طفرة الغاز القادمة: الموقف القَطَري في أسواق متغيرة - ناصر التميمي

طباعة

الملخص


تحتل دولة قطر المرتبة الرابعة ضمن أكبر منتجي الغاز عالميًا، وقد شهد إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال طفرة خلال العقد الماضي؛ ساعدها في ذلك ارتفاع الطلب العالمي وسط قلة العرض خصوصًا بعد كارثة اليابان عام 2011، لتقفز صادراتها من 18 مليون طن سنويًّا في عام 2002 إلى 77.2 مليون طن سنويًّا في عام 2013، وهو ما يمثل أكثر من 42 في المائة من التجارة العالمية للغاز الطبيعي.

رغم ذلك فإنَّ هذا الوضع الريادي لدولة قطر ربما يواجه تحديات كبيرة خلال العقد القادم، نتيجة تغيرات كبيرة قد تطرأ على أسواق الطاقة العالمية؛ حيث يمكن لخارطة الغاز العالمية أن تتغير جذريًّا مع دخول المزيد من المنافسين، وظهور مراكز جديدة مصدرة للغاز الطبيعي المسال، خصوصًا في أستراليا والولايات المتحدة الأميركية. ثمّ إنَّ الزيادة في الإمدادات من دول مثل الولايات المتحدة الأميركية وكندا وأستراليا وروسيا وبعض الدول الإفريقية، قد يؤدي إلى تخمة في الأسواق ربما تدفع إلى انخفاض الأسعار، وبالتالي تراجع الإيرادات المالية لدولة قطر والمتأتية من صناعة وتصدير الغاز.

تجدر الإشارة هنا إلى أنَّ استمرار انخفاض أسعار النفط قد يهدد استراتيجية الدوحة لتعزيز استقرار إنتاج النفط في ظل التكاليف الباهظة لبعض المشاريع بالرغم من أن الحكومة القطرية. وخلاصة القول تكمن في أن التطورات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية لا تشكِّل تهديدًا وجوديًّا لصناعة الغاز الطبيعي المسال في دولة قطر، إلَّا أنه قد ينبغي على الدوحة التأقلم مع إيرادات مالية أقل من مبيعات الغاز في ظل منافسة تحتدم مع مرور الوقت.

 

للقراءة والاطلاع .. اضغط هنا

__________

المصدر : الجزيرة للدراسات

 

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها