارس الأدبيات التي تتناول المشهد الثقافي في الخليج، وهو موضوع رئيسي في جميع أنحاء هذا ّ المشروع، نجد أن الرأي، يتمحور حول حالة التوتر القائمة بين المؤسسات الفنية والثقافية المحلية والدولية. ثمة مجموعة ّ متنوعة من التوترات المعرفية الناشئة عن استثمار دول الخليج في ما يعد مؤسسات ثقافية ”عالمية“، ولكنها توترات موجودة وفقاً لمبادئ وممارسات غربية في مرحلة ما بعد التنوير. إن سيادة الخطاب المتمركز على الغرب، في الفنون وفي اإلعالم، غالباً ّ ما يعني أن التواريخ والتفاهمات البديلة للممارسات الثقافية، تغدو غير مقبولة مع، وربما ضد، معايير راسخة لتقاليد المعرفة الغربية. وهكذا، فإن أوراق هذا المشروع تتناول موضوع ”الأصالة“ المتنازع عليه في المشهد الثقافي الخليجي، وكيف يتم نقل نقاش ما هو ”أصيل“ إلى الجمهور المحلي والدولي. غالبية هذه الآراء آراء صحفية، وغالباً ما تتصور منطقة الخليج بوصفها لوح أبيض أو أرضاً خاوية ومكاناً خالياً ّ من الثقافة والتاريخ، لم تتحقق فيه الصناعات الثقافية إلا بتشكل الدولة القومية، أو بشكل أكثر وضوحاً، مع دخول المؤسسات الغربية. عليه فأن مفهوم ”الأصالة“ هو المؤشر المثمر، بوصفه متشابكاً سياسياً في عالقته مع السلطة واالمتياز ورأس المال.

    في حين توجهت استثمارات الإمارات وقطر في البداية إلى الاستحواذ على الفن الأجنبي، فإنها، جنباً إلى جنب مع ُ بقية دول مجلس التعاون الخليجي مثل: البحرين والكويت والسعودية وسلطنة عمان، بدأت تركز على ترشيد الفن المحلي ّ والمعاصر. اتخذت عملية تطور الإنتاج الفني والثقافي في هذه الدول مسارات مختلفة، ولكن الاهتمام الأساسي انصب على ُ الحركات الفنية المعاصرة المحلية، التي تعرض، وتعكس، تجارب الحياة اليومية ومدركات الثقافة الخليجية.



للإطلاع على العمل كاملا اضغط هنا.
او حمل الملف من المرفقات.

________________________


المصدر: جامعة جورجتاون  قطر

 


الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها