2.7 المستجدّات السياسية في دولة الكويت - لؤي اللاركيا

طباعة
لؤي اللاركيا
 
شهدت الكويت أحداثا بالغة الأهمية منذ حل مجلس الأمة في 2009، الذي سماه البعض بـ"مجلس القبيضة"[1]، وخروج الشيخ ناصر المحمد من منصب رئاسة الوزراء في عام 2011. واستمر مسلسل العلاقة المتوترة بين السلطة التنفيذية والتشريعية التي لم تهدأ نسبياً إلا مع وصول مجلس 2013، الذي قاطعته معظم رموز المعارضة في الكويت، واصفينه بالمجلس الموالي للحكومة. ومن المسائل التي زادت من التشنج السياسي في الكويت انخفاض سعر البترول، الذي دفع الحكومة إلى تقديم مقترحات وخطط لإعادة هيكلة الاقتصاد الكويتي، على رأسها وثيقة الإصلاح الاقتصادي. وفي حين قوبلت الوثيقة بسخط شعبي وسياسي واسع، أعلنت بعض القوى والشخصيات السياسية نيتها إنهاء مقاطعة مجلس الأمة مع حلول صيف عام 2016 وخوضها الانتخابات القادمة، وهوما حدث فعلا بعد حل مجلس 2013 في 16 أكتوبر 2016. فقد شاركت المعارضة بقوة وحصلت على عدد معتبر من المقاعد في مجلس الأمة في انتخابات ديسمبر 2016. وبذلك دخلت الكويت مرحلة سياسية جديدة تعود فيها المعارضة إلى مجلس الأمة بعد غياب أربع سنوات. سيرصد هذا القسم الأحداث التي مرت بالكويت خلال هذه المرحلة، بالإضافة إلى بعض من أبرز التطورات السياسية التي شهدتها الساحة الكويتية في العام 2016 وبداية العام 2017.

الأحداث الخارجية وتأثيرها على الوضع الداخلي في الكويت

بدأ العام 2016 بالعديد من الأحداث الساخنة، على رأسها إعدام السعودية لرجل الدين الشيعي الشيخ نمر النمر مع 47 آخرين بتهمة الإرهاب، وتسبب الحكم في ضجة إقليمية سرعان ما أدت إلى اقتحام متظاهرين إيرانيين للسفارة السعودية في طهران.[2] وسارعت الكويت رسمياً بإدانة اقتحام السفارة السعودية في طهران، حيث شدد رئيس مجلس الأمة على أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً لالتزام الدول بحماية البعثات الدبلوماسية وضمان سلامة موظفيها حسب تعبيره، ودعا لعقد جلسة سرية لمناقشة ما تشهده الساحة من مواقف متسارعة.[3] من ناحية أخرى، قامت الكويت باستدعاء السفير الكويتي من طهران وسط ترحيب ومساندة من معظم نواب مجلس الأمة[4]. وتسارعت وتيرة التوتر بين حزب الله ومجلس التعاون الخليجي مع تصنيف المجلس للحزب كمنظمة إرهابية[5]، وترحيل الكويت لـ 60 لبنانياً بتهمة إقامة علاقات مع حزب الله اللبناني[6].
وفي سياق متصل، رفع مجلس الأمة الحصانة عن النائب حميد دشتي "على إثر ما قام به النائب دشتي من انتهاك صارخ للدستور الكويتي وكافة الأعراف الدبلوماسية والإساءة إلى العلاقات الراسخة بين الكويت ودول الخليج وبالأخص السعودية والبحرين، والتي لا يقبل المساس بها" حسب تصريح اللجنة التشريعية[7]. ووصلت الأمور إلى حد تنسيق الكويت مع منظمة الإنتربول التي أصدرت مذكرة لإحضار النائب عبد الحميد دشتي لتنفيذ أحكام قضائية ضده في الكويت تتعلق بالإساءة للسعودية والبحرين والدعوة للانضمام إلى حزب الله والإساءة للقضاء الكويتي[8].

الأحكام القضائية

أما من ناحية الوضع الداخلي في الكويت، فقد شهد عام 2016 العديد من الأحكام القضائية بسجن مغردين وناشطين سياسيين، كما طالت الأحكام أيضاً أعضاءً من العائلة الحاكمة. فبدايةً اعتقلِت الناشطة السياسية رنا السعدون بتاريخ 16 أبريل 2017 في مطار الكويت بعد وصولها من بيروت، وقد كان الاعتقال على خلفية حكم غيابي صدر بشأنها في عام 2015 بتهمة المساس بالذات الأميرية أو إهانة الأمير[9]، بعد أن أعادت قراءة خطاب النائب السابق مسلم البراك المعنون "لن نسمح لك" في فيديو مصور[10]. ولكن محكمة الجنايات امتنعت لاحقاً عن النطق بعقاب السعدون على أن تدفع كفالة مالية قدرها 1000 دينار كويتي وأن تلتزم بحسن السيرة والسلوك[11]. وفي سياق مماثل، قررت النيابة الكويتية احتجاز المغردة سارة الدريس 21 يوماً للتحقيق معها بتهمة الإساءة للذات الأميرية في 27  سبتمبر2016، ولكن بعد الذهاب إلى المحاكم عدة مرات حصلت الدريس على حكم براءة في القضية من محكمة الجنايات في 19 يناير 2017[12]. ولم تكن تلك القضية الوحيدة التي واجهتها الدريس، فقد واجهت الحبس أيضاً في قضية ازدراء أديان ولكنها حصلت مجدداً على حكم بالبراءة في القضية[13] .

يمكن القول إن القضية الأبرز في هذا السياق هي قضية "قروب الفنطاس". وتعود جذور القضية إلى أبريل 2015، عندما استقبل العديد من الكويتيين رسالة مجهولة على تطبيق الـ"واتساب" من مجموعة تحمل اسم الفنطاس تتحدث عن مؤامرة يتم تدبيرها لقلب الحكم والقضاء[14]. ولعل أكثر ما يميز هذه القضية هو أن محكمة الجنايات أصدرت حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات مع الشغل والنفاذ ضد ثلاثة من أفراد العائلة الحاكمة وهم عذبي فهد الأحمد الصباح (ابن أخ أمير الكويت صباح الأحمد الصباح) وأحمد الداود الصباح، وخليفة علي الخليفة الصباح[15]. كما حكِم على كل من المحاميين عبدالمحسن العتيقي وفلاح الحجرف بنفس المدة[16]، فيما حُكم على حمد الهارون - المتهم الرئيسي في القضية - بالسجن عشر سنوات مع الشغل والنفاذ[17]. وأخيراً حكم على الصحفي سعود العصفور بالسجن لمدة سنة بتهمة إهانة القضاء، بسبب تغريدات تتعلق بمجريات وحيثيات قضية قروب الفنطاس[18]، وهوما دعا بعض النشطاء إلى إطلاق حملة على تويتر تحمل الوسم #الحرية_لسعود_العصفور، كون الاعتقال من وجهة نظرهم متعلق بقضية حرية رأي[19].

وثيقة الإصلاح الاقتصادي: إصلاح اقتصاد الدولة الريعية يصطدم برفض الخصخصة والمساس بجيب المواطن  

مع دخول عام 2016، استمر مسلسل الانخفاض العالمي لأسعار النفط، ومن نافل القول أن الكويت كانت إحدى الدول المتأثرة بهذا الانخفاض، حيث أعلنت عن عجز في ميزانيتها للسنة المالية 2015-2016، وهو أول عجز تسجله منذ 16 سنة[20]. دفع ذلك لجنة الشؤون الاقتصادية التابعة لمجلس الوزراء إلى إصدار وثيقة للإصلاح المالي والاقتصادي في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي برئاسة رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بتاريخ الخامس عشر من مارس 2016[21]. وتتكون الوثيقة من ستة محاور: (1) الإصلاح المالي، و(2) إعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد الوطني، و(3) زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، و(4) مشاركة المواطنين في تملك المشروعات، و(5) إصلاح سوق العمل ونظام الخدمة المدنية، و(6) الإصلاح التشريعي والمؤسسي والإجراءات المساندة.

تسبب إصدار الوثيقة في جدل سياسي واسع في الكويت، حيث لم تقتصر معارضة الوثيقة وما تضمنتها من إجراءات اقتصادية مقترحة على المعارضة السياسية خارج البرلمان، بل وصل الجدل إلى أعضاء مجلس 2013. وقد شملت انتقادات المعارضة للوثيقة جميع النواحي، فعلى سبيل المثال صرح عضو مجلس فبراير 2012 المبطل د. حمد المطر بأنه في حين احتوت الوثيقة في محور الإصلاح المالي على خمسة بنود لم يتم التركيز إلا على بند واحد وهو "إعادة تسعير السلع والخدمات العامة"،  بينما تركت بقية البنود، التي تتحدث عن "استحداث ضريبة على الشركات بمعدل ثابت، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وإعادة التسعير مقابل الانتفاع بأراضي الدولة، وسرعة تحصيل مستحقات الدولة"[22]. في حين وصفها النائب السابق صالح الملا بوثيقة إعلان نوايا لبيع القطاع العام في ندوة "الدولة أمام عجز المال وسوء الإدارة"[23]. وانتقد النائب السابق عبدالله النيباري الوثيقة من نفس المنطلق حين صرح في ندوة "الإصلاح الاقتصادي …كيف ولماذا؟" بأن الوثيقة بيع للقطاع العام عن طريق تخصيص الصحة والتعليم والأشغال والنفط والمطار، وهي من ثم لا تمثل حلاً لإيجاد مصادر بديلة للبترول، بل مصادرة لموارد موجودة بدون إيجاد بدائل للعمالة الوطنية التي ستتأثر من سياسات الخصخصة[24]. أما النائب السابق والمعارض المخضرم أحمد السعدون فوصف الوثيقة بأنها وثيقة دمار مالي واقتصادي، محذراً من "البديل الاستراتيجي" وتسليم الرعاية السكنية للقطاع الخاص.

لم يكن من المفاجئ إذن أن يصل الجدل إلى مجلس الأمة، فقد أدت ردود الفعل حول الوثيقة إلى غموض حيال كون الوثيقة مجرد رؤية أم تشريعًا ينبغي التصويت عليه. وفي هذا الصدد، تحدث النائب في مجلس 2013 عدنان عبد الصمد عن ضرورة عرض تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية النهائي بشأن وثيقة الإصلاح الاقتصادي على مجلس الأمة لمناقشته مرة أخرى قبل إحالته إلى الحكومة، لأن الوثيقة تضمنت محاور خطيرة كخصخصة التعليم والصحة وبعض الشركات الحكومية، فلا يجوز إحالتها للحكومة دون مناقشتها في مجلس الأمة[25]. وهو ما حدث فعلاً في جلسة 26 أبريل 2016، إذ ناقش المجلس الوثيقة ووضح بعض النواب اعتراضهم على بعض المقترحات التي تضمنتها، مثل إلغاء الدعم وخصخصة قطاعات حساسة من الاقتصاد الكويتي. كما حاول رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم حسم الجدل حول التصويت على الوثيقة مؤكداً أن "الوثيقة رؤية حكومية وليست تشريعاً حتى يصوت عليها المجلس وما يرد بها من تشريعات لا بد وأن تعرض على المجلس في حال رغبة الحكومة بتقديمها"[26].

مجلس 2013: حصاد ما قبل الحل 

وبالحديث عن مجلس 2013 المنحل، فلم تكن الوثيقة الاقتصادية المسألة الاقتصادية الوحيدة التي أثارت الجدل في هذا المجلس، الذي شهد نقاشاً ساخناً حول تشريعات وقرارات حكومية هدفت إلى تقليص الدعوم الاقتصادية في محاولة لخفض الصرف الحكومي في ظل انخفاض أسعار البترول. فعلى سبيل المثال، شهد المجلس مشروع قانون بشأن تحديد تعرفة وحدتي الكهرباء والماء، ولم يمر المشروع بنجاح إلا بعد استثناء المواطنين والسكن الخاص من القانون[27].

أما في الجانب الرقابي، فقد شهد المجلس استجوابين انتهى كلاهما بتوصيات للوزير المستجوب. تم مناقشة الاستجواب الأول  الموجه من النائب صالح عاشور إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح في جلسة  مارس 2016، وتكوّن الاستجواب من محوران هما: تخصيص الجمعيات التعاونية ووقف مساعدات الأيتام والتعرض لهم.[28] وقد نجحت الوزيرة هند الصبيح في اجتياز الاستجواب بدون طرح الثقة، وهو ما يعد سابقة برلمانية، إذ استطاعت الوزيرة الحصول على ثقة البرلمان للمرة الثانية في نفس دور الانعقاد.[29] وقدم الاستجواب الثاني كلا من النائب مبارك سالم الحريص والنائب أحمد سليمان القضيبي إلى وزير التجارة والصناعة د. يوسف العلي في مارس 2016، واحتوى الاستجواب على  محورين: سوء استخدام الوزير سلطاته بإعادة قسائم صلبوخ بشكل مخالف والتقاعس في تفعيل صندوق رعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.[30] انتهى هذا الاستجواب إلى نفس نتيجة الاستجواب السابق، أي بالاكتفاء بتوصيات للوزير المستجوب.[31]

مفاجأة سياسية: انكسار توافق المعارضة حول المقاطعة وحل مجلس 2013 

شكل إعلان الحركة الدستورية الإسلامية (حدس)[32] عن نيتها المشاركة في انتخابات مجلس الأمة الخامس عشر بداية النهاية بالنسبة لقرار مقاطعة الانتخابات الذي اتخذته القوى السياسية المعارضة منذ انتخابات ديسمبر 2012.[33] وقد سبق إعلان حدس اجتماعٌ لتجمع ثوابت الأمة أعلن فيه التجمع - بحضور النواب السابقين محمد هايف المطيري وأسامة المناور وبدر الداهوم - عن المشاركة في الانتخابات القادمة وإنهاء المقاطعة.[34] إلا أن قرار حدس كان الأهم، نظراً لوزن الحركة في المعارضة والشارع. وقد أثار قرار كل من حدس وتجمع ثوابت الأمة جدلاً واسعاً وزوبعة من الانتقادات، [35]لم تلبث أن تهدأ حتى قام النائب السابق علي الدقباسي بتفجير مفاجأة  أخرى بإعلانه الاستقالة في يوليو من حركة العمل الشعبي (حشد) ونيته المشاركة في الانتخابات القادمة.[36]،[37] وبينما استمر الجدل حول المشاركة في الانتخابات القادمة مع عدم حسم العديد من الشخصيات أمرها حيال المشاركة، تسارعت الأمور بشكل مفاجئ في أكتوبر مع  إلماح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في مقابلة تلفزيونية بتاريخ 16 أكتوبر2016  عن إمكانية حل مجلس الأمة، قائلاً أن المرحلة القادمة دقيقة وخطيرة داخلياً وخارجياً، وبحاجة لطاقم حكومي جديد لمواكبة المرحلة والعودة إلى صناديق الاقتراع ليجدد الشعب الثقة في من يراه أهلاً لمواصلة المشوار في هذه المرحلة، ويشفق على آخرين من تحمل مسؤولية الاستمرار ويختار من يريد.[38] وقد سبقت هذه المقابلة بعض التوترات بين المجلس والحكومة مع إعلان النائب السابق أحمد القضيبي في 21 سبتمبر 2016 عن جمعه 31 توقيعا لعقد جلسة طارئة للاستماع إلى جميع الوزراء وما نفذوه من وثيقة الإصلاح الاقتصادي والمالي. واتهم القضيبي الحكومة بإجهاض الجلسة الطارئة لمناقشة رفع أسعار البنزين بينما قبلت استجواب وزير المالية والنفط "كي لا تبين "خمالها" والفساد المستشري في الوزارات".[39] وتم بالفعل حل البرلمان، حيث أصدر أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح المرسوم 276  لسنة 2016  بحل مجلس الأمة  الكويتي في 16 أكتوبر 2016، معللاً الحل بالظروف الإقليمية الدقيقة والتحديات الأمنية وانعكاساتها المختلفة،[40] فيما رأى بعض المحللين أن الخطوة تستهدف قطع الطريق أمام المعارضة وخلط أوراقها بإجراء انتخابات مبكرة.[41]

فرض حل برلمان 2013 على المعارضة الاستعجال في اتخاذ قرار المشاركة، ومما زاد الضغط على المعارضة خروج حملة شبابية تحت مسمى "طالبينكم" لحث المعارضة على العودة إلى المعترك الانتخابي.[42] وانتهى النقاش إلى حسم معظم الأصوات المعارضة قرارها بالمشاركة، وقرر على إثر ذلك 19 من أعضاء ما سمي بكتلة الأغلبية في مجلس فبراير 2012 المشاركة في الانتخابات.[43]

انتخابات مجلس الأمة 2016: عودة المعارضة والمفاجأة الشبابية

تسببت عودة المقاطعين إلى البرلمان، وقرار حل البرلمان المفاجئ، وإجراء الانتخابات قبل الموعد المتوقع في 2017 إلى إرباك المعارضة من جهة وبالموازاة إلى إعادة الزخم للحياة السياسية في الكويت التي شهدت ركودًا طويلاً منذ اعتقال النائب السابق مسلم البراك والحكم عليه بالسجن.[44] شارك في الانتخابات 454 مرشحاً ومرشحة، وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات عالية، وصلت إلى 70% من الناخبين[45]، وهي أعلى نسبة مشاركة منذ انتخابات مجلس 2006.[46]

وشكلت نتائج انتخابات 2016 مفاجأة للمتابعين لسببين مهمين. أولاً، بلغت نسبة التغير في النواب ما يقارب 62%، أي أن أكثر من نصف نواب مجلس 2013 خسروا مقاعدهم.[47] ثانياً، تمكنت معظم الأصوات المعارضة من العودة إلى البرلمان بعد انقطاع دام منذ انتخابات ديسمبر 2012. وقد وصل إلى المجلس 9 من أصل 16 نائباً من النواب المقاطعين سابقاً، أي أكثر من نصفهم.[48] هذا بالإضافة إلى فوز العديد من شباب الحراك بمقاعد في المجلس على الرغم من مشاركتهم لأول مرة في انتخابات مجلس الأمة، مثل ثامر السويط وعبد الوهاب البابطين وعمر الطبطبائي، لتصل بذلك نسبة النواب المعارضين أو ذوي الاتجاه الإصلاحي إلى ما يقارب 25 نائباً.[49]

استشراف لمجلس 2016: بداية جديدة أم عودة للاستقطاب والتأزم؟

مع عودة المعارضة والأصوات الإصلاحية إلى المعترك البرلماني، تطفو إلى السطح مجدداً إمكانية عودة ديناميكية التأزم بين السلطة التنفيذية والتشريعية التي لطالما ميزت الحياة السياسية في الكويت. ليس من الواضح بالضرورة في الوقت الراهن إذا ما كانت الحياة السياسية متجهة إلى مسلسل آخر من المواجهة بين السلطتين، إلا أن المؤشرات تشي بأن إمكانية التأزم تبقى عالية. بداية، وحتى قبل انعقاد الجلسة الافتتاحية للبرلمان، أخذ الفرز بين القوى السياسية يتشكل بوضوح مع الاجتماع الذي تم في ديوانية النائب محمد المطير، الذي ضم 25 نائباً جلهم إما إصلاحي أو معارض.[50] هذا واتفق النواب على ترشيح إما النائب عبدالله الرومي أو النائب شعيب المويزري لمنصب رئيس مجلس الأمة، بالإضافة إلى أجندة تشريعية تتصدرها قضية سحب الجنسيات وتعديل النظام الانتخابي وقانون «منع المسيء» من الترشح للانتخابات.[51] لم يرق هذا الاجتماع لبعض النواب من غير المدعوين للاجتماع. فعلى سبيل المثال، وصف النائب أحمد الفضل الاجتماع بالإقصائي وأنه بداية لمجلس "محاربني ومحاربك".[52] وبات الفرز واضحاً مع مأدبة الغداء التي دعا إليها النائب سعدون حماد، حيث حضر المأدبة 20 نائباً ممن لم توجه إليهم الدعوة إلى اجتماع ديوانية المطير باستثناء عبد الله الرومي، فيما اعتذر جميع النواب المحسوبين على المعارضة من المدعوين عن الحضور[53].

تُرجِم هذا الفرز بالفعل في الجلسة الافتتاحية للمجلس، التي شهدت معركة حامية على منصب رئاسة مجلس الأمة انتهت بخسارة مدوية للنواب الذين اجتمعوا في ديوان المطير، فلم يصل لا المويزري أو الرومي إلى سدة الرئاسة، وانتهى الأمر إلى عودة النائب مرزوق الغانم إلى المنصب.[54] لكن المفاجأة لم تتمثل فقط في فوز مرزوق الغانم بالمنصب، فالواقع هو أن أصوات الوزراء تعد كتلة تصويتية بإمكانها حسم معركة الرئاسة في معظم الأحيان، وهي مسألة اعترض عليها النائب شعيب المويزري عندما طالب الوزراء الشيوخ بالحياد وعدم التصويت.[55] بل تمثلت المفاجأة في فوز الغانم بواقع 48 صوتاً مقابل 9 أصوات للرومي و8 أصوات للمويزري، مما يعني أن بعض النواب الذين حضروا اجتماع ديوانية المطير قاموا بالتصويت للغانم، وهو ما ألمح إليه النائب وليد الطبطبائي عندما اتهم بعض النواب بخيانة الأمانة.[56] ولم تستطع المعارضة حتى تحصيل منصب نائب الرئيس الذي ذهب إلى النائب عيسى الكندري بفارق صوت واحد عن النائب المعارض جمعان الحربش. وكان المنصب الذي استطاعت المعارضة تحصيله هو منصب المراقب، لكنها استطاعت أيضاً الحضور بشكل معقول في لجان المجلس الدائمة.[57] وتشي هذه النتائج بأن مهمة الأصوات المعارضة والإصلاحية لن تكون سهلة لا من ناحية علاقتها مع السلطة التنفيذية،  ولا من ناحية التنسيق ككتلة متناسقة، وهوما بدا واضحاً في الانتخابات على المناصب القيادية في مجلس الأمة. وحتى بعد مرور أكثر من شهر على عمر المجلس، وضح النائب شعيب المويزري (أحد أعضاء كتلة الـ 26) في مقابلة مع القبس بتاريخ 31 يناير 2017، بأن الحكومة نجحت في التأثير على كتلة الـ 26 إلى حد كبير، أدى إلى عدم وجود تنسيق أو تواصل بين الأعضاء في الفترة الماضية.[58]

من ناحية أخرى ستشكل القوانين المثيرة للجدل (من وجهة نظر المعارضة) التي أصدرها مجلس 2013 (مثل قانون المسيء، وقانون الجرائم الإلكترونية، وقانون تنظيم العمل الطلابي) عقبة أمام أي توافق حكومي-نيابي أو حتى نيابي-نيابي.[59] فعلى سبيل المثال، رفض المجلس طلب النائب عبد الكريم الكندري بتشكيل لجنة مؤقتة لمراجعة القوانين والتشريعات التي صدرت في المجلس السابق، حيث عدها كل من رئيس مجلس الأمة الغانم والنائب سعدون حماد طعناً في المجلس السابق وحصراً للملاحظات على فصل تشريعي بعينه.[60] ولم يمنع ذلك النواب من تقديم طلب بتكليف لجان دائمة مثل لجنتي الدفاع والداخلية والتشريعية باستعجال إنجاز تقاريرها حول التعديلات التي تم تقديمها حيال قانون الجنسية وقوانين الانتخاب ومنع المسيء من الترشح، وقبل المجلس هذه الطلبات على أن تعرض هذه التقارير على مجلس الأمة خلال شهرين.[61] فيما اتضح الاستقطاب في المجلس بين النواب حيال قضية إعادة تشكيل لجنة الظواهر السلبية المؤقتة[62]، حيث اعترض عليها على سبيل المثال كل من النواب صفاء الهاشم ويوسف الفضالة وراكان النصف.[63] لكن المجلس استطاع على الرغم من هذه الصعوبات أن يمرر قانون رفع سن الحدث إلى 18 سنة، ملغياً بذلك القانون الذي مرره مجلس 2013 بخفض سن الحدث إلى 16 عاماً.[64] بطبيعة الحال لم تخلو الجلسة من المناوشات بين الأطراف التي وصفت القانون القديم الذي قضى بخفض سن الحدث بالمحاولة الواضحة لاستهداف مجموعة محددة من شباب الحراك وتلك التي دافعت عن القانون بوصفه اجتهاداً مبني على إجماع الفقهاء بأن سن البلوغ هو16 سنة.[65]

لكن يبدوان التحدي الأكبر الذي سيواجه المجلس يكمن في قضية سحب الجنسيات التي تسببت في جدل واسع في أوساط المجتمع الكويتي.[66] فبعد أن كشف النائب وليد الطبطبائي عن تنسيقه مع النائب رياض العدساني لاستجواب رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك في حال عرقلة أو رفض الحكومة لتعديل قانوني الجنسية وحرمان المسيء بعد جلسة 8 مارس 2017، جاء الرد الحكومي في 7 مارس 2017 بعد لقاء جمع الأمير صباح الأحمد مع وفد نيابي مشكل من رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ومجموعة من النواب.[67] وتمثل الرد في تفويض الأمير لرئيس مجلس الأمة ورئيس الوزراء بوضع الآلية المناسبة "لإعادة الجنسيات" وتجاوب بعض النواب مع  المبادرة الأميرية بالتعهد بعدم مساءلة الأمير والتعاون معه في الفترة المتبقية من عمر المجلس.[68] ولكن  ذلك التعهد لم ينطبق على نواب آخرين مثل رياض العدساني وراكان النصف، الذين باركوا المبادرة الأميرية مع تأكيدهم على حقهم في مساءلة رئيس الوزراء إن أخطأ، وعدم دخولهم كطرف في أي اتفاق لتحصين رئيس الوزراء من المسائلة.[69] وفي هذا الصدد أيضاً شكلت الحكومة عن طريق مجلس الوزراء لجنة  برئاسة المستشار علي الراشد للنظر في إعادة الجنسيات، حيث تختص اللجنة في قضيتي سحب الجنسية من عبدالله البرغش وسعد العجمي.[70] ولم تمر مسألة إعادة الجنسيات بدون جدل، فقبل الإعلان عن تشكيل اللجنة المذكورة طفت إلى السطح أنباء عن توجه وفد أمني كويتي إلى السعودية لتسهيل عودة سعد العجمي ورفض الأخير للتوقيع على ورقة بيضاء بحسب ما أورد النائب مبارك الحجرف، الذي عبر عن تخوفه حيال اتجاه الموقف إلى مواجهة وصدام بدلاً من الاتفاق الذي تم مع الأمير حول قضية سحب الجنسيات.[71]

وتزامناً مع تشكيل لجنة دراسة إعادة الجنسيات، أنجزت اللجنة التشريعية في مجلس الأمة تقريراً يقضي بمنح الأفراد حق اللجوء إلى القضاء الإداري في حال فقدان أو سحب الجنسية.[72] وسبق هذ التقرير ندوة بعنوان "سحب الجنسية بيد القضاء"، أكد فيها النواب وليد الطبطبائي والحميدي السبيعي ومرزوق الخليفة أن الهدف من تعديل قانون الجنسية هو بسط يد القضاء على مسألة سحب الجنسيات.[73] لكن محاولات إدراج طلب مناقشة تقرير اللجنة التشريعية في جلسة 28 مارس 2017 من قبل وليد الطبطبائي و10 نواب آخرين  باءت بالفشل نظراً لعدم اكتمال النصاب.[74] ولم تسلم القضية من التراشق الكلامي حتى خارج أروقة مجلس الأمة، إذ رفض رئيس الجهاز المركزي للمقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة التعديلات على قانون الجنسية، واصفاً إياها بالاقتراحات التي تمس الوحدة الوطنية وتعرض الهوية الكويتية للتمزق،[75] الأمر الذي دعا جمعية المحامين الكويتيين للرد على تلك التصريحات ووصفها بالسابقة الخطيرة والتجاوز الغير مقبول.[76]

ولا يمكن التغافل أيضاً عن الدور الذي سيؤديه انخفاض أسعار النفط وإجراءات إعادة هيكلة الاقتصاد والتقشف التي لاقت معارضة نيابية كبيرة في توتير العلاقة بين السلطتين. فلم يهدأ الجدل حول وثيقة الإصلاح الاقتصادي سالفة الذكر، وشكلت مادة دسمة لانتقاد الحكومة خلال الحملات الانتخابية لمجلس 2016. ولم يقتصر انتقاد الوثيقة على المعارضة، بل أصبح هنالك شبه إجماع من قبل المرشحين على انتقاد الوثيقة بغض النظر عن خلفيتهم السياسية والاجتماعية، مع استثناءات قليلة. فعلى سبيل المثال، انتقد الوثيقة كل من النائب خالد الشطي وخليل أبل على الرغم من عدم ارتباطهما بالمعارضة.[77] وقام النائب رياض العدساني أيضاً بإعلان نيته تقديم قانون لتثبيت أسعار البنزين بالمقدار الذي كانت عليه قبل الزيادة وألا تتم زيادته في المستقبل إلا بقانون.[78]

وأخيراً وليس آخراً، شهد المجلس استجواباً مقدماً من النواب عبد الوهاب البابطين والحميدي السبيعي ووليد الطبطبائي لوزير الإعلام والشباب الشيخ سلمان الحمود تضمن أربعة محاور، وهي إيقاف النشاط الرياضي، والتفريط في الأموال العامة، وتجاوزات مالية وإدارية في الإعلام، وتجاوزات ضد حرية الصحافة منها ملاحقة المغردين. وانتهى الاستجواب بطلب طرح الثقة بالوزير حدد موعده في الثامن من مارس 2017.[79] لكن الأحداث تسارعت وارتفع عدد النواب المطالبين بطرح الثقة من 20 نائباً إلى 30 نائباً حتى قبل موعد الجلسة المقررة لطلب طرح الثقة، مما أدى إلى إعلان الوزير استقالته في 6 فبراير2017.[80]

الخاتمة

شهدت الكويت أحداثاً مهمة في عام 2016، بدأت بأحداث إقليمية ساخنة كان لها وقعها على الوضع الداخلي في الكويت. لكن الأحداث الداخلية كانت أكبر تأثيراً على الديناميكية السياسية والعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت. فمن الواضح أن انخفاض أسعار البترول فرض على الكويت التوجه نحو إجراء إصلاحات جدية للاقتصاد الكويتي، لكن من ناحية أخرى يبدو أن هذه الإصلاحات ستصطدم بواقع داخلي معقد، يعتمد فيه الكويتيون بشكل كبير على دولة رفاه ضخمة، في سياق عداء كبير نحو القطاع الخاص من غالبية الشعب والنواب. شهدت الكويت أيضاً انفراجاً مهماً في الأزمة التي تفجرت منذ إبطال مجلس فبراير 2012، مع مشاركة معظم أقطاب المعارضة في انتخابات مجلس الأمة 2016. لكن الواضح من مسار مجلس 2016 منذ شهر ديسمبر 2016 إلى مارس 2017 أن طريق المجلس سيكون وعراً حتى عندما يتعلق الأمر بقضايا شهدت خطوات حكومية لحلحلة الوضع، مثل قضية سحب الجنسيات، فضلاً عن العديد من القوانين الجدلية الأخرى التي أقرت في مجلس 2013 وتحاول المعارضة إلغائها أو تعديلها في المجلس الحالي. لذلك فإن عودة مسلسل التأزم السياسي الذي عانت منه الكويت منذ عام 2006 لن يكون مستبعداً.



لقراءة الجزء التالي من الاصدار.
لقراءة النسخة الكاملة من الإصدار (PDF).
لعرض قائمة المحتوى للاصدار.
 
 

[1]-"البراك: الاقتحام يوم وطني مشهود أسقط "حكومة الفساد" و"مجلس القبيضة"،" جريدة الجريدة، 12 مارس 2012 <http://bit.ly/2oDqdI9>.
-[2]"إعدام نمر النمر: متظاهرون غاضبون يقتحمون السفارة السعودية في طهران،" BBC عربي، 3 يناير 2016 <http://bbc.in/2oMFlDE>.
[3]-"الغانم يدين اقتحام السفارة السعودية في طهران ويدعو النواب الي جلسة سرية والالتفاف حول القيادة السياسية،" مجلس الامة الكويتي، 4 يناير 2016 <http://bit.ly/2oMO60p>.
[4]-"نواب مجلس الأمة الكويتي يرحبون بقرار استدعاء السفير الكويتي من طهران وتأييد عقد جلسة خاصة لمناقشة الأوضاع الإقليمية المستجدة" جريدة الجزيرة، 7 يناير 2017 <http://bit.ly/2ojvhOB>.
-[5]"مجلس التعاون يصنف حزب الله منظمة إرهابية،" موقع قناة الجزيرة، 2 مارس 2016 <http://bit.ly/2oA4gIl>.
[6]- "الكويت "ترحّل" 60 لبنانيا يشتبه بصلتهم مع حزب الله،" BBC عربي، 28 مارس 2016 <http://bbc.in/2plvohi>.
-[7]"رئيس اللجنة التشريعية الكويتية: سنعتقل دشتي في المطار،" قناة العربية، 17 مارس 2016 <http://bit.ly/2ojv5i8>.
-[8]"الكويت تلاحق دشتي بـ «الإنتربول»،" جريدة الوطن الكويتية، 21 اغسطس 2016 <http://bit.ly/2nR97HW>.
-[9]"الكويت تسجل أول عجز موازنة في 16 سنة،" موقع قناة الجزيرة، 9 اغسطس 2016 <http://bit.ly/2oDchhq>
-[10]"القبض على رنا السعدون في مطار الكويت،" موقع جريدة القبس الكويتية، 16 أبريل 2016 <http://alqabas.com/15928/>.
-[11]"إلغاء حبس رنا جاسم السعدون،" موقع جريدة الآن الكويتية، 4 ديسمبر 2016 <http://bit.ly/2pFdfqZ>.
-[12]"براءة سارة الدريس من الإساءة للذات الأميرية،" البوابة الإخبارية، 1 يناير 2017 <http://bit.ly/2ozTQc0>.
-[13]"«الاستئناف» أيدت براءة سارة الدريس،" جريدة الرأي العام الكويتية، 3 مارس 2017 <http://bit.ly/2oA69F5>.
-[14]"حبس 3 من "آل الصباح" بقضية "قروب الفنطاس"،" موقع الخليج أون لاين، 3مايو2016 <http://bit.ly/2ojmeNH>.
-[15]"السجن 5 سنوات لـ3 من العائلة الحاكمة بقضية "الفنطاس" ودعوات للمحكومين لتسليم أنفسهم،" موقع  CNN عربي، 31 مايو2016 <http://cnn.it/2plNK1m>.
-[16]نفس المصدر السابق.
[17]-نفس المصدر السابق.
[18]-"«الاستئناف» تؤيد أحكام «قروب الفنطاس» بسجن الهارون والعتيقي والحجرف وخليفة العلي وأحمد الصباح وعذبي الفهد وسعود العصفور،" موقع جريدة الراي الكويتية، 20 يناير 2016 <http://bit.ly/2pF9Bxs>.
-[19]"مغرّدون من سياسيين وناشطين يدشنون وسما تضامنيا بعنوان #الحرية_لسعود_العصفور،" موقع جريدة سبر<http://bit.ly/2oAl95P>.
-[20]"الكويت تسجل أول عجز موازنة في 16 سنة،" موقع قناة الجزيرة، 9 اغسطس 2016 <http://bit.ly/2oDchhq>.
-[21]"«الأنباء» تنشر نص وثيقة الإصلاح: العجز سيستمر حتى 2022.. و2.7 مليار دينار حصة المواطنين من مشاريع الشراكة.. و«المركزي»: ملتزمون باستقرار الدينار،" موقع جريدة الأنباء، 15 مارس 2016 <http://bit.ly/2oMJt6J>.
-[22]"«الأنباء» تنشر نص وثيقة الإصلاح: العجز سيستمر حتى 2022.. و2.7 مليار دينار حصة المواطنين من مشاريع الشراكة.. و«المركزي»: ملتزمون باستقرار الدينار،" موقع جريدة الأنباء، 15 مارس 2016 <http://bit.ly/2oMJt6J>.
-[23]"فيديو/ صالح الملا: وثيقة الإصلاح الاقتصادي هي وثيقة إعلان نوايا لبيع القطاع العام للقطاع الخاص،" مدونة الزيادي، 13مايو2016<http://alziadiq8.com/202244.html>.
[24]"ندوة «الإصلاح الاقتصادي»: الأيام السوداء.. قادمة!" موقع جريدة القبس، 28 أبريل 2016 <http://alqabas.com/20771/>.
[25]عبدالصمد: «وثيقة الإصلاح» تتضمن تفاصيل خطيرة، موقع جريدة القبس، 21 أبريل 2016 <http://alqabas.com/17815>.
[26]"مجلس الأمة حسم الجدل ... وثيقة الإصلاح رؤى حكومية وليست تشريعاً ملزماً،" موقع جريدة الراي، 27 أبريل 2016 <http://bit.ly/2pF7k5w>.
[27]"المجلس يستثني السكن الخاص من زيادة الكهرباء،" موقع جريدة الأنباء،  14 أبريل 2016 <http://bit.ly/2p7shcU>. 
[28]"في سابقة برلمانية.. الصبيح ثقة مرتين،" موقع جريدة القبس ، 16 مارس 2016 <http://alqabas.com/4238>.
[29]"الاستجوابات في تاريخ الحياة النيابية الكويتية،" موقع مجلس الأمة الكويتي<http://bit.ly/2ojAeXH>.
[30]"انتهاء جلسة استجواب وزير التجارة دون طرح الثقة،" موقع جريدة القبس، 12 أبريل 2016 <http://alqabas.com/13945>.
[31]حركة سياسية كويتية تأسست عام 1991 وتعتبر الامتداد الكويتي لحركة الإخوان المسلمين.
[32]"«حدس» طلّقت... المقاطعة،" موقع جريدة الراي، 26 مايو 2016 <http://bit.ly/2ppMCaz>.
[33]"بالفيديو– تجمع «ثوابت الأمة» يعلن عن مشاركته في الانتخابات البرلمانية 2017،" موقع جريدة القبس، 20 أبريل 2016  <http://alqabas.com/17531>.
[34]تجمع سياسي سلفي كويتي تم تأسيسه في عام 2003 ومن أشهر أعضائها النائب في مجلس الأمة الكويتي محمد هايف.
[35]حركة سياسية كويتية انطلقت في عام 2013 وتعتبر امتدادا لكتلة العمل الشعبي البرلمانية التي انطلقت في عام 1996 بقيادة النائبان في مجلس الأمة الكويتي أحمد السعدون ومسلم البراك.
[36]"النائب السابق علي الدقباسي يستقيل من «حشد».. ويعلن عزمه الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة،" موقع جريدة الوطن، 18 يوليو2016 <http://bit.ly/2p7uq8B>.
[37]"فيديو: مرزوق الغانم: حل المجلس أمر بيد صاحب السمو.. ورأيي هو العودة إلى الشعب في انتخابات مبكرة لهذه الأسباب،" مدونة الزيادي، 16 أكتوبر 2016 <http://bit.ly/2pFdgLP>.
[38]"القضيبي: الحكومة «انحاشت» من الجلسة الطارئة،" موقع جريدة الجريدة، 21 سبتمبر 2016 <http://bit.ly/2nRh0Ny>. 
[39]"سمو الأمير يصدر مرسوماً بحل مجلس الأمة،" موقع جريدة القبس، 16 أكتوبر 2016 <http://alqabas.com/306430>.
[40]"ما الأسباب التي أدت لحل مجلس الأمة؟" برنامج الواقع العربي، موقع قناة الجزيرة، 16 أكتوبر 2016<http://bit.ly/2ecVJWd>. 
[41]"الحربش أمام شباب «طالبينكم»: سأشاور قواعدي و«الحركة» والرموز، "موقع جريدة الراي،  19 أكتوبر 2016 <http://bit.ly/2oMY1mF>.
[42]"فيديو خاص| المقاطعون لانتخابات الصوت الواحد.. بين العائدون والمستمرون في المقاطعة،" تويتر قناة كويتنا، 29 اكتوبر 2016 <http://bit.ly/2pov0ON>.
[43]"السجن للبراك عامين مع الشغل والنفاذ،" موقع جريدة الوطن، 22 فبراير 2015 <http://bit.ly/1vrVe0Y>.
 [44]جريدة القبس العدد 15622- 27 نوفمبر 2016.
[45]لؤي اللاركيا، "هل من جدوى لمقاطعة الانتخابات التشريعية؟ مجلس الأمة في الكويت أنموذجًا،" اعواد قش، 21 نوفمبر 2016 <http://a3wadqash.com/?p=621>.
[46]جريدة القبس العدد 15622- 27نوفمبر 2016. http://a3wadqash.com/?p=621
[47]نفس المصدر السابق.
[48]نفس المصدر السابق.
 [49] "«اجتماع المطير»: المويزري أو الرومي للرئاسة،" موقع جريدة القبس، 30 نوفمبر 2016 <http://alqabas.com/326916>.
 [50]قانون المسيء هو قانون ينص على حرمان المسيء للذات الإلهية والأنبياء والذات الأميرية من الترشح للانتخابات. http://alqabas.com/326916/
[51]"أحمد الفضل للمطير: هناك شيء غريب…!"موقع جريدة الجريدة، 30 نوفمبر 2016<http://bit.ly/2ohqA8U>.
[52]"سعدون حماد: ضرورة التركيز على حل العديد من القضايا التي تهم الشعب الكويتي،" موقع جريدة الوطن، 4 ديسمبر 2016 <http://bit.ly/2poOYt4>.
[53]القبس 12-ديسمبر-2016 - السنة 45- العدد 15637http://alwatan.kuwait.tt/articledetails.aspx?id=508207..http://alwatan.kuwait.tt/articledetails.aspx?id=508207
[54] المصدر السابق
[55]"وليد الطبطبائي يتهم 11 نائباً بـ«خيانة الأمانة»،" موقع جريدة القبس، 11 ديسمبر 2016 <http://alqabas.com/331906>.
[56]القبس 12-ديسمبر-2016 - السنة 45- العدد 15637.
[57]القبس، 31 يناير2017، السنة (45) العدد 15686.
[58]يمكن للقارئ أو القارئة العودة إلى إصدارات الثابت والمتحول السابقة للأعوام 2014-2016 لتفاصيل أوفى عن هذه القوانين وأثارها السياسية.
[59]القبس، 28 ديسمبر2016، السنة (45) العدد 15653.
[60]نفس المصدر السابق.
[61]لجنة برلمانية مؤقتة في مجلس الأمة الكويتي تعنى بدراسة الظواهر السلبية في المجتمع الكويتي. يدور حول تجديد تشكيلها وتحديد أولوياتها في كل فصل أو دور تشريعي جدل بين القوى السياسية المعارضة والليبرالية في البرلمان.
[62] لجنة برلمانية مؤقتة في مجلس الأمة الكويتي تعنى بدراسة الظواهر السلبية في المجتمع الكويتي. يدور حول تجديد تشكيلها وتحديد أولوياتها في كل فصل أو دور تشريعي جدل بين القوى السياسية المعارضة والليبرالية في البرلمان.  
[63]القبس، 28 ديسمبر2016، السنة (45) العدد 15653.
[64]القبس، 9مارس2017، السنة (46) العدد 15772.
[65] نفس المصدر السابق.
[66] يمكن للقارئ أو القارئة العودة إلى الإصدارات السابقة من الثابت والمتحول لتفاصيل أوفى عن قضايا سحب الجنسيات.
[67]"الطبطبائي لـ «الراي»: أنسق مع العدساني لاستجواب رئيس الحكومة بعد جلسة 7 مارس،" جريدة الرأي، 3 مارس 2017 <http://bit.ly/2olxvgi>
والقبس، 7مارس2017، السنة (46) العدد 15720.
[68]نفس المصدر السابق.
[69]نفس المصدر السابق.
[70]"لجنة علي الراشد تبحث ملفات الجناسي المسحوبة،" موقع جريدة الراي، 28 مارس 2017 <http://bit.ly/2poxBIQ>.
[71]"الحجرف: نتجه للمواجهة والصدام في موضوع الجناسي،" جريدة الجريدة، 27 مارس 2017 <http://bit.ly/2oCD0Js>.
[72]"مقايضات نيابية – حكومية على تعديلات «الجنسية»،" موقع جريدة القبس، 26 مارس 2017 <http://alqabas.com/374918>.
[73]"نواب: 28 مارس يوم تحصين المواطنة،" موقع جريدة الوطن، 26 مارس 2016 <http://bit.ly/2oOpT9V>.
[74]القبس، 29مارس2017، السنة (46) العدد 15742.
[75]"صالح الفضالة: لنا أدواتنا في مواجهة كل نائب في عقر داره،" موقع جريدة النهار، 27 مارس 2017 <http://bit.ly/2olv0e1>.
[76]"«المحامين»: تهديد نواب الأمة سابقة خطيرة وتجاوز «غير مقبول»،" موقع جريدة الوطن، 29 مارس 2017 <http://bit.ly/2poLw1m>.
[77]"خالد الشطي: هناك أيادٍ خفية تعمل على بثّ الفتنة والطائفية في البلاد،" موقع جريدة الأنباء، 25 نوفمبر 2016 <http://bit.ly/2oltKrf>.
و"خليل عبدالله: الحكومة عاجزة عن إيجاد حلول لمشاكلنا المستعصية،" موقع جريدة الأنباء، 14 نوفمبر 2016 <http://bit.ly/2olkGCR>.
[78]"العدساني: سنقدم قانون لتثبيت أسعار البنزين.. ولا زيادة إلا بقانون،" موقع جريدة سبر<http://bit.ly/2olxngK>.
[79]القبس، 1فبراير2017، السنة (45) العدد 15687.
[80]القبس، 2فبراير2017، السنة (45) العدد 15688.
و"قبول استقالة وزير الإعلام والشباب الكويتي،" موقع سكاي نيوز العربية، 6 فبراير 2017 <http://bit.ly/2olswfG>.